Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كلها يدير خدمتو

    كلها يدير خدمتو

    بواسطة دابا ماروك14 نوفمبر، 20106 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أية فكرة سخيفة وغبية تلك التي تفتقت عنها عبقرية الهاشمي الإدريسي، رئيس فيدرالية الناشرين، ويونس مجاهد، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والقاضية بتخصيص المقاولات الصحافية لدخل يوم عمل من أجل التبرع به على عائلات شهداء الواجب الذين سقطوا في العيون دفاعا عن الأمن العام، وكأن الأمر يتعلق بمشردين غرقوا في مركب للهجرة السرية لا أهل لهم، أو بمستخدمين قضوا نحبهم في حريق بمصنع ولم يجدوا من يتكفل بهم.

    بالنسبة إلى عائلات الشهداء، فقد عزاها ملك البلاد وأرسل إليها رسالة خاصة وأعطى تعليماته بالقيام بما يجب تجاهها. ولذلك فليس من اللياقة في شيء دعوة المقاولات الصحافية إلى تخصيص دخل يوم عمل من أجل التبرع به لفائدة عائلات الشهداء. أولا، لأن هؤلاء الشهداء لم يكونوا عاطلين عن العمل، وإنما كانوا يشتغلون في مؤسسات تمثل الدولة وسيادتها. وثانيا، لأن المعروف الوحيد والكبير الذي من الممكن أن تقدمه المقاولات الصحافية إلى أرواح هؤلاء الشهداء الذين سقطوا بخناجر الغدر، هو أن ترفع الحظر المفروض على وضعيتهم داخل هيئات تحريرها، وأن تفتح ملف مطالبهم المهنية المشروعة. إن أفراد القوات المساعدة وأفراد رجال الوقاية المدنية الذين سقطوا في ساحة الشرف في العيون لا يحتاجون إلى صدقة من المقاولات الصحافية، وإنما يحتاجون منهم إلى أن يقفوا إلى جانبهم وأن تكون لديهم الجرأة المهنية للكشف عن حجم معاناتهم والظلم الكبير الذي يتعرضون له على أيدي رؤسائهم الذين يرفضون صرف مستحقاتهم عن الساعات الإضافية التي يشتغلونها. وفي الوقت الذي يشرب فيه الجنرال العنيكري، مفتش القوات المساعدة بالمنطقة الجنوبية، كؤوس الشامبانيا في حفلات افتتاح المعارض التشكيلية، فإن الآلاف من رجال القوات المساعدة يتجرعون الحنظل وهم ينتظرون نهاية الشهر لكي يتوصلوا برواتبهم المخجلة التي لا تتعدى 2300 درهم، فيما لا تتجاوز رواتب ضباط الصف 2700 درهم. ماذا يمكن أن يصنع فرد من أفراد القوات المساعدة بستة وأربعين ألف ريال في الشهر، أو حتى بأربعة وخمسين ألف ريال.. هل يدفعها ثمنا للإيجار أم يؤدي بها أقساط البنك أم ينفقها على تعليم أبنائه؟ أعتقد أن السؤال الحقيقي الذي تطرحه أحداث العيون علينا جميعا هو: متى سيتم التفكير جديا في إصلاح وضعية هذا الجسم الدفاعي الضروري لأمن الوطن؟ فأفراد القوات المساعدة يوجدون على كل الجبهات وفي خدمة كل المؤسسات المدنية والعسكرية. إنهم في الحدود والأسواق، داخل المدن وخارجها، في الجبال كما في السهول، وهم دائما مجندون لتطبيق الأوامر مهما كانت الظروف. يشتغلون بإمكانيات متواضعة وبرواتب مخجلة لم يعد لها ما يبررها على مستوى سلم المعيشة اليوم في المغرب. إن القوات المساعدة اليوم ليست هي القوات المساعدة التي عرفها المغرب خلال السبعينيات والثمانينيات، والتي كانت مرادفا لتعريفات قدحية ك«المرود» و«شبكوني» المستوحاة من مخلفات الاستعمار الفرنسي والتي تعني «Ça va cogner»، أي «غاديا تدور عصا». فغالبا ما كان يتم ربط أفراد القوات المساعدة بقمع التجمعات ومصادرة سلع الباعة المتجولين وابتزاز صغار التجار. وكثيرا ما تم استعمال هذا الجهاز في صناعة النكت والحكايات الساخرة من أجل إخفاء أخطاء وسرقات المسؤولين الكبار وإلصاقها بالصغار. اليوم هناك دم جديد داخل جهاز القوات المساعدة، وهناك شباب حاصل على شواهد جامعية، دفعته الحياة إلى اختيار الانضمام إلى هذا الجهاز الضروري لمساعدة بقية الأجهزة الأمنية والعسكرية على ضمان الأمن العام. إن أفضل هدية يمكن أن تقدمها المقاولات الإعلامية إلى زملاء هؤلاء الشهداء الذين سقطوا في ساحة الشرف هو إفساح المزيد من المساحات في صفحات جرائدها ومجلاتها للتعريف بمشاكل أفراد القوات المساعدة ورجال الوقاية المدنية، وفضح اللصوص الكبار الذين «يسفكون» دماء هؤلاء الرجال ويسرقون تعويضات ساعاتهم الإضافية ويطمعون حتى في الإعانات التي تقدمها إليهم مؤسسات الرعاية الرسمية. عندما كتبنا في هذا المكان قبل شهر حول ما يقع من فضائح داخل مديرية الوقاية المدنية بالرباط، وكيف اغتنى الكولونيل بنزيان في ظرف قياسي، بفضل تعييناته المدروسة لبعض الرؤساء في القيادات الجهوية من ذوي السوابق وتهميشه للعناصر النزيهة والنظيفة، لم تجرؤ أية مقاولة إعلامية على الاقتراب من الموضوع الساخن، على الرغم من كونه يمس مصالح الآلاف من عناصر الوقاية المدينة الذين تتباكى عليهم اليوم فيدرالية الناشرين والنقابة الوطنية للصحافة. ونحن كمقاولة إعلامية، لا نرى ضرورة للتبرع بعائدات يوم عمل لصالح أفراد القوات المساعدة والوقاية المدنية، بقدر ما نرى أنه من الضروري لقرائنا معرفة نتائج جلسة الاستماع التي استدعت إليها الشرطة القضائية بالرباط، في سرية تامة، الكولونيل بنزيان، على خلفية ما نشرناه في هذا الركن حول الإدارة العامة للوقاية المدنية. كما أننا نطالب وزارة الداخلية بإطلاعنا على آخر التفاصيل حول اللجنة الخاصة التي أرسلتها لإجراء بحث وتقص حول ما نشر في هذا العمود بخصوص ما يقع داخل مديريات الإدارة العامة للوقاية المدنية بالرباط وبعض قياداتها الجهوية. وهل استطاعت هذه اللجنة أن تقاوم كل «إغراءات» الجنرال اليعقوبي، وخصوصا «إغراءات» الكولونيل بنزيان الذي يعرف، أحسن من غيره، كيف يخرس الألسنة عملا بالحكمة القائلة: «ضربو لكرشو ينسى اللي خلقو». إن المطلوب من المقاولات الصحافية اليوم ليس أن تتحول إلى مؤسسات خيرية لجمع الإعانات لشهداء الواجب، وإنما أن تتحول إلى مؤسسات إعلامية حقيقية تقوم بواجبها المهني في الإخبار وفضح اللصوص ومراقبة المال العام داخل المؤسسات العمومية، لأن البرلمان والأحزاب والمؤسسات التي من المفروض أن تقوم بهذه المهمة غائبة عن الوعي. هل يعلم مدراء هذه المقاولات الإعلامية أن التعويض اليومي الذي يأخذه كل فرد من أفراد القوات المساعدة خلال قيامهم بمهمة هو 260 ريال في اليوم، ثمن علبتي «كازا»، هذا في الوقت الذي يأخذ فيه المدراء الكبار والوزراء خمسة آلاف درهم في اليوم كتعويض خلال أسفارهم وتنقلاتهم. إن مكتب الاتحادي يونس مجاهد، رئيس نقابة الصحافيين، مليء بملفات الصحافيين الذين طردوا من المقاولات الإعلامية بدون أن ينالوا حقوقهم، ومنهم صحافيون طردوا من مقاولة إعلامية تابعة لحزب وزير الاتصال نفسه. ولذلك فهؤلاء «الضحايا» هم أولى بتضامن رئيس فيدرالية الناشرين صاحب «الجاغوار»، ورئيس نقابة الصحافيين الخالد في منصبه، أما القوات المساعدة والدرك وأفراد الوقاية المدنية فلديهم مؤسساتهم التي ترصد لها وزارة المالية ميزانية ضخمة كل سنة، نريد -كصحافيين- أن يكون من حقنا معرفة أوجه صرفها. إن مؤسسات كالقوات المساعدة والدرك الملكي والوقاية المدنية هي مؤسسات يجب أن تعكس هيبة الدولة وسيادتها، واقتراح تخصيص يوم عمل للتبرع به لعائلات شهداء هذه الأجهزة الذين سقطوا في ساحة الشرف فيه انتهاك لهيبة هذه المؤسسات وكرامة أفرادها. إن المؤسسة الوحيدة المخولة بالتكفل بعائلات شهداء هذه المؤسسات هي المؤسسة الملكية، بحكم أن الملك هو القائد الأعلى للجيش. أما المقاولات الإعلامية فحسبها أن تساير النفس الإصلاحي الذي بدأه القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية داخل هذه المؤسسات قبل عشر سنوات، وذلك بفضح المفسدين واللصوص الذين يعرقلون هذا التوجه الملكي لإصلاح أوضاع هؤلاء الرجال الشجعان الذين يحمون أمن الوطن بصدورهم العارية. كما أن وظيفة المقاولات الإعلامية ليست هي جمع الإعانات، وإنما تحليل التدبير الأمني لما وقع في العيون ، والكشف عن الأخطاء وتحديد المسؤوليات. فهؤلاء الشهداء، الذين قتلوا غدرا دون أن يتم تزويدهم بوسائل الدفاع الذاتي عن النفس، يستحقون أن يعرف الشعب من يتحمل مسؤولية وضعهم داخل مدينة مشتعلة بدون أن يمنحهم سلاحا يحمون به أرواحهم. وهذا ما سنتحدث عنه في العمود المقبل بحول الله. أما البرلمانيون وأعضاء مجلس المستشارين القليلون الذين لازالوا يحضرون الجلسات والذين وقفوا دقيقة صمت لقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الواجب، فالأجدر بهم أن يقرؤوا الفاتحة على روح البرلمان وغرفته الثانية. فما أحوج هاتين المؤسستين إلى من ينبههما إلى أنهما أصبحتا جسدا بلا روح. رشيد نيني عمود “شوف تشوف” خاص بيومية ” المساء ” وتعيد “دنيا بريس” نشره

    المصدر: دنيابريس نشر في دنيابريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    سناء عكرود تكشف الحقيقة حول اعتزالها الفن في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية 2026: تسجيل نسبة مشاركة قدرها 21% حتى الساعة الثالثة بعد الزوال

    24 سبتمبر، 2026

    فتح تحقيق قضائي حول شخص تم ضبطه وهو يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية في طنجة

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الانتخابات في الدار البيضاء: رحلة داخل مراكز التصويت المغربية

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter