اعتبر خبراء في مجال الهجرة أن الأزمة الاقتصادية ساهمت في زيادة ما سموها “الصعوبات البنيوية” للمهاجرين المغاربة في إسبانيا ، معتبرين أن التحدي يتمثل في “إعادة إدماجهم في قطاعات أخرى”.
وفي هذا الإطار، افاد أندريس باخارس، الأستاذ في جامعة برشلونة أن الخطاب حول الهجرة يروج للعديد من المغالطات، من بينها أن المهاجرين يزيدون عن الحاجة، أو أنهم قد “غزوا” البلد، مبينا أن قومهم كان الضمانة الوحيدة لنمو الاقتصاد الإسباني بشكل طبيعي ابتداء من سنة 2001. غير أن الأزمة الاقتصادية، في نظر باخارس، تسببت في مضاعفة نسبة البطالة في صفوف المهاجرين، خصوصا المغاربة بنسبة تقارب 47%، ومن بين هؤلاء تتركز في الشباب أقل من 25 سنة، حيث تبلغ النسبة 62,5 %. هذا ويبقى التحدي الأكبر من وجهة نظره إعادة إدماج هؤلاء المهاجرين في قطاعات أخرى في ظل وجود ما سماه صراحة وجود “ميز عنصري وديني” ضدهم. أما الباحث في مجال الهجرات والتر أكتيس (أنظر الحوار الذي خص به سابقا جريدة أندلس برس)، فقد قدم تحليلا مختلف فئات المهاجرين المغاربة من حيث الجنس والعمر والتجارب المهنية السابقة، مؤكدا في الأخير على أن مسألة العودة النهائية إلى المغرب تبقى غير مطروحة لدى الغالبية الساحقة، بل إن بعض من أمنوا وضعيتهم يبحثون عن “ملجأ مؤقت” للأسرة ولجزء منها بانتظار تحسن الأوضاع. أما سكينة السليماني، رئيسة جمعية أطر الوساطة بين الثقافة في إسبانيا ، فقد شددت بشكل خاص على وضعية النساء المغربيات المهاجرات، مؤكدة على ضرورة دعم دورهن في البيت وخارجه، وكذا نهج سياسات اندماج وتحاور بين الثقافات المختلفة، خاصة بعد فشل سياسة الاستيعاب وتعدد الثقافات، ومنتقدة في الوقت ذاته تصاعد الخطابات المعادية للمهاجرين المسلمين الذين يشكل المغاربة غالبيتهم في هذا البلد. هذا وتتواصل أشغال هذا اليوم الدراسي في الجلسة المسائية، حيث سيتم تدارس الإجراءات التي ينبغي اتخاذها لمواجهة هذه الوضعية الحرجة.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

