بات الإعلان عن أسماء سفراء المغرب في الخارج الجدد أمرا وشيكا إثر الإنتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على لائحة نهائية تضم دبلوماسيين قادمين من آفاق مختلفة بعدما وافقت جل الدول المضيفة (عبر العالم) على طلبات المغرب اعتماد سفراء له في
عواصمها
تقدم بها في وقت سابق.
ومن المتوقع أن لا تشمل الحركة الدبلوماسية هاته، التي تعد الأهم والأكبر خلال مرحلة حكم جلالة الملك محمد السادس بالنظر لحجمها العددي وبعدها الجغرافي، أسماء تمت الموافقة عليها في مجلس وزاري عقد قبل شهور في مدينة
العيون
تم تداولها بقوة ضمن لائحة مسربة ضمت 78 سفيرا جديدا.
وتكرس لائحة سفراء المغرب الجدد التي ينتظر أن تعمم رسميا الانفتاح على الأحزاب السياسية المغربية بكل أطيافها وعلى أسماء وازنة طبعت بجديتها واستمراريتها حقل المجتمع المدني والمجال الحقوقي، وكذا شخصيات تنتمي للأوساط الأكاديمية أسندت إليها مهام تدبير الشأن الدبلوماسي المغربي في
عواصم
أوربية وأمريكية تربطها بالرباط علاقات سياسية واقتصادية واسعة.
ومن المتوقع أن لا تضم اللائحة المرتقبة، التي لا يستبعد أن تشمل ديبلوماسيين انتقلوا من تمثيلية دبلوماسية إلى أخرى لأكثر من مرة خلال العشرية الأخيرة وآخرين تقاعدوا وظلوا يشتغلون مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون بأسلوب التعاقد، (من المتوقع) أن لا تضم عدد من الأسماء سبق وتم تداولها في اللائحة المسربة قبل شهور.
وكانت مصادر دبلوماسية عزت في وقت سابق إرجاء الإعلان عن لائحة السفراء الجدد إلى كون عدد من بلدان الاعتماد تأخرت في المصادقة على الأسماء المعنية، وتقديم رد نهائي للمغرب بخصوص الأسماء المرشحة قبل أن تتسلم هذه الأخيرة وثائق تفويضها من طرف جلالة الملك محمد السادس خلال احتفال رسمي.
كما كشفت ذات المصادر أنه من المتوقع أن تعرف اللائحة تغييرات في الأسماء والمواقع حيث من المرتقب أن يتم التريث بخصوص تعيينات في عدد التمثيليات الديبلوماسية قد لا تتجاوز العشرة ضمن اللائحة غير الرسمية التي ضمت 78 سفيرا جديدا.
وتابعت المصادر نفسها أن العديد من السفراء الذين تضنمت اللائحة غير الرسمية أسماءهم في إشارة إلى انتقالهم إلى
عواصم
أخرى غير التي يتواجدون فيها حاليا سيتم الاحتفاظ بهم في مناصب مسؤولياتهم لولاية جديدة مشيرا إلى أنه لا يتجاوز عددها الأربعة من بينها على الخصوص ليشبونة وروما و
موسكو
، وانقرة ومونتريال..
وتعكس اللائحة المرتقبة، في جانب كبير منها، رغبة المغرب أن تعمل الشخصيات التي وقع عليها الاختيار في أن تساهم في، ذات الآن، في تبني مهام ضخ دماء جديدة في تمثيليات دبلوماسية مغربية
بعواصم
في شمال أوروبا و إفريقيا توقف قلبها عن النبض منذ سنوات، والعمل على تجنيب المغرب خسارة الدبلوماسية المغربية مواقع معينة.
وتراهن الدبلوماسية المغربية اليوم على تحسين صورة المغرب على مستوى الرأي العام الخارجي، بما في ذلك تقديم صورة لمغرب ديمقراطي حداثي ومتسامح، كما تروم أن تتماشى ورغبة جلالة الملك في إعطاء دفعة قوية للنشاط والحضور الدبلوماسي للمغرب في مختلف جهات العالم.
وللإشارة، كانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون عممت شهر شتنبر الماضي مذكرة إخبارية على مجموعة من أعضاء السلك الدبلوماسي المغربي في الخارج تعلن فيها رسميا انتهاء مهام عدد من السفراء في أفق تعيين ديبلوماسيين جدد منهم من يتحمل مسؤولية سفير للرباط في الخارج لأول مرة ومنهم من شملته حركة انتقالية من عاصمة إلى أخرى في الشبكة الدبلوماسية المغربية في الخارج.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

