الجميع يعرف أن المكتب التنفيذي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يتضمن أسماء بدون انتماءات لأي فريق، وهي وضعية غريبة وتستحق بالفعل الاستهجان، بحكم الوضعية الغير قانونية أصلا لهؤلاء، فالمستشار والمكلف بالتسويق والإشهار السيد إدريس عكي بدون فريق، والكاتب العام وهو في نفس الوقت رئيس لجنة
الدراسات والتجهيز ومتابعة برامج التأهيل السيد العربي بن الشيخ، بدون فريق، والأستاذ حميد الحبابي ، المستشار والمكلف بالشؤون القانونية والنزاعات والتصديق على العقود، أيضا بدون فريق، ورئيس لجنة الاتصال السيد سعيد بلخياط بدون فريق، وأمين مال الجامعة السيد العربي العوفير بدون فريق، نفس الشيء بصدد السيد حسن الفزواطي رئيس لجنة الشباب، والسيد محمد اوزال النائب الاول للرئيس ورئيس لجنة العلاقات الدولية ورئيس مجموعة النخبة، والسيد عبد الحميد الصويري نائب امين المال ورئيس لجنة المنتخبات الوطنية. ما مجموعه اذن 8 اعضاء من اصل 20 لاتمثل أي فريق من الفرق الوطنية،وهو ما يمكن ان يؤدي باللامنتمين وفي أفق الجمع المقبل الى البحث عن ” تزكيات آخر لحظة”، والبحث عن مشروعية للاحتفاظ بكراسيها الناعمة . لكن، هل من المنطقي قبول تلك التزكيات، في وقت يعرف فيه الجميع نظام الانخراط في المغرب كممهد للعضوية في مكتب مسير ما؟ ان المنخرط في عرف هذه المسألة، مطالب بقضاء سنتين على الاقل في الانخراط الفعلي ضمن ناد معين، وهنا لا نرى أي مانع يمنع من تطبيق نفس القاعدة على هؤلاء اللامنتمين، عكس التحايل على قانون متواضع عليه، والفوز بتزكيات آخر لحظة، بحيث نسد الابواب امام مسيرين فعليين لنواد وطنية، راكموا بدورهم تجارب متفاوتة على مستوى التدبير والتسيير، لكن لهم الحق في التدبير الجامعي ولو من باب تجديد الدماء، وعدم الايحاء بأن المناصب الجامعية محتكرة،بشكل يلغي احتمال الاحتكام للديموقراطية في انتخاب المكتب التنفيذي، وكذلك رؤساء اللجن، الى درجة اننا نستغرب كيف ان لجانا وازنة مثلا تسند رئاستها لمسيري اندية القسم الثاني هواة، دون ان نجد تمثيلية محترمة لفرق القسم الممتاز، كفريقي الرجاء والوداد وغيرهما.. اشكال هيمنة اندية الهواة على رئاسة بعض اللجن، ساهم في محاولة النظر الى تأهيل كرة القدم الوطنية من زاوية البحث عن فرض معادلات غريبة، ضحيتها الاساسية بطولة الشبان، التي لم تعد اندية القسم الاول تجريها فيما بينها كما كان الامر منذ سنوات، بقدرما تم اللجوء الى نظام المجموعتين، حيث الزج بشبان القسم الثاني ضمن بطولة شبان فرق الصفوة، مع ما واكب الفكرة من مساوىء كثيرة، اهمها فقدان تلك البطولة لقيمتها وقوتها.. ان الجمع العام القادم للجامعة، مطالب بتغيير الوجوه وتجديد الدماء، اما لو استمرت نفس الاسماء هي من يدبر، فلن يكون ذلك ابدا في صالح كرة القدم الوطنية، والتي يبدأ تأهيلها بتحيين فوري للقوانين العامة المليئة بالثغرات، ويبدأ كذلك بتأهيل المكتب التنفيذي واللجن، مع الدعوة الملحة الى اعادة النظر في ما يسمى بالمجوعة الوطنية ، التي لم تتضح معالمها ولو في شطرها القانوني ، في وقت نتمنى فيه العودة لاخضاع جميع المنافسات للجامعة كما كان عليه الامر في السابق.. بقلم: محمد بلوش
المصدر: m belouch نشر في سوس رياضة

