Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التدبير السياسي للجسد في الإسلام -62- النّبي والنّساء

    التدبير السياسي للجسد في الإسلام -62- النّبي والنّساء

    بواسطة دابا ماروك19 أغسطس، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لقد صارت موضوعة الجسد تستقطب اليوم اهتماما بالغا في الفكر الفلسفي والعلمي، ليس لأنها كانت موضوعة خارج التقليد الفلسفي والديني، وإنما بالنظر إليها من زوايا علمية متعددة، كالسوسيولوجيا، والأنثربولوجيا، والتحليل النفسي، والسيميولوجيا والأدب… ونحن هنا، لا نود الانخراط في تاريخ الجسد، ولكننا نرغب في الإشارة إلى أهم القضايا التي أثيرت حوله. ونعني ثلاث محطات رئيسة وهي: الفكر الفلسفي، والفكر الديني، وأخيرا الفكر العلمي. والوقوف عند هذه المحطات يشكل بالنسبة لنا خريطة طريق لملامسة واختراق الإشكالية البحثية التي اقترحنا النظر إليها. وهي محطات تشكل استئناسا أوليا لموضوعنا.

    إن اختيارنا نبيَ الإسلام له دواع متعددة، أولها أنه المثال والأنموذج المقدس في الثقافة العربية الإسلامية، لكونه سن تقليدا جديدا في الحياة و في السياسة وما بينهما، وثانيا لأن دعوته لم تكن دينية فحسب، وإنما كانت سياسة، وثالثا لأنه قام بتشريع أولي في السياسة والحياة العامة. فهذه الدواعي الثلاث تروم تطويع الجسد في تشكلاته المتعددة في المجتمع والدولة الإسلامية. لا يتعلق الأمر بالعلاقة بين جسد مسلم و بين الله، بقدر ما ينزع نحو تربية المسلم تربية تفيد المحافظة على القيم التي أتى بها الإسلام. أي في ما يتعلق بالتوجيهات العامة المنصوص عليها في القرآن. النبي إذن هو الواسطة المسؤولة على تلقي الكلام الإلهي ونشره في شبه الجزيرة العربية. لم تكن الدعوة في بادئ الأمر سهلة، بل كانت مقاومتها عنيفة، سواء تعلق الأمر بالسيف أو باللغة، وهما الحدان العنيفان والمقاومان لنبي الإسلام. لقد حفظ تاريخ الإسلام ذلك بتفصيل كبير. ونحن لا يهمنا من هذه التفاصيل سوى العلاقة التي تربط نبي الإسلام بالنساء. إن هاته العلاقة لا تدخل ضمن باب الحميمي والخاص. وإنما هذه الشخصية الأنموذج تكشف في زمنها الأصل الذي وجب على جميع المسلمين اتباعه. بهذا المعنى تخترق المرويات والسير هذا الخاص لتعلنه، كي يكون مثالا متبعا في جميع الأزمان. وهذا الخاص محدد بعنعنة يبحث فيها ساردو السيرة عن صحة الخبر وتوثيقه. إلا أن موضوعنا ينطلق مما تم تدوينه من خلال نساء النبي، وبالأخص زوجته الشابة المدللة عائشة بنت أبي بكر. تلك العلاقة التي تنحو نحو بناء المجتمع، ما دامت الأسرة نواة له، إذ لا يمكن تنظيم مجتمع على قواعد دينية جديدة دون البدء من الأسرة، وهذا بين في الأدبيات الفقهية والتربوية عند العرب، فالغزالي يضع حليب المرضعة عتبة أولى لنمو الشخصية الفاضلة.
    إذن كيف نفهم علاقة النبي بالنساء ؟ هل نبدأ بعلاقته بالمرضعات اللائي تعاقبن على تربيته ؟ أم نبدأ بزواجه الأول الذي انكشفت في حضنه علامة النبوة؟ أو نجمل كل ذلك برسم صورة عامة عن تحول المرأة في الإسلام، بين البداية والنهاية ( في الحقبة التي كان فيها النبي قائدا للمسلمين ).
    لا نستطيع ترتيب هذه الأسئلة وغيرها، أو غض الطرف عن سؤال دون آخر لأنها تتداخل فيما بينها وتجيبنا عن تلك المركزية القضيبية المؤسسة على نظام سياسي وديني في الثقافة العربية الإسلامية.
    لقد انتبه هشام جعيط إلى ما هو خرافي وأسطوري عند غالبية كتاب السيرة النبوية، لهذا حاول التقليل من هيمنتها الراسخة على مر العصور. إلا أن هذه الكتابات تدفع نحو اضفاء مسحة أسطورية على نبي الإسلام، كان لها ما يبررها عند المتلقي العربي ساعتها. الشيء الذي امتزج فيه المتلقى بالعجيب والغريب المستلهم من الثقافات الأخرى كالبوذية والمسيحية واليهودية، وحتى العربية. لقد شكل الخرافي والأسطوري رافعتين مركزيتين في الأخبار والحواشي، واستمر ذلك إلى حدود الآن. وبالتالي فنتيجة هشام جعيط لا تفسد القضية، مادام حضورها جليا في نسيج الثقافة العربية الإسلامية، لكن إذا افترضنا هذا الأمر فإننا لا نستطيع تجاوزه لكونه ثابتا بنيويا فيها. من هنا نستطيع التجوال في المأثور العربي الإسلامي بوضع تنبيه هذا المؤرخ التونسي جانبا، خصوصا فيما يتعلق بعلاقة النبي بالنساء.
    في قراءة ممتعة لهذه العلاقة من وجهة نظر التحليل النفسي، يعتبر فتحي بن سلامة أن الدين الإسلامي ظهر في حضن المرأة الأولى خديجة زوج النبي، لأن نبي الإسلام – قبل حلول الملاك – ارتعد جسده وأحس بقشعريرة، وبدوار شديد، ولما أخبر زوجه بالأمر أمرته بالجلوس في حجرها سائلة إياه عما يراه. وأثناء تنقل جسده بين ركبتيها اليمنى واليسرى غطت وجهها بحجاب. ساعتها قال إني أرى. هذه الحكاية التي يسردها هذا الباحث تفيد أن خديجة كانت تعرف حقيقة الإسلام الأولى. ‹‹تعرض الإسلام إذن إلى امتحانه الأول في الحقيقة الأولى في حجر امرأة هذا القول الذي أصبح اليوم من اللامفكر فيه في نظام الخطاب الإسلامي›› . ماذا يعني هذا الذي أضحى مهملا في الخطاب الإسلامي؟ هل المسألة تعود إلى إبعاد الشاهد الأول للإسلام أم أن المسألة تنزاح نحو الإقصاء، بكل ما تعنيه من حجب وتهميش ؟ هكذا يكون المشهد الأول للأصل لا مفكراً فيه، ما دام النزوع نحو الحجب والإقصاء هو الطريق المستقيم للهندسة السياسية في المجتمع الإسلامي الأول. قد يكون هذا ممكنا إذا حاولنا النظر إلى ما يستخلصه الباحث التونسي بقوله: ‹‹ ولا شك أن تصور الأصل في الإسلام احتاج إلى جسد امرأة لكي يزيل الشك عن عقل الرجل، ويساعد الملاك على إحلاله في طريق الكلمة، ولكن بين هذه اللحظة التي كانت فيها المرأة وسيطة بين الرجل والملاك أي في وضعية وساطة بين طرفين (الملاك والنبي) والزمن الذي ستتحول فيه تدريجيا إلى خادم للشيطان والذات ” كيد عظيم” بين اللحظة التي تأكدت فيها من حقيقة الرؤية بنزعها الحجاب واللحظة التي أصبحت فيها الكائن الذي لابد من حجبه لحماية أنظار المؤمنين من الفتنة›› .

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026

    «فرصة لا تعوّض في البيضاء: ألف درهم للمتر المربع بجوار المحج الملكي!»

    16 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي عن فاطمة الزهراء المنصوري: «استوفَت جميع المعايير.. دعوها تختار وزراءها كما تريد»

    16 أكتوبر، 2026

    حراس أمن خاص في أكادير متهمون بتحريض كلب ضد أطفال: تفاصيل مثيرة للجدل

    15 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بالرباط تلاحق أربعة أشخاص في حالة اعتقال بسبب تنظيم تجمهر غير مرخص

    15 أكتوبر، 2026

    إشادة كبيرة من التلفزيون السويدي بمهارات الأمن المغربي.. تفاصيل القبض على المجرمين المحترفين

    15 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة: اللجنة الرابعة تُصادق على قرار يُعزز القرار التاريخي رقم 2797 لمجلس الأمن

    15 أكتوبر، 2026

    سائقي السيارات في المغرب.. توقعات بانخفاض طفيف في أسعار الغازوال ابتداءً من الليلة

    15 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في المغرب: متخصصون يكشفون الأسرار وراء الزيادة الصاروخية

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تفتتح أول جامعة شاملة في العالم بالعاصمة الرباط

    15 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين بإقليم الرحامنة بحوزتهما كوكايين وشيرا وأقراص مهلوسة في عملية أمنية نوعية

    15 أكتوبر، 2026

    لارام تُطلق خط جوي مباشر جديد بين البيضاء والصويرة بسعر ثابت 800 درهم ذهابًا وإيابًا

    15 أكتوبر، 2026

    نشرة تنبيه: توقعات بزخات رعدية و”طوفان” في هذه المناطق بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تلتقي أطفال مغاربة وبنميين: مؤسسة للا أسماء تُشَارِكُ في زراعة القوقعة لأكثر من 1100 مغربي مجانا

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter