بشكل مفاجئ و بدون مبرر مقنع وضد مجريات الواقع المر, نقلت وزارة الصحة قسم الولادة من المركز الصحي بسيدي معروف بمقاطعة عين الشق الى مستشفى محمد السقاط, بحي مولاي عبد الله بنفس العمالة , في الوقت الذي كان الترقب و الانتظار من أجل تحسين خدمات هذا القسم و توسيعه و اضافة عشرات الاسر لاحتواء عدد السيدات الحوامل التي تقصده, فإذا العكس هو الذي حصل في ضرب صارخ لسياسة القرب التي صمت عنها هذه الحكومة الآذان قبل حصول مكوناتها على تدبير شؤون هدا البلد.
و تساءلت العديد من الاسر و المجتمع المدني و الفعاليات الحقوقية عن دور مندوبية وزارة الصحة بعمالة مقاطعة عين الشق و التي تجاهلت مصير نساء منطقة سيدي معروف التابعة لعمالة عين الشق و نساء حي النسيم, التابع لعمالة مقاطعات الحي الحسني, و نساء المكانسة اولاد مالك التابعة لجماعة
بوسكورة
, حيث ان نساء هذه المناطق التابعة لثلاثة عمالات و اقاليم كانت تتجه الى هذا المركز الصحي الملاذ الوحيد الذي يجدونه امامهن و لم يحتفظ هذا المركز سوى بالاستشارات التي تخص مراحل الحمل, اما الولادة فبمستشفى محمد السقاط .هذا في الوقت الذي تعاني فيه ساكنة عين الشق خصوصا قسم الولادة من خصاص كبير و من تدني الخدمة و نقص في الاسرة الى درجة انه غالبا ما تتقاسم سيدتان سريرا واحدا و بعدها تلجأ اخريات الى افتراش الارض, فكيف و الحالة هذه ان تتخذ مندوبية وزارة الصحة بعمالة عين الشق هذا القرار الخطير الذي لا يحترم الانسانية و لا حقوق الانسان ولا المواطنة ولا أي شئ ,بل الكل بهذه المناطق يجهل سبب اتخاذ هذا القرار المفاجئ و الذي يخدم باي حال من الاحوال مصالحهم.
و هناك تخوف من بعض الفعاليات الجمعوية و الحقوقية التي تتبع عن كثب ما يجري على الساحة خلال هذه الفترة من تصادمات انتخابية سابقة لأوانها, و ان يكون هذا القرار المجحف نتيجة تصفية حسابات سياسية ضيقة تدخل ضمن صراعات انتخابية المراد بها تضييق الخناق بين المتنافسين للانتخابات التشريعية المقبلة .
ان ما اقدمت عليه مندوبية وزارة الصحة و معها وزارة الصحة و وزيرها الوردي, يعتبر جرما في حق آلاف النساء و مئات الاسر منتشرين بين تراب كل من عمالة عين الشق و عمالة الحي الحسني و جماعة
بوسكورة
و لم تفكر و لو لحظة واحدة في مصير هذه الاسر و كيف ستتنقل و بأي وسيلة خصوصا و ان المناطق المتضررة من هذا القرار كلها تضم كثافة سكانية و اوضاعها الاجتماعية جد مزرية و غالبيتها من اليد العاملة او الباعة الجائلين و حتى العاطلين, فأين هي سياسة القرب و من هم الذين يسيرون الشأن المحلي بالتحكم.
امام هذا الوضع الخطير وبعد هذا القرار غير المسؤول تعتزم العديد من الفعاليات و ضمنها العديد من الاسر بتنظيم وقفات احتجاجية امام المركز الصحي و امام مندوبية وزارة الصحة و امام عمالة مقاطعة عين الشق فيما تتجه بعض الاسر الى نقل نسائها الحوامل لحظة المخاض امام المركز الصحي سيدي معروف, محملين المسؤولية الى الوزير الوردي و مندوبة وزارة الصحة التي لاحظ الجميع مؤخرا ترجيح كفة المساندة الحزبية على الواجب المهني, مما أضر كثيرا بالسير العادي لهذا القطاع الحيوي المصيري و تناشد ساكنة منطقة سيدي معروف عامل عمالة مقاطعة عين الشق التدخل الفوري لايقاف هذا العبث و هذا الاستهتار بمصالح المواطنات الحوامل .ان ما اقدمت عليه وزارة الصحة في حق هذه الساكنة يعتبر اخر مسمار في نعش هذه الحكومة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

