Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ثورة ليبيا .. والمحركات الذاتية

    ثورة ليبيا .. والمحركات الذاتية

    بواسطة دابا ماروك2 مارس، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    هاهي اليوم الثورة الليبية تتفجر ثورة شعبية عارمة .. بعد عقود الصمت والتغييب.. لتكون حلقة مباركة في سلسلة ثورات تقدمتها وأخرى تلحقها .. صحيح أن الثورة الليبية ربما استلهمت سابقتيها المصرية والتونسية .. إلا أنها لم تكن مفاجئة أو وليدة اللحظة .. كما أنها لم تكن الأولى.. ولن تكون الأخيرة.. فضلاً عن تميزها بالكثير من السمات ّ!!

    فما بين ثورة المختار .. وثورة “القذافي” غرقت ليبيا بالتناقضات .. فقد عانى الليبيون – في ظل سلطة الجماهير – القتل والتشظية والتغييب .. كما تحولوا إلى مختبر لتجارب مستحدثة من الاستبداد والأنظمة السياسية الغرائيبة .. كما عانوا أشكالاً متعددة من الاختلالات .. وفي ظل – سلطة الجماهير – شهدت ليبيا أسرع التقلبات وأكثرها دراماتيكية .. فمن تقديس للعروبة والقومية العربية إلى التشكيك بها وطعن الأمة ولعنها.. ومن الأممية والقيادة العالمية في كل شيء .. إلى الحاراتية والقبلية وصولاً إلى العائلة النووية التي تسلمت مقادير البلاد والعباد وكل مفاتيح السلطة وهاهي اليوم رأس الحربة في البطش والقتل … ومن الداعية الإسلامي .. إلى من يشتم شعبه بأقذع الشتائم وأحط المفردات .. ومن صاحب سلطة الجماهير إلى .. إلى السفاح الذي يدعو الجماهير للرقص والسهر والغناء على مشهد الدم والنار التي يشعلها في كل ليبيا.. ومن طهر الثوري وادعاء البساطة ومشهد الخيمة المتنقلة عبر القارات.. إلى صاحب القصور والقلاع التي لا تخترقها القنابل النووية.. ومن ادعاء بساطة العيش إلى اللص الذي استحوذ على مئات المليارات .. ومئات الاستثمارات في ما يصح وما لا يصح المبعثرة في كل القارات.. ومن الوطني العنيد الذي لا يتراجع .. إلى استجداء التسويات المهينة والصفقات المخزية.. و ادعاء الإنجازات التي تتكشف وهميتها عبر هدير الجموع ونزيف الدماء وأشلاء الشهداء.. صبر الليبيون حتى مل الصبر منهم واحتملوا حتى آخر شحنة من طاقة الاحتمال البشري.. صبروا حين غيبت المجازر الجماعية ( السرية والعلنية ) آلافاً من ابنائهم .. نذكر منها- على سبيل المثال- المجزرة التي ربما شكلت الشرارة للثورة الراهنة.. ففي 29 يونيو/حزيران 1996 داهمت قوات خاصة سجن بوسليم.. وفتحت النيران على سجناء عزل موقوفين لانتمائهم لجماعات إسلامية، وقتلت نحو 1200 سجين .. وكان لا بد من إخراس أي حديث بهذه المجزرة.. !! صبر الليبيون على اختفاء أبنائهم إذ توارى الكثيرون منهم خلف الشمس وإلى غير رجعة.. وصبروا على وجود الآلاف من أبنائهم في غيابات “الجب الجماهيري” .. دون أن يروا ضوءاً في نهاية النفق.. وعليه فإن هذه الثورة ليست وليدة لحظتها.. فرغم الصبر وطول انتظار الفرج .. إلا أن مقدماتها كثيرة ..ومحركاتها أكثر .. وإرهاصاتها تجلت في غير انتفاضة .. وشهداؤهم كثر ممن نعرف ولا نعرف !! إلا أن الزعيم “الأوحد المتفرد .. “المختلف” – كما يصفه ولده – .. هو الوحيد الذي ظن وما زال يظن بالليبيين سوءا .. إذ ينكر عليهم الحق في الانتفاض على ادعاءات الأولوهية .. فكيف بهم يفرون من “المجد والتاريخ والعز” .. وهو وحده بين زعماء العالم الذي يتعامل مع شعبه وأمته باعتبارهم – حاشا لله – ” من الأغبياء والبليدين” القابلين للانسياق وراء مقولات التهريج والتزييف والتخريف إلى أبد الآبدين.. وفي عصر الشعوب والحرية والديمقراطية .. يبقى ” القذافي ” الوحيد الذي يخرح على العالم – بأعلى صوت وأعلى منسوب من التوتر – مشرعناً القتل والتدمير الجماعي .. وهو الوحيد الذي يظن أنه القادر على السيطرة على كافة حالات “القرف والملل” .. وبالتالي “الغضب” الذي يجتاح الأمة من الماء إلى الماء.. ومن الصحراء إلى الصحراء!! تقمص “نيرون” في شخصه.. فراح يعمل في الليبيين قتلاً وتشظية .. وفي ليبيا تفكيكاً وفي ثرواتها ومقدراتها نهباً وتبديداً .. وفي تاريخها الجهادي المشرق تزويراً … لقد تفرد ” ملك الملوك ” و “زعيم العالم” بالتسويق لخرافة اكتساب ” المشروعية عبر التدمير” .. مستحضراً جرائم العصر في تسويغ ردود أفعاله الهستيرية .. دون أن يدرك أن ما تؤكده النواميس الكونية من أن مليون جريمة مسكوت عنها تاريخياً أو راهناً .. لا يمكن أن تكون مسوغاً لأي انتهاك – مهما كان متواضعاً- فضلاً عن أن يكون مبررا لأي جريمة مهما ظن مرتكبوها بأنها تافهة وممكنة .. إن النواميس الكونية لتؤكد أن مجرد انتهاك أي انتهاك لكرامة الإنسان والأوطان كاف بذاته لإشعال ثورة – أي ثورة-.. وعليه فإنه في ضوء ما شهدته أحداث الثورة الليبية من أحداث وتطورات دراماتيكية .. فإن مهمة الليبيين تبدو أعقد من مهمة أشقائهم في الشرق والغرب والجنوب .. ولكن ورغم الخبرة المريرة مع هذا النظام “اللانظام”.. إلا أنهم كسروا حاجز الخوف .. وخرجوا على أقانيم الصبر والاحتمال .. فأطلقوا صافرة الانطلاق ..وسالت دماؤهم الطاهرة لتخترق كل الجغرافيا والديمغرافيا الليبية المباركة..!! وها هم يعلنون بكل أدوات التعبير أن لا مجال للتراجع أو النكوص.. !! ولكن يبقى التحدي المطروح على الأمة شعوباً وأنظمة.. حول الدور المطلوب لإسناد هذه الثورة المباركة حتى إنجاز أهدافها بالخلاص .. وإلا فإن ليبيا اليوم تتصدر قائمة الدول المؤهلة للغزو والتفكيك والفتن.. – لا سمح الله- .. و”لات ساعة مندم”!! [email protected]

    المصدر: عيدة المطلق قناة نشر في دنيابريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    فاس تحتضن المسابقة الكبرى لحفظ القرآن وترتيله بمشاركة 48 دولة إفريقية!

    27 سبتمبر، 2026

    فضيحة أوراق الاقتراع في طنجة.. النيابة العامة تكشف آخر مستجدات التحقيق

    27 سبتمبر، 2026

    صناع الزليج التقليدي بفاس يحتجون ببنجليق للمطالبة بحل أزمة المواد الأولية ومواجهة غزو الماكينات

    27 سبتمبر، 2026

    الولايات المتحدة تؤكد استعدادها لدعم تنمية الصحراء المغربية تحت السيادة الوطنية

    27 سبتمبر، 2026

    الملك محمد السادس يؤكد تضامن المغرب القوي مع السعودية: أمن الرياض والخليج جزء أساسي من أمن المملكة المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    تصعيد في قطاع سيارات الأجرة بفاس.. مهنيون يهددون بالاحتجاج للمطالبة بحل مشاكلهم العالقة

    26 سبتمبر، 2026

    العدالة والتنمية: المجلس الوطني يقرر بالإجماع الانضمام إلى صفوف المعارضة

    26 سبتمبر، 2026

    مهرجان الجاز بالرباط: سهرة فنية تمزج بين الإيقاعات المغربية والنغمات البلقانية

    26 سبتمبر، 2026

    تمرين عسكري أمريكي: كل ما تود معرفته عن تفاصيله وأهدافه في المغرب

    26 سبتمبر، 2026

    بعد تجربة زواج قصيرة.. ابنة نجاة عتابو تحتفل بزفافها الثاني وسط الأهل والأصدوقاء

    26 سبتمبر، 2026

    حصيلة أولية: الحرائق تلتهم 110 هكتارات في شفشاون وفرق التدخل تتسارع لإنقاذ الموقف

    26 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter