سبق وأن أشرنا في مناسبتين، لمشكل انتظار مجموعة من الشركات والمهندسين المعماريين والخبراء الذين أوكلت لهم إدارة البريد مهمة اصلاحات وإعادة بناء واجهات مكاتب البريد المركزية والجهوية في مجموع مدن المملكة، حيث أنجزت الأشغال لهذا الورش الكبير، وسلمت بصفة نهائية للإدارة المعنية والتي يشرف عليها كرئيس مجلس الادارة رئيس الحكومة.
لكنهم لازالوا ينتظرون مستحقاتهم، حيث أكدوا للجريدة,بأنه من غير المنطقي أن تسلم الاشغال بصفة نهائية ولازالت بذمة إدارة البريد مبالغ الضمانات والكفالات, وهو ما يتنافس مع القانون الجاري به العمل من خلال إنجاز الأوراش بمختلف الادارات والشركات، كما أكدت مصادرنا أن إدارة البريد تتحمل مبالغ ضخمة تتجلى في فوائد التأخير في المدة القانونية بعد وضع الفواتير للمشروع والمدة لا تتعدى 60 يوما كأجل قانوني لتسديد المستحقات، حيث بلغت مستحقات الشركات مبلغ مليار ونصف سنتيم أي (15000,000,00 درهم)، أما مستحقات المهندسين والخبراء فقد بلغت مليون وخمسمائة درهم أي (1,500,000,00 درهم).
وبعد تدخل إدارة الوسيط والتي قامت بمجهود جبار حسب المتضررين من أجل تسوية الملفات والتي لقيت وعودا من طرف إدارة البريد التي أصبحت عازمة على الاسراع بتسديد ما عليها من ديون للشركات والخبراء والمهندسين المعماريين، وذلك منذ ثلاثة أشهر أي منتصف شهري ماي الماضي، وبعد الاشارة الاعلامية عبر جريدتنا فلازال الانتظار سيد الموقف. ويتساءل هؤلاء المتضررون حول مآل شكاياتهم من خلال المقالات الصحفية وتدخل إدارة الوسيط، حيث أصبحوا في وضعية جد صعبة مالية تجاه البنوك التي يتعاملون معها وأصبحت حساباتهم مهددة بالتحويل لقسم المنازعات, كما أشارت المصادر ذاتها أن أحد الاشخاص المكلف بمديرية المالية والصرف يساهم في عرقلة الملف في اطار حسابات ضيقة.. ترى ماهو رأي وتعليق عبد الاله بن كيران رئيس الحكومة الذي يتحمل المسؤولية بإدارة البريد «كرئيس المجلس الاداري لبريد المغرب» في هذا الملف.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

