قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وبمباركة ومصادقة وزارة الشباب والرياضة بإسناد مهمة تدريب أسود الأطلس للمدرب البلجيكي اريك جيريتس كأحسن المدربين عالميا على حد قولهم ، وقد تنافست عليه مع الفريق السعودي، ومكنت هذا المدرب من ملبغ مالي فاق الرقم
الذي كان يتقاضه بالسعودية. و قد وضع رهن إشارة هذا المدرب الوطني كل الإمكانيات بمختلف أنواعها وأشكالها والتي كان من المفروض أن تمكن منتخبنا الوطني من الظفر بكأس الأمم الإفريقية. فبادر هذا المدرب بمعية المتربعين على كرسي مسؤولية كرة القدم المغربية بجلب مجموعة من اللاعبين من خارج الوطن وأغلبهم ليسوا برسميين ضمن تشكيلة فرقهم ، بل منهم من لم يجد مكانته في دكة الاحتياط . ونعتقد أنه لأول مرة في تاريخ كرة القدم الوطنية ينهزم المنتخب المغربي في مبارتين متتاليتين ضمن التصفيات النهائية لكأس الأمم الإفريقية ، فقد غابت الروح القتالية للاعبي المنتخب المغربي وغاب اندفاعهم ،والنتيجة خيبة أمل المغاربة. ويبقى السؤال من يتحمل مسؤولية هذه الانتكاسة ؟ وتبقى الإجابة والتي لا يختلف عليها اثنان :هم مدبروا ومسيروا الشأن الكروي الوطني الذين أسقطوا بمظلات المحسوبية، ونصبوا كرها في مناصب المسؤولية الرياضية ، مع العلم أنه ليس كل من نجح في التدبير الاقتصادي والمالي سينجح في القطاع الكروي ، ومن راهنوا على ذلك فقد أخطأوا منذ تقلد هؤلاء أمور المنتخب الوطني. وقد نادى كل المهتمين والمتدخلين في كرة القدم المغربية بتأهيل البطولة الوطنية لكرة القدم ، والحصيلة تمثيلية شبه منعدمة لللاعب المحلي ضمن تشكيلة المنتخب المغربي ، ليبقى طرح سؤال آخر ، ما الجدوى من تنظيم بطولة وطنية وتوفير بنيات تحتية رياضية محترمة مقارنة مع منتخبات حققت الشيء الكثير ( مصر ، تونس ، الكاميرون ، ……)، إن لم نكن في استطاعتنا الحصول على منتخب يشرف المغرب قاريا ودوليا ؟ فالانتكاسة حدثت نتيجة إسناد المسؤولية إلى غير أهلها ، والتعافي من هذه الانتكاسة يكون بالتوقف المدروس والذي يأتي نتيجة بحث ودراسة وعلى يد متخصصين و ذوي تجربة في الميدان التدبيري والتسييري لكرة القدم . فقد حان تقعيد وتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة ، فالمكتب الجامعي الحالي لكرة القدم الوطنية تحمل المسؤولية ، وحل مجموعة النخبة ، ومجموعة الهواة ضدا على القوانين المنظمة ، وان كانت هناك اتهامات كثيرة موجهة إلى المتربعين على الشأن الكروي الوطني ، فيجب كذلك رفض شكلا وموضوعا توجيه الاتهامات والتشهير بالأبرياء . فالأمر يتطلب باستعجال تشكيل لجنة برلمانية للتقصي والبحث بخصوص موضوع انتكاسة المنتخب المغربي لكرة القدم ، وتقديم كل من ثبت في حقه مسؤولية هذه الانتكاسة إلى العدالة ، وعلى المكتب الجامعي الحالي أن يقدم استقالته ويضع نفسه رهن إشارة التقصي والبحث ، فالنازلة تهم شعبا بأكمله ، شعب شغوف بلعبة كرة القدم ، ولا يرضى لنفسه إلا التتويج ، ثم التتويج ، فقد أهدر المال العام والحصيلة خسارة ليس بعدها خسارة ، وكفانا من الاستياء والبكاء على الأطلال. * سوس سبور/ تارودانت
المصدر: youftne نشر في سوس رياضة

