ذكرت جماعة العدل والإحسان، أن الاستفتاء الذي أجرى في أول يوليو على مشروع الدستور شابه جو من الاحتقان والتوتر مع إصرار من النظام المغربي على الاستفراد بصياغة الوثيقة الدستورية.
و أضافت في بيانها أن القضاء الدستورى الذي يفترض فيه تصحيح هذه الاختلالات غائب وميئوس من قدرته على تدارك هذه المهازل، بالإضافة إلى أنه مصنوع على مقاس السلطة بسبب منطق التعيينات على أساس الولاء وعدم استقلاليته عن مراكز صناعة القرار. ووصفت الجماعة، الاستفتاء بأنه كان مهزلة بكل المقاييس، مدللة على ذلك بعدد من النقاط أهمها انفراد وزارة الداخلية بالإشراف على عملية إجراء الاستفتاء، ومشيرة إلى أنها جهة تفتقد إلى الاستقلالية والحياد المطلوبين في الإشراف على الانتخابات. كما اتهمت العدل والإحسان وزارة الداخلية ” بتزوير نتائج الاستفتاء”، موضحة أن ما ساعد على حدة التزوير غياب الملاحظة الحزبية في مكاتب التصويت، مضيفة “حتى ملاحظة التصويت من قبل هيئات أخرى كانت انتقائية وموجهة وغير متناسبة مع عدد مكاتب التصويت الذي بلغ 39969 إضافة إلى 520 مكتبًا خارج المغرب، حيث اقتصرت الملاحظة على 10 مناطق فقط هي: الدار البيضاء والرباط والعيون وأكادير وآسفي والداخلة وطنجة وبوجدور وبوعرفة والسمارة، ولم يتجاوز عدد الملاحظين 232 ملاحظًا، منهم 48 ملاحظا تابعًا للمجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي يفتقر إلى الاستقلالية والحياد المطلوبين في ملاحظة الاقتراع، تم تشتيتهم على 36 عمالة وإقليمًا، ولم يتجاوز مجموع المكاتب التي لاحظوا سير الاقتراع بها 493 مكتبًا (أي أن نسبة الملاحظة لم تتعد 1,23%، وهى عينة غير معبرة عن السير العام لعملية الاقتراع وغير قادرة على إعطاء صورة متكاملة عن الواقع الذي لمسه كل من أتيحت له فرصة الاقتراب من مكاتب التصويت”. واعتبرت أن دعوة الملك فى خطاب 17 يونيو 2011 إلى التصويت بنعم على مشروع الدستور قبل بداية الحملة، يعد خرقًا للقانون، ولو كنا أمام قضاء نزيه لكان هذا الخرق وحده كافيا لبطلان عملية الاستفتاء من أساسه. و اتهمت السلطة بالتضييق على دعاة الرأي الآخر في المسيرات التي اعترضها مواطنون مسخرون ومدعومون من قبل السلطات المحلية؛ وإقصاء جزء من المقاطعين وحرمانهم من الحق في التواصل مع الشعب من خلال الإعلام العمومي الذي يمول من أموال الشعب.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

