Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المخرج ربيع الجوهري رمز لإقصاء السنيما الهادفة بالمغرب

    المخرج ربيع الجوهري رمز لإقصاء السنيما الهادفة بالمغرب

    بواسطة دابا ماروك8 فبراير، 20106 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ما من أحد يسعه إنكار القفزة النوعية التي حققتها السينما المغربية في السنوات الأخيرة سواء على مستوى الإخراج و الإنتاج، و كذا فيما يخص ظهور جيل جديد من المخرجين و الممثلين الذين تخرجوا من مدارس دولية للسينما و أبانوا عن مهارات فنية و تقنية كبيرة.

    ربيع الجوهري واحد من هؤلاء المخرجين الشباب الموهوبين الذين أظهروا أن بإمكانهم الرقي بالفن السابع المغربي إلى مستويات عالمية. لكن ما يميز هذا المخرج الواعد عن باقي زملائه هو شعوره بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق الفنانين لتسخير الفن لخدمة القضايا المقدسة للامة و لتربية الأجيال الصاعدة على المبادئ السامية مثل الشعور بالإنتماء إلى أمة ذات جدور ضاربة في التاريخ وحضارة عظيمة لا يمكن إغفالها أو تناسيها. قبل بضعة أسابيع، تقدم المخرج الجوهري بملف لطلب دعم المركز السينمائي المغربي الذي يترأسه نورالدين الصايل. حتى قبل انعقاد اللجنة تسربت بعض الأخبار تفيد بأن سيناريو فيلم “عذارى الصحراء” الذي تقدم به الجوهري يعد أحسن سيناريو من بين الأفلام التي تقدمت بطلبات للدعم. و لكن كم كانت مفاجأة المتتبعين للساحة السينمائية المغربية كبيرة عنذ إعلان نتائج لجنة الدعم. المركز السينمائي المغربي يحرم من الدعم مشروعاً فنيا كان سيكون أول شريط مغربي مطول حول قضية الصحراء، يعالج فيه المخرج هذه القضية بشكل جميل يمزج بين الخيال و الواقع المر لللآلاف من إخواننا الصحراويين الذين يقاسون في مخيمات تندوف، في الجنوب الجزائري. ربيع الجوهري من مواليد مدينة وزان سنة 1976 وترعرع في أجواء الفنون الأدائية حيث كان يقضي وقت فراغه أيام طفولته في أحضان الفرق التمثيلية التي كانت تنشط كثيرا في وزان مسقط رأسه، وانتخب رئيسا لنادي مسرحي و هو مازال ابن الرابعة عشرة، ثم انتخب في مجلس دار الشباب المسير للنشاط الجمعوي و المسرحي بنفس المدينة و عمره لا يتجاوز السادسة عشرة، بل و ألف و أخرج مسرحيات في هذا السن… وهو يدرس في قسم الباكالوريا، ألف كتاب “ومضات حول فن المسرح” ناقش فيه مذاهب مسرحية و منهجيتي قسطنطين ستانسلافسكي Constantine Stanislavski و فسفولد ميرهولد Vsevold Meyerhold في الأداء المسرحي وقد نشر هذا الكتاب بعد تأليفه بثلاث سنوات لأسباب مادية… وتواصلت مؤشرات نبوغه المبكر، فقد فاز في سن العشرين فقط بجائزة البحث المسرحي المقترحة من قبل جامعة ابن زهر بأكادير عن مسرحيته “الراقصة” التي اقتبسها عن مسرحية “صالومي” لأوسكار وايلد Oscar Wild ، ثم الجائزة الوطنية الثانية عن نفس المسرحية، لينطلق بعد ذلك إلى عالم وليم شكسبير William Shakespeare ، ويعتكف مدة سنتين على نص “هملت” الذي أخرجه و مثل فيه دور هملت، و اعتبر أول من عرض المسرحية في المغرب كاملة دون حذف لأي مشهد، بعدما سبق عرض المرحوم المسرحي محمد عفيفي مشاهد مختارة منها قبله بعقدين من الزمن أو أكثر… و قد كانت رغبته في قراءة كل نصوص شكسبير بلغته الأصل السبب الرئيسي من وراء تخصصه في شعبة الأدب الإنجليزي بجامعة محمد الخامس بالرباط، بل و فضل دراسة شكسبير والتعمق في أعماله على أن يدرس بالمعهد المسرحي، ثم أسس سنة 1997 جمعية الثقافة الإنجليزية و التي عرض من خلالها مسرحيات بالإنجليزية، منها على سبيل المثال “روميو و جولييت” لشكسبير و مسرحية “ما زلت حيا” من إخراج و تأليف الجوهري… إشتغل ربيع الجوهري بعد تخرجه من الجامعة مترجما في مؤسسات مغربية و أمريكية، ثم اشتغل مديرا لقسم الجودة و السلامة بشركة للاتصالات وأستاذا للغة الإنجليزية. لكن حبه للفنون التعبيرية و الأدائية على وجه الخصوص، دفعه لترك كل هذا و يتجه إلى المعهد الاورومتوسطي للسينما و السمعي البصري بورزازات ، ويتعلم تقنيات التصوير السينمائي على يد مخرجين إيطاليين متمرسين، ومبعوثين من المؤسسات السينمائية الإيطالية: “تشينيشيبطا Cinecità ” و “لاتزيو Lazio ” و “لوتشي Luci ” ، و مباشرة بعد تخرجه من المعهد، اشتغل كمساعد أول في أفلام عالمية، كالفيلم الأمريكي “للتلال عيونThe Hills Have Eyes II ” لمخرجه ويز كرافن Wes Craven ، و الفيلم الأمريكي “الوضع The Situation ” لمخرجه فيليب هاس Philip Haas و الفيلم الإيطالي “الدقيقة الأخيرة بالمغرب Last Minute a Morocco ” لمخرجه فرانشيسكو فلاسكي Francesco Falaschi ، و الفيلم الإيطالي “ابن الأحد Il Bambino della Domenica ” لمخرجه ماوريتسيو تزاكارو Maurizio Zaccaro والعديد من الأفلام العالمية الأخرى. وبعد احتكاكه بهذه المدارس العالمية (أمريكية و إيطالية و ألمانية و فرنسية) ، إنتقل ربيع الجوهري إلى الإخراج، لكن واجهته عقبات مادية، لكنه فضل أن ينتج لنفسه، فأخرج و أنتج فيلمه الوثائقي الأول “تندوف، قصة مكلومين” سنة 2007 و الذي يوثق لأقدم الأسرى في العالم، و بعد أن عرض في مؤتمر جنيف و العديد من الملتقيات المحلية و الدولية، قدم على شاشة الأولى و حظي بنجاح كبير… وكان فيلمه الوثائقي هذا أول فيلم في التاريخ المغربي يعرف بمعاناة هؤلاء الأسرى المغاربة على أساس أن يكون منطلقا لإخراج فيلمه السينمائي حول نفس الموضوع، وبعد تحقيق الوثائقي نجاحا ملموسا و خصوصا في التعريف بقضية المغاربة الأولى داخليا و خارجيا، وفتح نقاشات جادة حول الموضوع في الصحافة الوطنية و العالمية، قدم ربيع الجوهري السيناريو السينمائي للمركز السينمائي المغربي، لكن لجنة الدعم أقصت السيناريو و لم تمنحه فرصة الخروج إلى الوجود، و لم يستطع ربيع الجوهري تغطية تكاليفه لأنها باهظة، فارتأى أن يعود إلى الوثائقي في انتظار إيجاد دعم لذلك السيناريو… فأخرج وثائقي ثان بعنوان “الغرب وأمريكا بعيون مغربية” ليسلط الضوء من خلاله على “الموروث الثقافي المغربي الأمازيغي و العربي و الإسلامي” و التحديات الأوروأمريكية الوافدة عليه. واعتبر العديد من المتتبعين أن هذا الوثائقي هو تكملة للأول، فعلى الرغم من أن الفيلمين مختلفين جذريا من الناحية التقنية و الإخراجية، إلا أنهما يكملان بعضهما من الناحية الفكرية. فإذا كان الفيلم الأول يقاوم الطموحات الأجنبية الهادفة إلى تقسيم خريطة المغرب (في زمن هدم فيه صور برلين و وحدت فيه العملة الأوروبية)، فالفيلم الثاني يقاوم نفس الطموحات في القضاء على ملامح الموروث الثقافي المغربي و تعويضه بثقافة “الهجنة السلبية” … لكن من خلال الفيلم الثاني يؤكد ربيع الجوهري أنه ليس ضد تبادل الثقافات، و إنما يقول : “إذا استقبلنا نحن المغاربة أشكالا ثقافية معينة، فعلينا في نفس الوقت إنتاج و تبليغ أشكال ثقافية تعبر عن هويتنا و تاريخنا، و هنا يتحقق التلاقح الثقافي الإيجابي، أما إذا استقبلنا دون أن نرسل فهذا معناه أننا أقبرنا و انتهينا إلى الموت و لا يمكننا الإنتاج بل سنستهلك فقط السلع الثقافية الأوروأمريكية…” وهنا، في الفيلم الثاني، تأكد أن ربيع الجوهري يتقاطع كثيرا مع فكر “ما بعد الكولونيالية Post colonialism ” الذي برز فيه إدوارد سعيد Edward Said و هومي بابا Homi Bhabha و كاياتري سبيفاك Gayatri Spivac ، حيث يقوم بتفكيك المنظومة الإستعمارية التي تنتج برامج مربحة لمجتمعات الشمال التي يتحكم فيها الرجل الأبيضWASP على حساب مجتمعات الجنوب و التي نحسب عليها… لم يخرج الجوهري فقط هذين الفيلمين، بل أخرج للتلفزة الإيطالية نيسونو تيفي Nessuno TV فيلما وثائقيا حول مجموعة من المشاهد الإجتماعية المتواجدة بين مناطق مراكش و محاميد الغزلان و الرابط بين هذه المناطق هي قافلة السينما، و كان عنوان العمل “القافلة Carovana ” …

    المصدر: عبد اللطيف جلزيم نشر في شبكة أندلس الإخبارية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف شخص في الجديدة متلبسًا بحيازة كمية من المخدرات

    5 أكتوبر، 2026

    نجاح ساحق للسينما المغربية في الدورة 2026 للملتقى السينمائي والرقمي ببنين

    5 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يلقي القبض على ثلاثة أشخاص بسبب قيادتهم الخطيرة على الطرقات

    5 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يحبط محاولتين لابتزاز سائحين أجنبيين ويقصر جناة في القبض

    4 أكتوبر، 2026

    أخصائي أطفال مغربي يشدد على ضرورة التحصين ضد الدفتيريا لحماية صغارنا

    4 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 227: عندما تتجاوز أسعار البطاطا أسواق الذهب والنظام يحلم بالجنة

    4 أكتوبر، 2026

    تبون يستعد لإغلاق ملف الصحراء المغربية مع الجزائريين

    4 أكتوبر، 2026

    الصحراء: غوتيريش يعزز مبادرة الحكم الذاتي ويشدد على ضرورة جولة مفاوضات فعلية بين الأطراف

    4 أكتوبر، 2026

    تواصل أشغال بناء أطول جسر في المغرب على مدار الساعة، والإنجازات تتسارع!

    4 أكتوبر، 2026

    طنجة: توقيف فرنسي من أصول جزائرية مبحوث عنه دولياً في قضية قتل مثيرة بفرنسا

    4 أكتوبر، 2026

    أكتوبر الوردي.. مركز الأونكولوجيا بوجدة يناقش الريادة في مواجهة السرطان في جهة الشرق

    4 أكتوبر، 2026

    بعد آخر سهرة له بمهرجان موازين.. فضل شاكر يحيي أول حفلة له من العاصمة السعودية الرياض

    4 أكتوبر، 2026

    حوار خاص مع ياسين: الفنان يكشف كواليس تصوير “باك ليبر” ويرد على تشابه فيلمه مع العمل المصري “برشامة”

    4 أكتوبر، 2026

    فيضانات قوية في كتالونيا: مأساتان وعميل مفقود في إسبانيا

    4 أكتوبر، 2026

    سد خنك كرو.. أشغال بناء خامس أكبر سد في المغرب تقترب من نهايتها

    4 أكتوبر، 2026

    نور الدين محقق يستكشف عوالم المتنبي وتاريخه الشعري بأسلوب مميز

    4 أكتوبر، 2026

    اعتقال سيدة وابنتها في مراكش عقب تورطهما في سرقة محل للمجوهرات

    4 أكتوبر، 2026

    تعاونيات فلاحية فـالـشـرق كتاخذ تكوين فـالثقافة المالية لتحسين المداخيل ورقم المعاملات

    4 أكتوبر، 2026

    احتقان وسط عمال التعليم بفاس.. ملفات معطلة تثير النقابة للاحتجاج

    4 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بتراث سينما علي الصافي في القنيطرة

    4 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter