في حلقة جديدة من استراتيجية لعب ورقة حقوق الإنسان التي بات ينهجها الإنفصاليون، أعلن البوليساريو أمس الثلاثاء رسمياعن قبوله مراقبة الأمم المتحدة للوضعية الحقوقية في مخيمات تندوف. وبالمقابل طالب المغرب بأن يحدو حدوه ويقبل بمراقبة أممية لوضعية حقوق الإنسان في الصحراء.
وقال محمد خداد رئيس اللجنة المفاوضة للبوليساريو مساء أمس الثلاثاء في بروكسيل ، “بأن هذا القبول هو عنصر أساسي في بث الثقة بين الأطراف”. وطالب خداد إسبانيا بصفتها رئيسا للإتحاد الأوروبي و”مسؤولة معنوية” عما يجري في الصحراء، مستعمرتها السابقة، بالتدخل لدى الحكومة المغربية لحملها على احترام حقوق الإنسان في الصحراء، وطالب أوروبا بأن تلتزم أكثر بحل النزاع، و أضاف بأن إسبانيا و وفرنسا لديهما القليل مما يمكن أن تفخران به كدول لموقفهما المنحاز للمغرب في النزاع. وندد خداد باستفادة المغرب من مساعدات مهمة يستقبلها من الإتحاد الأوروبي، وكذا أدان منحه “الوضعية المتقدمة” رغم أنه “لايحترم حقوق الإنسان، كما جاء على لسانه، وقال بأن “هذا التعامل مع المغرب “هو إشراك له في اللعب في دوري ليس دوريه، فالدوري الأوروبي هو دوري حقوق الإنسان و المغرب لا يحترم قواعده”. وإذ نشهد بأن المغرب لا يلعب في الدوري الأوروبي لا في الليغا و لا في لابرميير، و لا في غيرهم، فإننا نسجل المجهود الذي يبدله البوليساريو في تعلم قواعد اللعب في الدوري الحقوقي و الذي هو في حد ذاته يشكل طفرة ليست بالهينة إذا ما اعتبرنا تمرسه السابق باللعب في الدوري الدموي، وهذا الخطاب هو سابقة لابد وتكون لها لاحقة.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

