Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » رأي : قهوة الفلانخيين الجدد

    رأي : قهوة الفلانخيين الجدد

    بواسطة دابا ماروك17 نوفمبر، 20194 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الفاشية تحاصر المغاربة في إسبانيا من كل الجوانب. حزب فوكس القومي المتطرف يطيح بالحزب الاشتراكي العمالي في سبتة ويتجاوزه في مليلية، ويبسط يديه على الأندلس، وينقض على ثلاثة مقاعد في مرسية التي تضم آلاف العمال المغاربة، ضمنهم المئات دون أوراق، ثم يصل، بشكل غير مسبوق، إلى كتالونيا، التي تعرف أكبر تمركز للمغاربة في إسبانيا، ويحصد مقعدين برلمانيين فيها.

    في سبتة ، وبعدما كان الاشتراكيون قد حصلوا، في انتخابات أبريل الماضي، على نسبة 82.96 في المائة من الأصوات، ها هو فوكس، وفي أقل من سبعة أشهر، يختطف المقعد البرلماني الوحيد في المدينة المحتلة . وبقراءة سريعة لنتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة في سبتة ، نجد أن فوكس فاز في كل الدوائر باستثناء دائرتي «Benzû» و«Príncipe» اللتين يشكل المغاربة، أو المسلمون كما يحلو للإسبان وصفهم، أغلبية ساكنتهما، وهذا المعطى يحتاج إلى أكثر من قراءة، لن يسعنا هذا المقال للقيام بها. كيف، إذن، انقلب السبتاويون من النقيض إلى النقيض، من يسار صديق للمغرب، إلى يمين متطرف كاره للمغاربة؟ انقلبوا بسبب الخوف، ولا شيء غير الخوف؛ فحزب فوكس لم يقدم برنامجا سحريا أدهش الناخب السبتاوي، وجعله يغير رأيه جذريا ويكفر بالاشتراكيين في ظرف 7 أشهر. كل ما قام به هو أنه زاد من حدة نبرة مناصبة المغرب والمغاربة العداء، واعتبار المهاجرين أصل كل الشرور المحيقة بإسبانيا، والقول إن الاشتراكيين لم يستطيعوا إحكام إقفال المدينتين المحتلتين في وجه الهجرة الآتية من المغرب، وتقديم الوعود ببناء جدار يفصل سبتة عن باقي التراب المغربي، في أفق الضغط على المغرب ليعترف بإسبانية المدينتين السليبتين. لقد وصل جنون الكره بزعيم فوكس، سانتياغو أباسكال، إلى حد اعتبار المساعدة المالية التي قدمتها إسبانيا إلى المغرب، في غشت المنصرم، لدعم آليات الحد من تدفق المهاجرين على سبتة ومليلية، «أموالا مختلسة». في مليلية، لم يتمكن فوكس من حصد المقعد البرلماني، أسوة بسبتة ، لكنه تفوق على غريمه الاشتراكي، وحل ثالثا بعد الحزب الشعبي وتحالف حزبي محلي، وهو بذلك يتربص بالحزب الشعبي، ويزايد عليه ليحتل مكانه في المستقبل، بعدما وعد فوكس بعزل المدينة عن محيطها المغربي، ونقل رفات دكتاتور إسبانيا الراحل لدفنه هناك، لأن فرانكو، حسبه، دافع عن إسبانية مليلية خلال حرب الريف. وعلى ذكر فرانكو، فقد كان بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية المؤقت، يعتقد أن نقل رفاته من مقبرة وادي الشهداء إلى مقبرة عائلته قرب مدريد ، في الفترة التي سبقت الانتخابات، سيرفع من تعاطف الناخب الإسباني مع حزبه الاشتراكي، لكن يبدو أن هذه الخطوة جاءت بنتائج عكسية، وأن كثيرا من الأصوات التي كان سيحصدها الحزب الشعبي وحزب سيودادانوس، ذهبت إلى فوكس بفعل دفاعه المستميت، دون خجل، عن الديكتاتور فرانكو وكامل إرثه الفاشي، في الوقت الذي تتحفظ فيه بقية تمثيليات اليمين في الدفاع عن الإرث الفاشي، خصوصا الدموي منه. لماذا يكره الفاشيون الجدد في إسبانيا المغاربة، بالرغم من أن رمزهم، الدكتاتور فرانكو، أطلق انقلابه على الديمقراطية من المغرب، وجند ضمن صفوفه 800 ألف مغربي قاتلوا الديمقراطيين في الحرب الأهلية الإسبانية، بعدما دُفعوا إلى الاعتقاد بأنهم يجاهدون ضد الشيوعيين الكفار، إلى جانب «الحاج عبد السلام فرانكو» الذي قيل لهم إنه دخل الإسلام، وإنه سيعيد الأندلس إلى المسلمين؟ لماذا يكره الفاشيون الجدد في إسبانيا المغاربة، رغم أن معلمهم فرانكو لم يكن يثق في غير الجنود المغاربة «La guardia mora» لحراسته الشخصية؟ إن كره فوكس للمغاربة هو من صميم عقيدة الأحزاب القومية المتطرفة التي باتت تتصاعد مثل الفِطر في أوروبا وغيرها، والتي يؤطرها شعار واحد: «الجحيم هو الآخر»، فتجدها كلها تعلق كل أزمات بلدانها على المهاجرين، وتضع على رأس برامجها الانتخابية وعودا ب«تطهير» بلدانها من المهاجرين غير الشرعيين، ووضع قيود خانقة على الشرعيين منهم. وأمام شح الإحصائيات والدراسات عن هذا التحول الطارئ، الذي عبرت عنه الانتخابات التشريعية الأخيرة في إسبانيا، وأساس الصعود المفاجئ لفوكس، والاندحار المهول لحزب سيودادانوس مع تراجع الحزب الاشتراكي العمالي وبوديموس.. هناك من يتحدث عن أن نسبة مهمة من الناخبين من أصول مغربية، والذين يصل عددهم إلى حوالي 250 ألفا، صوتت لصالح فوكس، اعتقادا منها بأن التخلص من المهاجرين دون أوراق سيسهم في استتباب الأمن، وتحسين وضعيتها الاجتماعية. ختاما، تحكي الوثائق الإسبانية، التي كُشفت بعد نهاية الحرب الأهلية الإسبانية، أنه في أحد الأيام من يوليوز 1936، ارتفعت حناجر الضباط الإسبان المتحلقين حول مأدبة غداء، بمنطقة كتامة بالريف، بصوت واحد «cafe..cafe»، لحظتها تساءل الجنرال مانويل روميراليس كانتيرو، القائد العام لمليلية، والذي كان مواليا للحكومة الديمقراطية، عن سبب طلب هؤلاء الشباب القهوة قبل الانتهاء من الأكل، دون أن يخطر بباله أن غداءه هذا هو الأخير، إذ سيصفى جسديا مباشرة بعد الانقلاب. فلم تكن عبارة «cafe» سوى اختصار لشعار: «camarades Falangistas de España» (رفاق كتائب فلانخي إسبانيا). الآن، يبدو أن الفلانخيين الجدد، وبعد 80 سنة من انتهاء الحرب الأهلية الإسبانية، والتي لعب المغاربة –للأسف- دورا فاصلا في حسمها لصالح فاشية فرانكو، قد عادوا يشربون نخب قهوتهم، لكن، هذه المرة، استعدادا لمواجهة مع المغرب.

    المصدر: سليمان الريسوني نشر في شورى بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية 2026: تسجيل نسبة مشاركة قدرها 21% حتى الساعة الثالثة بعد الزوال

    24 سبتمبر، 2026

    فتح تحقيق قضائي حول شخص تم ضبطه وهو يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية في طنجة

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الانتخابات في الدار البيضاء: رحلة داخل مراكز التصويت المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    بعد الجدل حول مكتب التصويت بطنجة.. “الأصالة والمعاصرة” تُدين بـ”مخطط مدبر” وتُهدد باللجوء إلى القضاء

    24 سبتمبر، 2026

    العيون: إقبال كبير على مكاتب الاقتراع في أجواء تنظيمية مميزة

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات في وجدة: أم تصوت بالنيابة عن ابنتها المقيمة بألمانيا.. وحجيرة ينال صوته تحت الأضواء

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter