لاحظ الحاضرون في الاجتماع الذي تم مساء أول أمس مع اللجنة الوزارية المكلفة بالانتخابات إنزالا كبيرا لأحزاب الأغلبية، بحضور جمهرة من الوزراء.
الاجتماع الذي استدعي إليه أمناء الأحزاب الممثلة في البرلمان، حضرته الأغلبية الحكومية، عبر أمنائها العامين، إضافة إلى وزرائها، بدءا من صلاح الدين مزوار الذي قاد وفدا ضخما، حضره الوزراء في المالية والجالية ورئيس البرلمان وغيره..وصولا إلى باقي أحزاب الأغلبية التي لم تكتف بحضور الأمناء العامين، عكس أحزاب المعارضة التي التزمت بمنطوق الدعوة الموجهة لها.
وقد علمنا أن الاجتماع مر في جو ساخن ومشحون بسبب سلوك الأغلبية التي لوحظ أنها تريد إعادة نفس السلوكات التي طبعت اقتراع الاستشارة السابقة في 4 شتنبر.
ففي الوقت الذي تشرف فيه الأغلبية على الانتخابات من خلال مسؤوليها الحكوميين، طبعت تدخلات ممثليها الحزبيين مواقف شككت فيها في طريقة تدبير الانتخابات.
وحسب مصادر متطابقة ، فقد قدمت الأغلبية اعتراضات على القرارات التي اتخذتها اللجنة الحكومية بشأن العمليات الانتخابية، والقاضية بقطع الطريق على استغلال النفوذ وتوقيف التدشينات والمهام ذات الطابع الدعائي التي يتم إطلاقها عشية الانتخابات.
وقد واجهت الأغلبية اللجنة المكلفة بالإشراف على الانتخابات ودافعت عن كل الاختلالات المسجلة سابقا .
ووصلت المواجهة إلى حد التشكيك في تدبير الانتخابات من طرف ممثلي الأغلبية وهو ما استفز المعارضة .
وقد علمنا أن الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي الأخ إدريس لشكر قد واجه الأغلبية بتسجيل التعارض في مواقفها ، وحسب الأخ الكاتب الأول« “لدينا شعور بأن الانطلاقة التي نشاهدها اليوم تؤكد بأن الأمور ما زالت على ما هي عليه ، كما سجلنا ذلك في انتخابات 4 شتنبر.»” وأضاف إدريس لشكر« “رغم الخطب الملكية العديدة الداعية إلى ضمان شفافية الاقتراع والحرص على مروره في أجواء سليمة، نلاحظ أن التصريحات من داخل أحزاب الحكومة لا تطمئن الرأي العام«”.
وقد اعتبرت مصادر متطابقة من المعارضة أن التشكيك الذي تبديه الأغلبية هو «نوع من الابتزاز».
و ذكّرت المعارضة على لسان الأخ الكاتب الأول ببعض السلوكات التي تبعث على القلق ، ومنها « سعي الوزراء، ومنهم أمناء عامون ، إلى استمالة المرشحين من أحزاب المعارضة» حيث لوحظ بالفعل «تحركات وفود وزارية وحملات يقودها وزراء من أجل الضغط على مرشحي أحزاب المعارضة لتقديم استقالتهم من أحزابهم كي تحيلهم إلى كائنات انتخابية لفائدة أحزاب الحكومة»..
وقد احتج الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي على طريقة تدبير اجتماع مصيري يتعلق بانتخابات حيوية قائلا «أن جدوى الاجتماع تكمن في الاشتغال على منهجية العمل منذ الآن إلى حدود 7 شتنبر، بما يقتضيه ذلك من ضمان آليات ووسائل الاشتغال لصد كل الاختلالات التي قد تعترض الاقتراع ».
كما علمنا أن الاجتماع خلص إلى توقيف كل أشكال المتابعات إلى ما بعد 7 أكتوبر، نظرا للطابع العدائي لبعضها والذي يستهدف وجود المعارضة.
وأكدت المعارضة على «التزام اللجنة بكل ما اتفق عليه، » واقترحت أن «تكون موضوع اجتماعات قادمة للتدقيق في مضامينها»، ومن هذه الالتزامات تفادي التدشينات والحملات الوزارية الدعائية ، وغيرها من سلوكات ذات طابع انتخابي..
وقد ساندت أحزاب المعارضة تدخل القيادة الاتحادية رافضة أي تدخل من شأنه أن يزيد من التشكيك ويدعو إلى عدم الاطمئنان إلى الانتخابات القادمة..
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

