– تَسَاوَتْ مَعَ الْخُلُودِ – حِينَ تَسَاوَتْ وَانْتَشَتْ كَانَتْ تَمِيدُ وَتَرْقُصُ وَتَمِيدُ والْأَرْوَاحُ كَانَتْ لَهَا تُزَغْرِدُ رَوْحَانِيَةُ الصِّفَاتِ مُدْمِنَةٌ عَلَى الْمُنَاجَاةِ هَكَذَا تُرِيدُ يَسْتَوِيهَا فِي الصَّفَاءِ الْمَوْرِدُ تَرْتَشِفُهُ كَأَنَّهُ النَبِيذُ تَسَاوَتْ وَاستَوَتْ فَكَانَ لَهَا مَعَ الْخُلُودِ مَوْعِدُ ثُمَّ اشْتَعَلَتْ فَبَاتَ لَهَا قُرْبَ الْوُجُودِ مَوْقِدُ حِينَ تَصْحُو فَإِنَّهَا لَا تَرْقُدُ فَعِشْقٌهَا السَّهَدُ والسَّرْمَدُ تَسَاوَتْ وَتَسَامَتْ فَرَأَيْتُ الْأَرْوَاحَ تَقِفُ لَهَا وَتَقْعُدُ تَرْفَعُ طَرْفَهَا إِلَى الْأَعْلَى وَتُعِيدُ فَتَرْمِي وتُصيبُ حِينَ تُسَدِّدُ كَأَنَّهَا شُعْلَةٌ أَمَامَهَا مَعْبَدُ أَوْ أَيْقُونَةٌ فِي الْأُفْقِ تَقْتَرِبُ وَتَبْتَعِدُ يَسْحَرُهَا مَوْلِدُ الْأَقْمَارِ وَالْمَصَاعِدُ لِذَا تُعَاوِدُ الْإِرْتِقَاءَ فَتُفْتَحُ لَهَا الْأَبْوَابُ وَلَا تُوصَدُ لَمَّا تَسَاوَتْ أَضْحَتْ تُعَانِدُ لَحْنَ الْخُلْدِ فَتُدَنْدِنُ تَارَةً بِالزُّهْدِ وَتَارَةً تُهَدْهِدُ وَتُنْشِدُ يَتَرَدَّدُ الضِّيَاءُ فِي مُقْلَتَيْهَا وَيَتَّقِدُ وَفِي صَوْتِهَا بَوْحٌ وَأَنَاشِيدُ وَفِيهِ هَمْهَمَةٌ وَدَوْحٌ وَتَعَاوِيذُ حِينَ تَسَاوَتْ رَاَيْتُهَا تُرْغِي وَتَزْبِدُ وَرَأَيْتُ الْأَفَاعِيَ تَلُوذُ مِنْهَا وَتَرْتَعِدُ وَرَأَيْتُ الْمَاءَ الْفَائِرَ قَدْ صَارَ كَأَنَّهُ الْجَلِيدُ تَسَاوَتْ وَتَسَامَتْ سَامِقَةً تُرَاوِدُ الْأَرْوَاحَ وَهَذَا الْجَلَالُ حَوْلَهَا يَتَمَدَّدُ لِذَا تُعَمِّمُ هَامَتَهَا جَوَاهِرُ الْكَمَالِ وتُغْرِيهَا قَلَائِدُ الْجَلَالِ والْمَلَكُوتُ الْمٌتَجَدِّدُ الْخَالِدُ وَالْمُنْتَهَى والنَّوَافِذُ تَسَاوَتْ فَطَفَتْ عَلَى قِبَابِهَا الْعُهُودُ وَالْأَعْصُرُ والْمَوَاعِيدُ وَتَأَلَّقَتْ فِيهَا الْأَحْلَامُ والْأَعْلَامُ والْأَقِلَامُ الْخَوَالِدُ وَتَهَاوتْ عَلَى أَقْدَامِهَا الْأَزْمَانُ والذِّكْرَى والنِّسْيَانُ والْمَرَاصِدُ وَالْتَقَتْ فِي عِشْقِهَا الْمَوَالِدُ والْأَنَهَار والرَّوَافِدُ وَالْأَحْرَارُ والْعَبِيدُ والْمَرَاقِدُ والسُّجُونُ والْقُيُودُ والْمَعَابِدُ والْبِيعُ والْكَنَائِسُ والْمَسَاجِدُ توقيع منطقة ” تَسَاوَتْ ” بقلم عبدالله الكرني.
المصدر: ديموك بريس نشر في ديموك بريس

