شنآن بين المحامين والنيابة العامة وهيئة الحكم، هو ما أصبح يطغى بقوة على محاكمة المدير السابق لشركة ” وانا” كريم زاز ومن معه، ساعات من الجدال والصراخ في جلسة مليئة بالمحامين من متتبعي الملف في جو ساخن ومتعب، ملف بدأ منذ أشهر وشغل الرأي العام، لكنه لم يبرح مكانه وظل في مراحله الأولية مع التأجيلات المتكررة. لذا قررت الغرفة الجنحية بابتدائية عين السبع، بعد زوال أول أمس الإثنين تأجيل الملف إلى 08 من شهر أكتوبر الجاري، من أجل إستدعاء مصرح المحضر رشيد الصفريوي الممثل القانوني السابق لشركة “وانا” وواضع الشكاية المباشرة، وكذا البث في ملتمس النيابة العامة الذي رفضه الدفاع بشدة، والرامي إلى استدعاء الوكيل القضائي للمملكة و إدارة الجمارك.
وقد عرفت الجلسة حضور مصرحة المحضر الثانية هدى ربان، كما حضر الممثلان القانونيان الحاليان لشركة ” وانا”، وهما مولاي هشام الشرقاوي الذهبي، وخالد أجبار، بينما تخلف رشيد الصفريوي، الأمر الذي لم يتقبله الدفاع، حيث طالب ذ طبيح الذي سجل نيابته في الملف، بإحضار ” الصفريوي” بالقوة العمومية إن اقتضى الأمر ذلك. وكذا رفض ملتمس النيابة العامة، لأنه لا وجود لموظف عمومي في الملف حتى يتم استدعاء الوكيل القضائي للمملكة. وتساءل ذ كريم لحلو محامي زاز، عن جدوى استدعاء إدارة الجمارك، خصوصا أنها لم تتقدم كطرف مدني في الملف أمام قاضي التحقيق، وقرار الإحالة يشمل المعتقلين والشركة المشتكية ولا يوجد طرف مدني، وأضاف : ” لا يوجد بيننا موظف دولة أم أن النيابة العامة اختلط عليها الأمر بين شركة ” وانا” و الدولة؟. أما ذ. القراري من هيئة الرباط ، قال: “النيابة كانت حاضرة أمام قاضي التحقيق،لماذا لم تدل بملتمساتها، وتساءل: هل هناك تطورات في الملف؟ أم أنه دخل منعرجا جديدا؟.”. لكن تعقيب النيابة العامة، لم يقنع الدفاع فدخلوا في شنآن وجدال حاد أحدث فوضى داخل القاعة، فقرر رئيس المحكمة رفع الجلسة وتأجيلها إلى الأسبوع المقبل.
المصدر: صفاء لغزوزي نشر في رسالة الأمة

