شهدت فم الجمعة خلال السنوات القليلة الماضية نوعا من الحراك السياسي والثقافي والاجتماعي…ودلك بفضل النخب الجديدة التي دخلت المشهد السياسي بفم الجمعة،والتي خلقت دينامية جديدة وبعثت الروح في المشهد السياسي بالمنطقة بشكل عام بعد أن كان هدا الأخير يشوبه نوع من الركود والجمود إن لم نقل الفساد السياسي والعبثية في تدبير الشأن المحلي،الشيء الذي أعاق المسار التنموي بالمنطقة بحيث أصبحت فم الجمعة ذات التاريخ العريق تتموقع في المراتب الأخيرة من حيث التنمية بالمنطقة ، وبعد هدا الحصاد المرير الذي يعد من مخلفات الماضي،جاء شاب من خيرة أبناء فم الجمعة وهو عضو المكتب السياسي للحزب العمالي والكاتب العام لشبيبة الحزب ورئيس جماعة فم الجمعة،إنه الأستاذ محمد شوقي هذا الشاب الواعد الذي قلب كل هذه الموازين إذ جعل مشاكل الساكنة من صلب أولوياته وجعل من شباب المنطقة صوتا قويا في أخد القرار ورسم خط التغيير وذلك من خلال التأطير الهادف والمستمر،حيث أصبح شباب المنطقة حاضرا بقوة في جميع المؤتمرات واللقاءات الحزبية والمناسبات الوطنية،بعد أن كان مغيبا طيلة سنوات، فمند المؤتمر التأسيسي للحزب مرورا بالمسيرات التي خرجت ضد غلاء المعيشة وضد الإقصاء والتهميش والمسيرات المناهضة للمواقف المعادية لمغربية صحرائنا العزيزة ،ووصولا عند الحراك العربي الأخير الذي كان فيه حضور شباب المنطقة بشكل قوي في الشارع وطنيا ومحليا ضد أي انزلاق قد يقود البلد إلى المجهول، من خلال التأطير السياسي والتوعية بتحديات المرحلة وذلك عبر التجمعات الخطابية والمنابر الإعلامية إذ شكل حضور مجموعة من شباب فم الجمعة بشكل بارز في البرامج الحوارية و السياسية في مختلف القنوات التلفزية الوطنية سابقة في تاريخ فم الجمعة .
وبعد كل هدا النضال ومستوى الوعي الذي وصل إليه أبناء فم الجمعة وخصوصا الشباب جاء التتويج بركوب جماعة فم الجمعة قطار التنمية ،فمند وصول الأستاذ محمد شوقي إلى رئاسة المجلس الجماعي بفم الجمعة أصبحت هذه الأخيرة تستنشق رياح التغيير حيث أصبحت الجماعة لا تتوانى في خدمة مصالح المواطنين،بالسرعة المطلوبة والوسائل الحديثة،كما تم وضع حد لمشكل النفايات الذي كانت تعاني منه الساكنة لفترة طويلة إذ تم اقتناء ناقلة خاصة بالنفايات مجهزة بالحاويات.وبخصوص فك العزلة عن الدواوير التابعة للجماعة فقد تم ترميم وفتح الطرقات المؤدية إلى هذه الدواوير.وتم وضع مخطط تنموي تشاركي مع الساكنة من خلاله تم وضع دراسة شاملة لمجموعة من المشاريع الكبرى التي سيتم انجازها سواء مايتعلق منها بالمدى القريب أو المتوسط أو البعيد،وكان أولها مشروع توسيع وتقوية الشارع الرئيسي الذي انطلقت فيه الأشغال خلال هذه الأيام،والذي أدخل البهجة والسرور في نفوس الساكنة التي استبشرت خيرا بما سيأتي من مشاريع تنموية في المستقبل القريب بعد أن أصابها الإحباط والتشاؤم خلال الأربعين سنة الماضية.
المصدر: أزيلال أون لاين نشر في أزيلال أون لاين

