أعلن وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني ان عشرة آلاف شخص قتلوا، فيما اصيب ما بين 50 ألفا و 55 ألف آخرين جراء النزاع الليبي القائم. واوضح وزير الخارجية الايطالي انه حصل على هذه المعلومات من رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي، مصطفى عبد الجليل، الذي اجتمع معه اليوم في
روما
. وفي مؤتمر صحفي عقد في أعقاب الاجتماع، اكد فراتيني ان السلطات الايطالية ستساعد انصار الزعيم الليبي معمر القذافي، في حال تعرض ارواحهم للخطر، كما تفعل حاليا مع الثوار. واشار الى انه دعا ممثلين عن المجلس الوطني الانتقالي الليبي لحضور اجتماع مجموعة الاتصال الخاصة بليبيا، المقرر انعقاده
بروما
في 2 من مايو/آيار المقبل، لبحث قضايا مثل مساعدة الشعب الليبي على الدفاع عن نفسه، وبيع النفط المستخرج من المناطق الواقعة تحت سيطرة الثوار. وصرح قائلا :” إننا نعمل من اجل تحديد الآليات القانونية لبييع المنتجات النفطية الواردة من
اقليم
برقة (شمال شرقي ليبيا) الى منتجين وممولين ومشترين دوليين”. كما طالب فراتيني بتطبيق آليات مالية شفافة لدعم التعافي الاقتصادي للشعب الليبي، واشار الى ان المجلس الوطني الانتقالي اكد انه سيضمن احترام كافة الاتفاقيات، بما فيها معاهدة الصداقة بين ليبيا وإيطاليا، التي سيتم استئناف العمل بها عندما تسمح الظروف على ارض الواقع، على حد قول المسئول الايطالي. وفيما يتعلق بحماية الشعب الليبي، اعتبر عبد الجليل ان الهجمات التي تشنها قوات التحالف الدولية على كتائب القذافي “غير كافية” و”لاتحمي الشعب الليبي بشكل تام”. وفي هذا الاطار قال فراتيني ان المجتمع الدولي ينبغي ان يبحث بشكل مشترك إمكانية امداد الشعب الليبي بالسلاح، مؤكدا ان قرار مجلس الامن رقم 1973 لا يمنع المساعدة من اجل الدفاع عن النفس، ولكن آراء بعض الدول المعارضة تستدعي بحث الامر. وأفاد بان إيطاليا على استعداد لتقديم “معدات تقنية” للثوار، كاجهزة التوقيف والردار، واستبعد نشر قوات برية إيطالية في ليبيا. واكد ان
روما
ستواصل المشاركة في العملية العسكرية الجارية في ليبيا، عبر الوسائل البحرية، والقواعد العسكرية، والطائرات، والمساعدة الإنسانية. وأضاف ان إيطاليا ستدعم تمويل منح مقدمة للطلاب الليبيين في الخارج، ومساعدات طبية للمرضى والجرحى بالبلد العربي، مع امكانية تعزيز حضور الفرق الطبية هناك، وزيادة عدد الجرحى الذين يتم نقلهم للمستشفيات الايطالية. وخلال اجتماع اليوم تناول الجانبان مسألة الهجرة، وشدد المجلس الوطني الانتقالي للحكومة الايطالية على وضع “خط أحمر” ضد تجار البشر.(إفي)
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

