Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في معنى شارع عبد الرحمان اليوسفي بطنجة

    في معنى شارع عبد الرحمان اليوسفي بطنجة

    بواسطة دابا ماروك1 أغسطس، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أن يتم ذلك في
    طنجة
    ، وأن يتم ذلك والرجل لا يزال على قيد الحياة، بل وأن يدشن الملك بنفسه شارعا يحمل إسم عبد الرحمان اليوسفي (شارع السلام سابقا)، ويزيل الستار معه عن اللوحة الرخامية المخلدة لذلك، فهذا حدث برمزيات متعددة في المغرب. فيه نعم، قيمة الاعتراف بخدمات رجل هرم (في الوطنية وفي العمل السياسي بأخلاق)، لكن فيه أيضا رسائل سياسية، من أعلى هرم الدولة المغربية، الممثل دستوريا في شخص الملك، على أن المغرب لا يمكن أن يتقدم سياسيا، بدون تمثل لسيرة رجال من طينة اليوسفي. السيرة، التي ينتصر فيها الوطني على الحزبي، وينتصر فيها منطق رجل الدولة، على منطق القائد الفئوي.

    حين اتصلت بالأستاذ اليوسفي،هاتفيا، ساعة بعد التدشين، لتهنئته، كان القائد التاريخي للاتحاد، في قمة فرحه، بدليل اختلاف نبرات صوته، التي كانت منطلقة وحيية. ما يعكس أن الرسالة الإنسانية وصلت، وأن أثر المبادرة، عليه كان هائلا. ويكفي أن نضع أنفسنا مكانه، لنستشعر أكيد، أن قصة حياة كاملة قد صار لها معنى رمزي خاص، ونكاد نجزم أن الطفل عبد الرحمان الذي دب وكبر وفي أزقة وأحياء
    طنجة
    القديمة، بعد أن رأى فيها النور سنة 1924، قد كان واقفا هناك فرحا لمعنى الوفاء الذي خصته به مدينته
    طنجة
    ، وأيضا المغرب كله، من خلال رئيس الدولة، دستوريا، ملك البلاد. إنها لحظة مكثفة، إنسانيا، لن يستشعر طعمها عميقا غير بطلها الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي. فالرجل وقفت له الهامات كلها، اعترافا بجميل سيرته، وبقيمة منجزه الوطني والسياسي.
    لا يمكن أبدا إسقاط الدلالات والتأويلات السياسية، لخطوة ملكية رفيعة مماثلة. والتي قد ينزع إليها في هذا الاتجاه أو ذاك، الكثيرون، تبعا للحمى العالية للموعد الانتخابي المنتظر يوم 7 أكتوبر 2016 القادم. لكن، الحقيقة، أن الدرس هنا كامن في جغرافية أخرى، هي أن الدولة بالمغرب، قد قطعت أشواطا راسخة في معنى «الممارسة
    الجديدة
    للسلطة»، تعلي من الاستراتيجي بأفق وطني، أكثر من التاكتيكي الفئوي أو المصالحي. وهذا درس آخر، مغربي، في معنى ما يجب أن يرتقي إليه السلوك السياسي للفاعلين في المشهد الوطني. خاصة وأنه علينا الانتباه جيدا، أن العاهل المغربي، كان في
    تطوان
    ، حيث الاحتفالات الرسمية لإحياء الذكرى 17 لعيد العرش، وأنه لا تزال ثمة تتمة للبرنامج الرسمي لتلك الاحتفالات بها، في اليوم الموالي، ورغم ذلك برمج جلالته زيارة
    طنجة
    من أجل مهمتين، كبيرتين، هما لقاء عمل مع العاهل السعودي، وتدشين شارع عبد الرحمان اليوسفي. هنا الرسالة سياسيا ومغربيا واضحة. والسياسة رمزيات في الأول وفي الأخير.
    لقد حرصت لغة الخبر الرسمي لوكالة المغرب العربي للأنباء، على التأشير على الصفة التي بها تم تكريم شخص الأستاذ اليوسفي، بصفته «الوزير الأول لحكومة التناوب بين 1998 و 2002، وتقديرا لنضاله الوطني»، وهي ذات الصيغة الخبرية التي اعتمدت في مختلف نشرات أخبار القنوات التلفزية والإذاعية، مما يترجم أن التأويل الرسمي، هو الاعتراف بالدور الفاعل والحاسم ليس فقط لشخص اليوسفي كزعيم سياسي وطني، بل أيضا بمنجز الحكومة التي قادها. هنا الرسالة السياسية، هي أن المغرب في حاجة دوما، إلى روح حكومة مماثلة، تبني في صمت، تعلي ولا تزايد على منجزها إعلاميا، أي أن الروح المطلوبة هنا، هي روح «رجال الدولة». وما دام الشئ بالشئ يذكر، سيأتي أوان إعادة قراءة حصيلة تلك الحكومة، بعين التاريخ غير المجاملة. ليكتشف الكثيرون، أن منجزها التأسيسي، كان كامنا في وضع أسس غير مسبوقة لمعنى «التنمية» ولمعنى «تنويع مصادر الثروة» بالمغرب، وعدم الارتهان فقط إلى رحمة السماء ورحمة المانحين الدوليين، أو ما هو رهين بمصادر خارجية (السياحة وتحويلات المهاجرين المغربية). حيث تمت إعادة بنينة قانونية وتدبيرية وتقنية لكل بنية إنتاج الثورة في البلاد، بشكل جعل البنك الدولي يعترف بأن «الاقتصاد المغربي لأول مرة، لم يعد اقتصادا إفريقيا»، أي لم يعد غير شفاف وغير مضبوط، بمقاييس الشفافية والكفاءة العالمية.
    إن كل ذلك، يجعل مبادرة العاهل المغربي، غير المسبوقة من نوعها، المتمثلة في تدشين شارع يحمل اسم شخصية سياسية ووطنية مغربية، ذات دلالات متراكبة، متعددة. فيها السلوكي المثال، فيها الاعتراف بالمنجز، وفيها أيضا رسالة إلى الحاضر والمستقبل، أن المغرب في حاجة إلى نخب مثل تلك التي أفرزت قادة سياسيين، مثل عبد الرحمان اليوسفي. إن المعنى العميق لذلك، غير ما يعتقده الكثيرون (وما يتوهمه البعض)، أن اليوسفي ليس جزءا من الماضي، نمجده فقط، بل إنه كمعنى سلوكي هو عنوان للمستقبل أيضا. وهنا عمق الرسالة الأكبر. الرسالة أن الطريق، هي طريق رجال الدولة. ها هنا معنى «شارع عبد الرحمان اليوسفي» الذي على السياسيين والسياسة المغربية عبوره.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحذير الفيضانات في المغرب: انطلاقة جديدة ضمن المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر من الكوارث

    13 أكتوبر، 2026

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أباسكال وبارديلا يزوران سبتة للدفاع عن أوروبا من صميم إفريقيا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يعتقل شخصين بحوزتهما شيرا وأقراص مهلوسة في عملية نوعية

    13 أكتوبر، 2026

    اعتقال عناصر انفصالية بالرباط بعد أحداث فوضوية تهدد السيادة الوطنية

    13 أكتوبر، 2026

    اختفاء حقائب جديدة يؤجل استجواب الليموري في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    رسمياً.. المنصوري تكشف عن الأحزاب المتحالفة في الحكومة وتحدد الشروط للاستوزار

    12 أكتوبر، 2026

    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح النسخة السابعة عشر لمعرض الفرس بالجديدة

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: استوديو الكابرانات.. سيناريو مفبرك وإنتاج مكشوف للمغاربة

    12 أكتوبر، 2026

    عمار بلاني.. زلزال لغوي لوزير حنقته طموحاته

    12 أكتوبر، 2026

    تعليم الفتيات: «اليونسكو» تكرم المشروع المغربي «مشروع سوار» بجائزتها السنوية

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: لعنة المرادية.. الهروب الضخم من قصر تبون!

    12 أكتوبر، 2026

    بتعبئة تتجاوز 83%.. سد «الأمير مولاي عبد الله» بأكادير يخضع لاختبارات تفريغ استباقية لضمان سلامته

    12 أكتوبر، 2026

    المنصوري على موعد مع إعلان التحالف الحكومي هذا المساء في المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية يُصادق على الانخراط في حكومة المنصوري

    12 أكتوبر، 2026

    المجموعة النيابية لتحالف اليسار بمجلس النواب تفتح باب الرئاسة وفق مبدأ التناوب

    12 أكتوبر، 2026

    انفراج أزمة التأشيرات بين المغرب وتايوان: فرص جديدة للتواصل والتبادل الثقافي

    12 أكتوبر، 2026

    نبيل عيوش يتولى رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان القاهرة السينمائي

    12 أكتوبر، 2026

    توقيف 61 مواطناً مغربياً في الجزائر: ماذا يُدبّر لهذا النظام المرفوض؟

    12 أكتوبر، 2026

    طانطان وأسا الزاك تتصدى لتبذير المياه وتوقف منح التراخيص غير المجدية

    12 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter