Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » توتر علاقة الجزائر مع ثوار ليبيا: هل هو الخوف من القاعدة أم من العدوى؟

    توتر علاقة الجزائر مع ثوار ليبيا: هل هو الخوف من القاعدة أم من العدوى؟

    بواسطة دابا ماروك14 سبتمبر، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في وقت تتسابق دول وحكومات العالم لاسترضاء الثوار المنتصرين في ليبيا وعلى رأسهم المجلس الانتقالي الليبي، طمعا في نصيب من كعكة مشاريع إعادة البناء والنفط، بقي الموقف الجزائري المتحفظ من المجلس يثير الكثير من تساؤلات الملاحظين السياسيّين المحليين منهم والدوليين، عن دوافع الموقف وتأثيره على العلاقات المستقبلية بين البلديين الجاريين.

    ولم تعرف العلاقات الجزائرية الليبية منذ الفترة العثمانية كدر طافح مثل ما هو عليه الحال هذه المرة، حتى حين كانت نوبات الجنون تصيب العقيد القدافي فيدعوا تارة لإنشاء دولة التوارق، ويتقرب تارة أخرى قيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ أيام خلافها مع النظام في بداية تسعينات القرن الماضي، لم تُسد القنوات الدبلوماسية، وكانت الأزمات الطارئة تنتهي بتغير مزاج العقيد المتقلب. لكن الموقف الجزائري الرسمي بدا غامضا’ وضبابيا بعد اندلاع الثورة الشعبية الليبية في 17 فبراير الماضي، فأعلنت الجزائر أنها تلتزم موقف المحايد كما حصل مع مصر وتونس، لكن الشنآن والاتهامات المتبادلة مع أقطاب المجلس الانتقالي في بنغازي ما فتأت تتصاعد، وبلغت ذروتها بعد سيطرة الثوار على طرابس وإزاحة نظام القذافي وأبنائه عمليا عن الحكم، فما هي الأسباب الحقيقية لهذا التوتر، وما تأثيره على العلاقات الثنائية والعلاقات المغاربية عموما؟ يرى بعض العارفين بالعلاقات الخاصة التي تجمع العقيد معمر القدافي بأركان النظام في الجزائر ، أن العقيد كان لهم كنزا لا يمكن تعويضه، فقد كان كرمه المالي بدون حساب، فقصة منحه الجزائر مئات الملايير من الدولارات أيام أزمتها الأمنية والاقتصادية أوائل تسعينات القرن الماضي معروفة، بعد أن أغلقت الدول المانحة والصناديق الدولية في وجهها عمليات الإقراض. كما يتحدث الكثير من العارفين عن التمويلات الضخمة للعقيد وأبنائه، للمشاريع الخاصة لبعض النافذين في النظام الجزائري وأبنائهم، وقصص إنفاق سيف الإسلام أثاء رحلات الصيد في الجنوب الجزائري التي نافست قصص أمراء الخليج. لكن تلك الأموال لم تكن من جيب القذافي حتى تُحفظ له كمكرمة، بل هي أموال الشعب الليبي التي تفنن العقيد في تبديدها. مراقبون آخرون يرون أن الدور الفرنسي في دعم المجلس الانتقالي والنفوذ الذي تتحدث عنه وسائل الإعلام الفرنسية والعالمية لساركوزي على الثوار هو السبب الأسّاسي لهذا التوجس، فالحساسيات التاريخية بين الجزائر وفرنسا بقيت دائما تلقي بضلالها على العلاقات المشتركة، وعلى المواقف من الأحداث الإقليمية والدولية التي تحشر باريس أنفها فيها، وقد بقيت التحركات الفرنسية في المنطقة تثير التوجسات لدى السلطات المتعاقبة في الجزائر ، منذ إستقلال الجزائر عام 1962. لكن هذا المبرر يبدوا متهافت إذ أن معظم رموز النظام يحتفظون بعلاقات خاصة مع فرنسا وساستها، وبعضهم يحمل إقامة دائمة بها، بل ومنهم يتبجح بدراسة أولاده بمدارسها وجامعاتها، فأين ذلك التحرز لكل ما هو فرنسي؟ اللهم إلّا إذا كان الخطاب موجها لاستغفال الداخل. أما السبب المعلن الأكثر بروزا هو ظهور قيادات الجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية على رأس الوحدات العسكرية الثوار خاصة بعد الظهور الإعلامي اللافت الذي حضي به القائد السابق للجماعة عبد الحكيم الخويلدي بلحاج المعروف حركيا باسم أبو عبد الله الصادق بعد دخوله لطرابلس، وقصة بلحاج وقيادات المقاتلة الأخريين مع الجزائر تعود لأواسط تسعينات القرن الماضي إذ بادرت الجماعة الليبية المقاتلة الذي كان عبد الحكيم بلحاج من أبرز قادتها لإرسال مجموعات من المتطوعين إلى داخل التراب الجزائري للقتال في صفوف الجماعة الإسلامية المسلحة (GIA) بعد استقدامهم من أفغانستان ، دعما للجهاد وتحضيرا لهم لفتح جبهة ليبيا في ما بعد حسب ما كان مخطط له، لكن سيطرة التيار التكفيري على قيادة الجماعة المسلحة الجزائرية بداية من سنة 1995، جعل المقاتلون الليبيون من أوائل ضحايا الجماعة في نهجها الجديد فأعدم أكثرهم بينهم قيادات كبيرة ومقاتلين معروفون في الجماعة مثل أبو عجيلة الرايس وعبد الله عمر وغيرهم، ولم يخرج من الجزائر سالما إلا عدد قليل منهم بعد أهوال عاشوها وقد أسهب المسئول الإعلامي للجماعة نعمان بن عثمان أبو تمامة في تفصيل أحداث القصة في كتاباته المتعددة في السنين الأخيرة . واتخاذ الحكومة الجزائرية لهذا الحادث سببا لريبتها من الثوار مردود من عدة نواحي: أولها أن قيادة الجماعة اعترفت في ما بعد بخطئها، وسحبت ما بقي من مقاتليها، بل وقامت بحملة كبيرة في أوربا وباكستان وأفغانستان للتحذير من الجماعة المسلحة الجزائرية وتبيين نهجها الإجرامي، وكان لها دورا كبيرا في توقف الجماعات الجهادية الأممية في دعم الجماعة الإسلامية المسلحة بل وحتى في انشقاق عديد المجموعات عنها في الداخل. ثانيها أن عبد الحكيم بلحاج قاد الجماعة بداية من 1995 أي في الفترة الأخيرة تواجد المقاتلون الليبيون بالجزائر ، وأشرف بنفسه على سحب المتطوعين، وعلى الحملة الإعلامية ضد الجماعة المسلحة في الجزائر . ثالثها أن الجماعة قد عدلت عن نهج العنف وجنحت لخيار المغالبة السياسية والحلول السلمية، وقامت بمراجعات فكرية عميقة لنهجها الفكري، حملها كتابها (دراسات تصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس) المنشور في 2010 والذي بموجبه أطلق سراح قيادات القاعدة وعلى رأسهم بلحاج وسامي الساعدي وغيرهم من السجون الليبية في نفس العام، بوساطة وإشراف من مؤسسة القدافي الخيرية وعلى رأسها نجله سيف الإسلام. كما أن فتح باب الحرية والتعددية الحقيقية والعدالة الاجتماعية في ليبيا كفيل بتجفيف منابع العنف والإرهاب، وفتح باب التدافع الفكري السلمي. وبالتالي إن الخوف على مناطق الثروة النفطية بالجنوب الشرقي الجزائري مع الحدود الليبية فيه الكثير من المبالغة بل والتهويل المريب. نصل في الأخير إلى أنّ الخوف من انتقال عدوى الثورات الشعبية المسلحة منها والسلمية إلى الجزائر ، هو الهاجس الحقيقي المخفي لدى الكثير من مسئولي النظام الجزائري ، وهو خوف حقيقي وقائم، إذ لن تكون هناك بلاد عربية بعيدة عن الثورات إلّا إذا حصنت نفسها بتكريس العدالة والحرية والتنمية الحقيقية لشعبها، والتداول السلمي على السلطة. فعلى القائمين على شؤون الحكم في الجزائر إن راموا السلامة والذكر الحسن لأوطانهم وأشخاصهم أن يكفوا عن تعليق مشاكلهم ومخاوفهم على مشاجب الغير، وأن يرتدعوا عن خلق أزمات محلية كانت أو إقليمية للتعمية والإلهاء عن الأوضاع الداخلية، كما عليهم أن يرتدعوا قبل ذلك عن وعودهم العرقوبية لشعبهم بالإصلاحات والتغيير التدريجي، وشرائهم السلم الاجتماعي بمسكنات ظرفية، ويسلموا بدون إبطاء دفة التسيير لمن يختارهم الشعب، وإلا سيجرفهم السيل سيل الشعوب. عبد الغني بلقيروس كاتب وباحث جزائري

    المصدر: العربي 13 شتنبر 2011 نشر في شبكة أندلس الإخبارية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بوريطة يعلن عن ترشح المغرب لمقعد عضو غير دائم بمجلس الأمن للفترة 2028-2029

    23 سبتمبر، 2026

    إيقاف مراهق بمراكش بعد تهديد حياة المواطنين بسبب القيادة المتهورة

    23 سبتمبر، 2026

    انطلاق التصويت في الانتخابات التشريعية بالمغرب.. ومعدل المشاركة يصل إلى 4.23% في العاشرة صباحاً

    23 سبتمبر، 2026

    هل فعلاً انقطع الأنسولين بالمستشفيات العمومية بالمغرب؟

    23 سبتمبر، 2026

    مباشر: كن على اطلاع بأحدث الأخبار حول الانتخابات التشريعية 2026 بالمغرب

    23 سبتمبر، 2026

    النيابة العامة في الجديدة توضح حقيقة حادثة السير وعلاقتها بالمنافسات الانتخابية

    23 سبتمبر، 2026

    أهم التدخلات لإصلاح شبكات الماء والكهرباء استعداداً للشتاء بإقليم شفشاون

    23 سبتمبر، 2026

    محاكمة سعد لمجرد الاستئنافية في فرنسا مستمرة.. جلسات كريتاي تمتد حتى 25 شتنبر

    23 سبتمبر، 2026

    كيف أصبحت الجزائر بوابة رئيسية للهجرة السرية إلى أوروبا؟

    23 سبتمبر، 2026

    «لميس» تتولى رئاسة لجنة التحكيم في الدورة السادسة لمهرجان مراكش للفيلم القصير

    23 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء في المغرب: ارتفاع في الحرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق

    23 سبتمبر، 2026

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter