Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التدبير السياسي للجسد في الإسلام .. 53 .. بين الجسد المعذب والجسد المحبوب

    التدبير السياسي للجسد في الإسلام .. 53 .. بين الجسد المعذب والجسد المحبوب

    بواسطة دابا ماروك9 أغسطس، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لقد صارت موضوعة الجسد تستقطب اليوم اهتماما بالغا في الفكر الفلسفي والعلمي، ليس لأنها كانت موضوعة خارج التقليد الفلسفي والديني، وإنما بالنظر إليها من زوايا علمية متعددة، كالسوسيولوجيا، والأنثربولوجيا، والتحليل النفسي، والسيميولوجيا والأدب… ونحن هنا، لا نود الانخراط في تاريخ الجسد، ولكننا نرغب في الإشارة إلى أهم القضايا التي أثيرت حوله. ونعني ثلاث محطات رئيسة وهي: الفكر الفلسفي، والفكر الديني، وأخيرا الفكر العلمي. والوقوف عند هذه المحطات يشكل بالنسبة لنا خريطة طريق لملامسة واختراق الإشكالية البحثية التي اقترحنا النظر إليها. وهي محطات تشكل استئناسا أوليا لموضوعنا.

    إذا كان الفقيه قد لعب دورا رئيسا في تطويع الجمهور نحو الطاعة كما يمليه النص المقدس، فإنه شكل سلطة معرفية استمرت منذ بداية تأسيس خطابه إلى اليوم، وهذا ما يفسر نجاحه المبهر، وإخفاق الفلسفة في ثقافتنا العربية الإسلامية. لقد كان قريبا من السلطة السياسية، إن لم نقل بوقها الإيديولوجي، والواسطة بين السلطان والرعية. بهذا المعنى يكون الفقيه حارس السلطة السياسية والدينية، بل أكثر من ذلك هو مستودع الإجابة على أسئلة الجمهور اليومية. إنه يشرع الأخلاق والدين في النظام السياسي ومن ثمة يمنح هذا النظام أوذاك شرعيته. ولأنه كذلك فهو يحتل مركزية رئيسة في الثقافة العربية الإسلامية، مثلما يحتل القضيب مركزية في هذه الثقافة نفسها، انطلاقا من النص المقدس وما يحتله في الثقافة العربية الإسلامية إبان الدعوة
    المحمدية
    ، والنظام السياسي الذي دشنه والذي تم بمقتضاه تغيير رؤية الإنسان – ساعتها – إلى العالم عبر تحويل نظام القبيلة إلى نظام التآخي في الإسلام، أي إلى مجتمع يكون فيه «المؤمن مرآة لأخيه المؤمن» كما يقول الحديث النبوي، كما تم تحويل نظر الإنسان في شبه الجزيرة العربية من آلهة قريش إلى اله واحد أحد. بل أكثر من ذلك تم الإعلان عن هذا الدين الجديد من داخل اللغة، وكأن اللغة العربية هي المعجزة التي أتى بها القرآن الكريم.
    إن مركزية القضيب إذن لا تتأسس على الأفضلية بين الرجل والمرأة فحسب وإنما على الإرث الثقافي الذي حمله العرب في الإسلام. وهو إرث ما انفك يعلن في الشعر قوته بقوة تفيد العلية في المجتمع الصحراوي. إنها قوة يكون فيه الرجل الفارس والشاعر، المثالَ النموذجي فيه، وتظل المرأة موضوعا للإمتاع والمؤانسة، أو بالأحرى موضوعا جنسيا. ولأنها كذلك فقد دأب التقليد الجاهلي على وأدها منذ الصغر،كأنها الهامش الذي وجب دفنه حتى لا يكون وسيلة في التبادل، أوالأسر أوالبيع والشراء…إن القضيب بهذا المعنى عيار لقياس قوة القبيلة أو ضعفها. فحديث نبي الإسلام الذي يرفع النكاح إلى مرتبة المفاخرة بين الأقوام دال على ذلك ولأنه كذلك. فإن البحث في هاتين المركزيتين الرئيستين في ثقافتنا العربية الإسلامية يدفعنا نحوالكشف عنهما. لا يتأتى ذلك إلا عبر التحليل الدقيق لهما من جهة، وللعناصر، والمفاهيم التي تعيش داخلها من قبيل التدبير السياسي للجسد/الجنس في هذه الثقافة. وهي موضوعة اخترناها لتفكيك إشكاليتنا أولا، وثانيا للنظر في تطويع هذا الجسد كي يكون ملائما ومتلائما مع الشرط الثقافي الذي دعت إليه الدعوة
    المحمدية
    عبر رمزيات متعددة كالختان، والوضوء، والصلاة، والطهارة، والنجاسة، والحج، وغير ذلك، من الأمور التي تضع الجسد في خدمة الأرض والسماء، وهي كلها تؤدي إلى الطاعة بما هي مفهوم سياسي وديني…
    إن هذا التدبير يعيدنا إلى موضوعة الجسد في الإسلام. موضوعة اشتغلنا عليها في الباب الأول – من هذا البحث – إلا أننا في سياق حديثنا عن التدبير السياسي للجسد نقترح ثلاث بوابات لضبطه.
    الجسد المعذب أو بالأحرى تعذيب الجسد، وهو يحيل على التعذيب باعتباره شرطا من شروط قيام الدولة في الإسلام، وما لاقاه معارضو سياسة الدولة من أشكال في التعذيب، وهي أشكال ما زالت حاضرة في زمننا العربي المعاصر. والجسد الولهان المعذب وفق ما تخبرنا به مرويات الشعر العربي والتصوف الإسلامي، معذب تعذيبا يكون جسرا نحو الاتصال والوصل بالمعشوق سواء كان أنثى أو الله.
    الجسد المحجوب وهي موضوعة تحضرنا هنا والآن بتلويناتها المتعددة باعتبارها نوعا من التميز. إنها تحيل على تميز بين الخاص والعام في سياسة الدولة الإسلامية منذ الدعوة
    المحمدية
    ، فالحجاب شرط لقوامة الرجل على المرأة. لا يتعلق الأمر بحجم المرأة في المجال العمومي. والشأن السياسي بقدر ما يكون حجم الذكر كذلك. صحيح أن مسألة الحجاب اهتم بها الفكر المعاصر والإعلام في الراهن العالمي بشكل لافت، وصحيح كذلك أن الفقهاء شرعوا لهذا الحجاب حدوده عبر القرآن والحديث النبوي، لكن من وجهة نظر أخرى يكون الحجاب موضوع سؤال في التدبير السياسي للجسد.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026

    من سوق الجملة إلى «التقسيط».. كيفاش ولات أسعار الخضر والفواكه فمدينة الدار البيضاء؟

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter