حين كنا نتابع تفاصيل دورات القسم الاول هواة شطر الجنوب الموسم الماضي، في اذهاننا فكرة مغلوطة هي ان الرابطة فكرت وخططت بما فيه الكفاية لمشروع تقليص عدد الاشطر في هذا القسم من اربعة الى ثلاث، بل كنا نعتقد حصول توافق حول المشروع من قبل الجهة الوصية على التدبير وكذا الفرق الكروية المعنية بالمشروع..
لكن، اتضح فيما بعد، ان رابطة الهواة ارتجلت مشروعا دون دراسته الكافية، وربما كان السيد بنصغير رئيس الرابطة قد عبر عن ذلك حين تسائل في اكادير ” انا لا اعرف اين توجد اكدز”، فالرابطة يبدو انها لاتعرف حتى امكنة فيها فرق خاضعة لها كما يبدو … لو كان مدبر المشروع قد احيا صلة الرحم باخوانه في الاقاليم الجنوبية، وعرف المسافات المهولة التي تقطعها فرق عصبة الصحراء سواء في القسم الاول او الثاني هواة، ولو فكر كيف سيكون حال فرق الصحراء حين نمدد لها مسافات اضافية الى بني ملال او غيرها مثلا، لكان اصلا استخلص ان الفكرة النواة لمشروعه هي مثالية، ولكي تكون واقعية يلزمها دعم الفرق المعنية ماديا، اذ على مستوى سوس مثلا، لن تصبح منح المجالس البلدية كافية لاندية محرومة من الاستشهار والاحتضان، ولا تستفيد لا من مداخيل النقل التلفزيوني، ولا غيرها، بل جلها يلعب مبارياته بشبابيك مشرعة، خصوصا القسم الثاني هواة.. الاشكال القانوني الذي اوصل اليه اطلاق وتبني المشروع، اننا الى حد الآن لم نقرأ بيانا اعلاميا للرابطة بخصوص شكل البطولة الموسم الجديد، فالفرق المحتلة للصفوف الاولى صعدت دون سد، لكن ما مصير الفرق المهددة بالنزول في حال الاحتفاظ باربع اشطر وربما بعدد ناقص من الفرق، الذي قد يتفاوت بين المجموعات بحيث ان منها من سيكون عددها احاديا ومنها من سيكون عدد فرقها زوجيا.. في حال اعتماد الاشطر الاربع، والحكم على الفرق الثلاث او الاربع من كل مجموعة بالنزول، هل يستسيغ ذلك قانون ؟ لا اعتقد، لأن الفرق ستكون تضررت من مشروع لم يطبق اصلا، واكاد اقول ان بعض الفرق التي هي في حكم النازلة ربما يكون منها من تعمد النزول، متخوفا من صعوبات الممارسة في ثلاث اشطر، وبالتالي ربما تعود لعبة الصعود الى سد يجمع بين الفرق الثلاث، وهذا ارتداد عن مكسب واقعي خلال الموسم الماضي.. بقلم: محمد بلوش
المصدر: m belouch نشر في سوس رياضة

