Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » «استبانة» الأستاذ عبد الله العروي ورهان التاريخانية

    «استبانة» الأستاذ عبد الله العروي ورهان التاريخانية

    بواسطة دابا ماروك16 سبتمبر، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إن المتأمل في مجمل الأعمال التي قدمها الأستاذ عبد الله العروي لا بد وأن يتساءل عن طبيعة النصوص التي يقدمها لقرائه؛ لا سيما تداخل التاريخي مع السياسي والإقتصادي في قالب نوعي اختص به هذا الرجل الذي مثل ذاكرة تاريخية لكل باحث في حقل التاريخ وفي فلسفته التي تؤثث هذه النصوص لكي تتصف بالفكر المركب، بدءا من أطروحته عن الحركة الوطنية وانتقالا إلى نواة أبحاثه: الإيديولوجيا العربية المعاصرة، العرب والفكر التاريخي،مفهوم الدولة، الحرية…،

    السنة والإصلاح، ديوان السياسة…
    ناهيك عن كتاباته الروائية التاريخية ويومياته…
    وإن الخيط الرفيع الذي ينظم جل هذه النصوص يمكن بسطه على الشكل الآتي:
    كيف يتحدد التاريخ ؟ وأي وجهة يتخذ في عملية تبلوره؟ وما السبيل إلى إعادة بناء الماضي الذي انقضى وانتهى لكي يصير معرفة تؤسس للحاضر وتتنبأ للمستقبل؟
    جواب ذلك يوجد في المسعى التاريخاني الذي اتخذه الأستاذ العروي من خلال مرجعية تنطلق من مسلمة أساس وهي أن السابق يؤسس للاحق وفق سيروة تقدمية تبتغي التطور نحو الأمام بدون عودة للوراء أو بقطيعة معه إن صح التعبير، وهي قطيعة مع تاريخية التاريخ وتأريخه الجاف نحو ضخ دماء جديدة في شرايين التاريخ نفسه.
    يبدأ كتاب عبد الله العروي المعنون ب:
    « إستبانة» ب الإسم الذي يدل على صاحبه العروي بفَتح ثم سُكون، فمن منا أيها السادة لا يتضايق من تحريف إسمه سواء بقصد أو عن غير قصد. شخصيا يصعب علي تصحيح إسمي وشكله شكلا صحيحا لكل الناس، مادمت لم أكلف نفسي عناء البحث الجينيالوجي عن دلالته وأصله ليس من زاوية الشرف كما يبتغي بعضهم أن ينسب إسمه لسلالة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بل نحو شرف الأصل الإنساني الذي يسكن بدواخلنا، وهو أصل له فروع تفرعت عنه، فمنها ما بقي يحافظ على الأصل، ومنها من زاوية مغايرة ما تغير وفق دعوة سياسية أو ما شابه ذلك بغية السيادة والتحكم …
    يقول:
    « كلما سمعت اسمي محرفا تضايقت من ذلك كغالب الناس فيما أعتقد … أتصور، وهذا مجرد تخمين ، أن النسبة لا تعود إلى المفرد عروة بل إلى الجمع عراوة أي أولاد عروة(…) أندهشت عندما قرأت أن أول من أرّخ للأندلس يحمل اسم العروي.عقلي يقول هذه مصادفة والوجدان يصرّ على الإعتقاد أن كل شيئ مسطّر. كيف حصل أني توجهت، رغم ميولي، إلى إمتهان صناعة التاريخ؟(…) «
    إن هاجس البحث عن الأصل وملامسة قيمته هي أعظم غاية للجينيالوجيا، وكما يقول الفيلسوف الفرنسي دولوز محددا لها:
    « هي قيمة الأصل، وأصل القيمة .»
    وفي هذا التحديد بحث عن مايميز الأصل، وما يضفي على القيمة طابع التميز بالنظر إلى الدلالة الأخلاقية لهذا التميز.
    ولعل عبد الله العروي يخاطب خبايا الذات المفكرة والمؤرخة لنفسها ولغيرها في قالب سردي مؤداه البحث عن معنى المعنى وقيمة القيمة باستحضار أصل النسب ودلالته التي توصلنا إلى بر لم يتوقع هو نفسه أنه سيحط الرحال بناصيته، ألا وهو رابط القرابة الجينيالوجي بينه وبين أول من أرخ للأندلس.
    وفي آخر الكتاب يطالعنا عبد الله العروي عن الوطنية المغربية في علاقتها بالدول المجاورة قائلاً :
    «على مدى أقرب قد يحتفظ المغرب بوطنيته المتميزة، الضيقة الأفق في عين البعض، لسبب بسيط وهو معاكسة الجيران والإخوة له.
    ستستمر الوطنية المغربية باستمرار الوضع الذي نشأت وترعرعت فيه» ص: 142
    كيف يمكن للوطنية المغربية أن تستمر باستمرارية الوضع؟ أهو وضع كنا نعيشه وما زال يلاحقنا؟ لماذا سؤال الوطنية مافتئ يطرق أبوابنا ويدعوننا إلى إعادة النظر إليه من جديد؟
    وفي الفقرة 109 يتساءل عن وعي الشباب المغربي رابطا إياه بسؤال التاريخ من جهة وبالتقنية وتطورها من جهة ثانية .
    يستطرد قائلا : « ماهو مستوى وعي الشباب المغربي اليوم؟»
    يجيب :
    « – عال من الوجهة التقنية، واطئ من الوجهة التاريخية والسياسية . وقد تكون هذه سمية كل النخب الحاكمة حاليا . الإجتماعيات ضغطت على التاريخ، في حين أن العلاقة معكوسة عند الوطني الصرف.
    في هذه النقطة بالذات حقق الحسن الثاني مبتغاه.
    لو كان الشباب المغربي – هذا خيال عاطل- على هذا المستوى وبهذه الذهنية أيام إريك لابون انجح مشروعه، وانتج عنه مغرب مغاير للذي نعيش فيه اليوم ، ولنشأت وطنية مغربية مخالفة للتي نحاول رصد مميزاتها.»
    ص:138
    فهل إستطاع الشباب المغربي أن يحدد وجهته التاريخية بالنظر إلى تطور المرحلة وتغير التخصصات والمعارف لا سيما في جانبها التقني؟
    وهل إستطاعت أيضا بقايا الحركة الوطنية أن تنجز مشروعها الذي لم يكتمل بعد؟
    (*) أستاذ فلسفة وفنان تشكيلي مغربي

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026

    «فرصة لا تعوّض في البيضاء: ألف درهم للمتر المربع بجوار المحج الملكي!»

    16 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي عن فاطمة الزهراء المنصوري: «استوفَت جميع المعايير.. دعوها تختار وزراءها كما تريد»

    16 أكتوبر، 2026

    حراس أمن خاص في أكادير متهمون بتحريض كلب ضد أطفال: تفاصيل مثيرة للجدل

    15 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بالرباط تلاحق أربعة أشخاص في حالة اعتقال بسبب تنظيم تجمهر غير مرخص

    15 أكتوبر، 2026

    إشادة كبيرة من التلفزيون السويدي بمهارات الأمن المغربي.. تفاصيل القبض على المجرمين المحترفين

    15 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة: اللجنة الرابعة تُصادق على قرار يُعزز القرار التاريخي رقم 2797 لمجلس الأمن

    15 أكتوبر، 2026

    سائقي السيارات في المغرب.. توقعات بانخفاض طفيف في أسعار الغازوال ابتداءً من الليلة

    15 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في المغرب: متخصصون يكشفون الأسرار وراء الزيادة الصاروخية

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تفتتح أول جامعة شاملة في العالم بالعاصمة الرباط

    15 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين بإقليم الرحامنة بحوزتهما كوكايين وشيرا وأقراص مهلوسة في عملية أمنية نوعية

    15 أكتوبر، 2026

    لارام تُطلق خط جوي مباشر جديد بين البيضاء والصويرة بسعر ثابت 800 درهم ذهابًا وإيابًا

    15 أكتوبر، 2026

    نشرة تنبيه: توقعات بزخات رعدية و”طوفان” في هذه المناطق بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تلتقي أطفال مغاربة وبنميين: مؤسسة للا أسماء تُشَارِكُ في زراعة القوقعة لأكثر من 1100 مغربي مجانا

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter