Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الفيزازي من السلفية الجهادية إلى السينما الحداثية

    الفيزازي من السلفية الجهادية إلى السينما الحداثية

    بواسطة دابا ماروك25 يوليو، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أثارت مشاركة الشيخ محمد الفيزازي، أحد رموز ما يسمى بالسلفية الجهادية بالمغرب الذي قضى ثمانية أعوام في السجن قبل أن يُفرج عنه، كمُراجع ومستشار فني لفيلم سينمائي يُخرجه المخرج نبيل عيوش المعروف بأفلامه المثيرة للجدل، عدة مواقف متباينة بين مؤيدين ومنتقدين لهذه الخطوة.

    وفيما يرى المؤيدون أن اشتغال الفيزازي في هذا الفيلم يعد مؤشرا على مراجعته لموقفه من الفنون، وأيضا رغبته في أن يصحح مفاهيم خاطئة لدى البعض عن الجهاد يعرضها الفيلم، يجد آخرون أن مشاركة الفيزازي لا تليق بمقامه كداعية معروف، وتنم عن موقف انتهازي ومصلحي. وجدير بالذكر أن الشريط السينمائي “نجوم سيدي مومن” لمخرجه نبيل عيوش سيُصور في شهر سبتمبر المقبل، ويتطرق إلى مسار أطفال من حي فقير بالدار البيضاء أحبوا كرة القدم، لكن بعد أن تم استقطابهم دينيا، أضحوا متطرفين يسعون إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن طريق العنف، فنتجت عن ذلك التفجيرات الدموية التي شهدتها المدينة في مايو 2003. الفيزازي يشتغل في الفن! يعود أصل القضية إلى رغبة المخرج السينمائي نبيل عيوش، صاحب فيلمي “لحظة ظلام” و”كل ما تريده لولا”، اللذين أثارا غضب المحافظين في البلاد بسبب تضمنهما للقطات عري وإيحاءات جنسية صريحة، في أن يشارك الشيخ محمد الفيزازي في شريطه كممثل رئيسي. ويبدو أن عيوش فكر في أن يشارك الفيزازي في لعب دور بطولي في فيلمه، لسابق تجربته حين كان في بداية سنوات شبابه في التمثيل في بعض المسرحيات، وأيضا ولعه حينها ببعض الفنون من غناء ورسم وغيرهما، لكن الفيزازي اعتذر عن المشاركة المباشرة في الفيلم كممثل. وبعد ذلك، اتجه الاقتراح نحو اشتغاله من خارج الفيلم من خلال إشرافه على مراجعة النص من زاوية شرعية وواقعية، وهو الأمر الذي وافق عليه الفيزازي؛ استنادا إلى ما راكمه الرجل في السجن من احتكاك والتصاق عن كثب بسجناء ما سُمي بالسلفية الجهادية، الذين يعرض الفيلم السينمائي قصصهم ومساراتهم في الحياة. ووافق الشيخ الفيزازي فعلا على القيام بمراجعة سيناريو الفيلم من الناحية الإيديولوجية، وخاصة ما قد يُمرر في الشريط من مفاهيم تتعلق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد، وغيرها من القضايا التي تشكل محور فكر التيار السلفي الجهادي بالبلاد. وقصة الفيلم مأخوذة من رواية باللغة الفرنسية بنفس العنوان صدرت للكاتب والفنان التشكيلي ماحي بينبين، تتحدث عن ظاهرة الإرهاب والتطرف الديني، من خلال سرد البطل/ الراوي – وهو في قبره- لأحداث من حياته وحياة زملائه في أحد الأحياء الفقيرة بالدار البيضاء ، حيث تعرضوا لغسيل مخ إيديولوجي، نفذوا على إثره عمليات تفجيرية استهدفت فندقا ومطعما يؤمه السياح بالمدينة ، بهدف التقرب إلى الله وبلوغ الفردوس الأعلى. موقف انتهازي وحرج وواجهت مبادرة الشيخ الفيزازي بالاشتغال – مراجعا أو مستشارا في الكواليس- في فيلم المخرج نبيل عيوش، عاصفة هوجاء من الانتقادات والتشكيك في أهداف الداعية من وراء هذه الخطوة المفاجئة. ويرى سعيد لكحل، الباحث في الجماعات الإسلامية وأحد أبرز منتقدي تيار السلفية الجهادية، أن الفيزازي أعلن أنه سيقتصر علىمراجعة النص، أي السيناريو، مشيرا إلى أنه في كل الأحول هذه مشاركة عملية وفعلية في الفيلم، لأنالفيلم ليس فقط هو القيام بأدوار كممثل، بل كل ما يرتبط بالفيلم من كتابة ومراجعةوإخراج. وتابع لكحل في تصريحات لإسلام أون لاين أن الفيزازي الآن بمشاركته في هذا العمل الفني يضع نفسه أمام احتمالين: الأول، إما أن الفيزازي راجع فعلا مواقفه المناهضة للفن بكل أشكاله، والذي كان يحرمه. وفي هذه الحالة، يردف لكحل، على الفيزازي أن يعلن مراجعته ويؤصل لها شرعيا حتى لا يبقى أتباعهوالمضلَّلون بفتاواه على ضلالهم، ويبين لهم ما الذي تغير حتى أجاز المشاركة فيالأعمال السينمائية، كما عليه أن يعتذر عن فتاوى التكفير التي أطلقها ضد الفنونوالمشتغلين بها؛ على حد تعبير لكحل. واستطرد المتحدث بأن الاحتمال الثاني يكمن في أن الفيزازي باق على موقفه المناهض للفن والسينما،وأنه يعتبر أن الاقتصار على مراجعة السيناريو لا تعني المشاركة في العمل الفنيالسينمائي، مشيرا إلى أنه في هذه الحالة يعد موقفه انتهازيا ومصلحيا، لأنه يجعل الفتوى تدور معمصلحته وجودا وعدما، وهذا مرفوض شرعا. وخلص لكحل بالقول: “ننتظر من الفيزازي أن يعلن مراجعته لفتاواه،أو تراجعه عن المشاركة في العمل الفني، لكني أجزم أنه لن يفعل لا هذه ولا تلك، لأنهسيجد نفسه في أشد المواقف حرجا وسخرية”، وفق حديث لكحل. واجهة تجارية للفيلم وإذا كان سعيد لكحل قد انتقد مشاركة الشيخ محمد الفيزازي في الفيلم السينمائي المذكور، من الناحية الإيديولوجية وفي سياق موقف معروف لشيوخ ما يسمى بالسلفية الجهادية من مسائل التمثيل والفنون بصفة عامة، فإن رؤية الناقد السينمائي سعيد الوافي تحاول الإمساك بالعصا من الوسط، فيرى الوافي في تصريح لإسلام أون لاين أن الشيخ محمد الفيزازي والمخرج السينمائي نبيل عيوش هما في الحقيقة مثيران للجدل معا، مضيفا أنه عندما تربط “لحظة ظلام” مع “لحية” الفيزازي تحصل على فيلم تجريبي، وفق تعبير الوافي. وتابع الناقد السينمائي أنه لا يمكنه أن يحاكم النوايا عند أي من الطرفين سواء الداعية المعروف أو المخرج المثير للجدل، مبديا ملاحظة جديرة بالتأمل مفادها أن الرجلين معا قد مدحا بعضهما بشكل حضاري ولائق جدا. واستطرد الوافي بأن المشكلة تكمن في أن الفيزازي بعدما أصبح بوقا للدولة في مقارعة تيار سياسيمعارض، سيعطي حضوره للفيلم نوعا من التطبيع مع قضاياه، مبرزا أنه لا يتصور أن جرأة عيوشستحدها ممانعة الفيزازي، كرمز يريد لنفسه أن يتكلم باسم الإسلام. وخمن الوافي بأن اشتغال الفيزازي في هذا الفيلم هو “نوع من استمالة الفقيه لتوقيع وإعطاء صفة التشريع لفيلم بالنهاية سيخرجه عيوش من حيث لا يحتسب الفقيه، أو على الأقل سيريد من الفيزازي أن يكون واجهة تجارية لجر الجميع -علمانيين وإسلاميين- لشباك التذاكر. أهداف دعوية وذاتية وفيما لم يتسن لإسلام أون لاين الاتصال بالشيخ محمد الفيزازي لمعرفة رد فعله إزاء كل هذه الانتقادات والتشكيك في غاياته من الاشتغال في هذا الفيلم السينمائي، فإن بيانا أصدره الرجل أخيرا، حاول من خلاله أن يزيل كل غبش أو ريب التصق بذهن البعض سواء من مريدي الشيخ وأتباعه، أو من مناوئي منهجه الإيديولوجي. وبعد أن قرر الفيزازي أنه ضد أن يمثل في أي عمل فني نظرا لمركزه الاجتماعي، أوضح بأنه قبل المشاركة في الفيلم من خارجه، لكونه أحد ضحايا التفجيرات ومعرفته بالانتحاريين اللذين نجيا، واللذين التقى معهما في السجن. وتابع موضحا: قال لي المخرج عيوش بأنه يخشى أن يسيء إلى الإسلام والإسلاميين عن غير قصد، وبحكم أنه بعيد كل البعد عن التفاصيل داخل الحياة الإسلامية سواء ما يتعلق منها بالنص (السيناريو) أم بالتشخيص الذي سيقوم به ممثلون لا يعرفون عن حياة الإخوة الملتزمين شيئا، فإنه قصدني من أجل الإشراف العلمي على مستوى النص ومستوى التشخيص، مردفا في البيان ذاته أن مهمته تخص الجانب الشرعي داخل الفيلم فقط، وليس له دخل فيما سواه من عدة جوانب من الشريط. وحول الأهداف من الاشتغال في الفيلم، التي كثر حولها اللغط والجدل، أفاد الفيزازي بأن هناك ثلاثة أهداف، الأول الدعوة إلى الله من خلال تصحيح المفهوم الخاطئ للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أدى إلى فاجعة التفجيرات… والهدف الثاني، بحسب الفيزازي، هو أن يحصل على أجر مقابل عمله هذا، خاصة أن وضعيته المادية سيئة جدا، وراتبه ما زال معلقا منذ 2003 تاريخ اعتقاله والحكم عليه ب 30 عاما سجنا. أما الهدف الثالث، وفق المصدر ذاته، فهو الاحتكاك بنماذج من الناس الآخرين في مجال مغاير، مبديا سعادته الغامرة بخوض التجربة حيث وصفها بالرائعة، ومُثنيا على المخرج نبيل عيوش لأدبه وحسن استماعه.

    المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس: أمطار رعدية وزوابع في عدة مناطق من المملكة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter