وان كنت شخصيا لا اتفق مع قرار عميد شباب هوارة السابق، اللاعب الوديع كريم ايت الدرهم، والمتمثل في مقاطعة التداريب كنوع من الاحتجاج على وصول التفاوض ما بين الفريق واولمبيك اسفي قصد ابرام صفقة انتقال كريم الى الفريق المسفيوي الى الباب المسدود، فإنني اعتقد ان الخلاف لم يكن نابعا الا من
قيمة الصفقة كما يقترحها الطرفان، اي فريقا هوارة وآسفي،حيث ابدى الفريق الثاني رغبته في ضم اللاعب مقابل 36 مليون سنتيم، في وقت تشبث فيه الهواريون بمبلغ 50 مليون سنتيم.. ما سيلاحظه القارىء، ان الفريق المحلي لا يبدي تشبته القوي بلاعبه ، بقدرما يتشبث فقط بقيمة الصفقة كما يقترحها، وهنا سنقول بأننا احسسنا بمفاجأة غريبة حقا، مادمنا نعرف طبيعة الفريق المسير لشباب هوارة، والمتكون من عناصر لم نعتد فيهم الا رحابة الصدر، والاعتراف بأفضال كل من له فضل على مسيرة الفريق.. لا اعتقد ان حرمان اللاعب كريم من طموحه المشروع، كبقية اللاعبين في المغرب عموما ممن هم من جيله، يجب ان يكون لمجرد اختلاف بسيط حول قيمة عقد انتقال، فهناك عقد يضمن للفريق الهواري الاستفادة من اي انتقال ثان للاعبه من اسفي الى فريق آخر، كما أن الاحتفاظ بلاعب نفسيته مهزوزة بفعل فرصة اكيد انها قد لاتتكرر، لاينم الا عن تقليد المكتب المسير الهواري لنفس عقليات التسيير التي جثمت على انفاس كرة القدم السوسية من الستينيات الى اليوم.. والامل المعقود هو ترسيخ قنوات تواصل تراعي مصلحة اللاعب والفريق معا، واكيد ان رجالات هوارة ليسوا بكل هذه الصورة التي اصبحنا نسمعها. بقلم: محمد بلوش
المصدر: m belouch نشر في سوس رياضة

