Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الإحصاء العام ورهانات التنمية الشاملة

    الإحصاء العام ورهانات التنمية الشاملة

    بواسطة دابا ماروك1 سبتمبر، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تدخل بلادنا مرحلة جديدة في مسارها التنموي الشامل، وهي مرحلة تستند إلى ما تحقق من تراكم كمي وكيفي نوعي وبنيوي على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسكانية والعمرانية والمجالية، بما يجعل السياسات العمومية للدولة مرهونة بوجود تصور استراتيجي واضح ومحدد الأهداف والآجال بناء على مخطط علمي ومنهجي مرتكز على معطيات إحصائية دقيقة، تشمل كافة المجالات والميادين.

    ولعل الإحصاء العام للسكان والسكنى الجديد الذي كلفت المندوبية السامية للتخطيط بالإشراف عليه، يعكس التوجه الاستراتيجي العام الذي رسمته الرسالة الملكية الموجهة إلى المندوب السامي للتخطيط، بشأن إجراء إحصاء عام للسكان والسكنى هذا العام بعد مرور عشر سنوات على آخر إحصاء عام تم بالمغرب. إن عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى تكتسي أهمية كبرى وذات أبعاد مستقبلية، بالنظر إلى ما “توفره هذه العملية الوطنية الكبرى دوريا من قاعدة معطيات أساسية ومحينة” حول مختلف مستويات التراب الوطني” و” ما تتيحه من تقييم موضوعي لأداء السياسة العمومية للدولة في مجال التنمية”، ولما تم تحقيقه “من تقدم اقتصادي واجتماعي”، باعتبارها عملية “تشكل أداة ضرورية لإعداد مخططات جديدة، تكون في مستوى طموحات الشعب المغربي ل “تحقيق المزيد من المنجزات الاقتصادية والاجتماعية، وفي مجال التنمية البشرية، من أجل ضمان العيش الكريم لكل المواطنين، ومواكبة ما يعرفه العالم من تطور سريع في ميادين الاقتصاد والمعرفة والتكنولوجيا والقيم المجتمعية”. وهي عملية من شأنها العمل على تحديد ملامح الصورة الجديدة لساكنة المغرب من خلال رصد التغيرات التي طرأت على خصائصها الديموغرافية والسوسيو اقتصادية منذ الإحصاء العام لسنة 2004. فالإحصاء العام الذي أشرفت المندوبية السامية للتخطيط على إعداد كل ترتيباته التنظيمية وموارده المادية والبشرية، ووضع برنامج مدقق ومضبوط ومتحكم فيه بما يتطلب ذلك من “تدابير قانونية وتنظيمية، وتعبئة تامة لجميع الإدارات العمومية، والمصالح اللا ممركزة، والجماعات الترابية”، وعمل ميداني يمتد إلى غاية 20 شتنبر الجاري، وتسخير كافة الوسائل اللوجستية اللازمة ومختلف وسائل التكنولوجيا الحديثة للاتصال، يأتي في إطار مرحلة تقييم مستوى إنجاز أهداف الألفية للتنمية البشرية على المستوى الدولي في أفق 2015 وتحديد أهدافها المستقبلية، موازاة مع ما تعرفه بلادنا على مستوى تنفيذ الأهداف المسطرة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بعد بلوغها عشر سنوات، إضافة إلى الإصلاحات البنيوية الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والبيئية الجارية، تفعيلا لمقتضيات الدستور الجديد، بما نصت عليه من “جهوية متقدمة” و”هيئات ديمقراطية تشاركية على مختلف الأصعدة والمؤسسات”. فهو العملية الوحيدة التي بإمكانها تغطية مختلف المناطق والجهات، وإعطاء رؤية واضحة عن متطلبات التنمية المحلية المنشودة ورصد التفاوتات الاجتماعية المجالية والعمرانية. فالتنمية تستند بالأساس إلى حق المواطن المغربي في التنمية باعتباره محورا لها، وتمكينه من أن يكون عنصرا فاعلا في النهوض بالمجتمع الذي يعيش فيه، وبالتالي فإنها بكل أبعادها ترتبط ارتباطا وثيقا بالإحصاء كأداة لرصد كل المتغيرات والتحولات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية والمجالية كما وكيفا، وقياس مدى نجاح المخططات التنموية بناء على ما يتوصل إليه من بيانات ومعلومات ومعطيات إحصائية عن تلك المتغيرات، وتمكين الدولة والحكومة من التوفر على رؤية واضحة لطبيعتها بكل سلبياتها وإيجابياتها، والوصول في النهاية إلى اتخاذ قرارات سلمية وسديدة تستمد مقوماتها وأسبابها من الربط والتنسيق والتكامل بين الإحصاء والتنمية، بما يحقق مبدأ الشراكة والتفاعل على مستوى اتخاذ القرار واعتماد الاستراتيجيات والسياسات بين الوزارات والمؤسسات الحكومية والتنسيق بين أهدافها ومجالات عملها وبرامجها في إطار الرؤية الواضحة والمهام المسطرة والأهداف المحددة لمخطط التنمية البشرية الشاملة والمستدامة، سواء في مجال التعليم أو الصحة أو السكن أو الحد من البطالة والتخفيف من الفقر أو لتطوير البنية التحتية أو الاستثمار الأجنبي والمحلي.. الخ، مع الأخذ في الاعتبار كافة المؤشرات الإحصائية والمعلومات وعلاقة المتغيرات مع بعضها، ضمن عملية التخطيط للتنمية القطاعية والشاملة. فالغاية من الإحصاء أصلا هو أن يكتسب التخطيط صفة الشمولية والدقة في التعبير عن الاحتياجات الحقيقية للمجتمع والمواطن، بما أنه جزء لا يتجزأ من المفهوم الواسع للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وباعتبار أن البيانات والإحصاءات هامة وأساسية في أي عملية ناجحة ودقيقة للتخطيط التنموي. لذا، فإن أملنا كبير في أن لا تبقى النتائج والمعطيات والمعلومات والخلاصات التي سترد في التقرير النهائي الذي ستعده المندوبية السامية للتخطيط، والذي ستعرضه على الرأي العام الوطني بعد انتهاء العملية الإحصائية، حبرا على ورق أو يتم التعامل معها بشكل انتقائي أو ارتجالي، بما قد يخدم فقط أجندة معينة لهذا الطرف السياسي أو ذاك، على حساب المصلحة الوطنية والغايات التنموية الكبرى التي يهدف إليها الإحصاء العام للسكان والسكنى، في وقت يعلم الجميع أن المغرب يواجه تحديات كبرى، تستوجب منه وضع خارطة طريق واضحة المعالم والأهداف من أجل رفع رهانات التنمية الشاملة، واستحقاق عضوية نادي الدول الصاعدة.

    المصدر: رسالة الأمة نشر في رسالة الأمة

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    هل فعلاً انقطع الأنسولين بالمستشفيات العمومية بالمغرب؟

    23 سبتمبر، 2026

    مباشر: كن على اطلاع بأحدث الأخبار حول الانتخابات التشريعية 2026 بالمغرب

    23 سبتمبر، 2026

    النيابة العامة في الجديدة توضح حقيقة حادثة السير وعلاقتها بالمنافسات الانتخابية

    23 سبتمبر، 2026

    أهم التدخلات لإصلاح شبكات الماء والكهرباء استعداداً للشتاء بإقليم شفشاون

    23 سبتمبر، 2026

    محاكمة سعد لمجرد الاستئنافية في فرنسا مستمرة.. جلسات كريتاي تمتد حتى 25 شتنبر

    23 سبتمبر، 2026

    كيف أصبحت الجزائر بوابة رئيسية للهجرة السرية إلى أوروبا؟

    23 سبتمبر، 2026

    «لميس» تتولى رئاسة لجنة التحكيم في الدورة السادسة لمهرجان مراكش للفيلم القصير

    23 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء في المغرب: ارتفاع في الحرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق

    23 سبتمبر، 2026

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: لماذا يتهرب أخنوش من مناقشة الأسعار خلال الانتخابات؟

    22 سبتمبر، 2026

    صدمة قوية لحزب «السنبلة».. توقيف رئيس جماعة بالرشيدية بعد وفاة شابة كانت برفقته

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أبناء قايد صالح يودعون مسقط رأسهم

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter