بمجرد أن هز شباك بيتر تشيك التي استعصت عليه طوال 80 دقيقة، توجه كريستيانو رونالدو إلى كاميرا أحد المصورين المحيطين بالملعب الوطني بوارسو ليتمتم بكلمات لم يتم تفسيرها بوضوح، لكن اسم “ميسي” كان مقروءا من على شفتيه، ثم اختتم كلامه بتوجيه قبلة للعدسة.
أثارت تلك اللقطة اهتمام كل من تابع اللقاء من الشغوفين بتفسير عبارات رونالدو، لكن الأرجح، كما أبرزته جماهير الكرة الإسبانية والبرتغالية، أنه أراد أن يهدي هدفه الى ميسي، كنوع من السخرية لمنتقديه. ففي كل مباراة ظهر فيها “صاروخ ماديرا” بأداء مخيب، كان العقاب قاسيا في المدرجات، حيث تهتف الجماهير الغاضبة باسم النجم الأرجنتيني وأفضل لاعب في العالم لإثارة استفزاز قائد “سيليساو أوروبا”، وحدث ذلك في مباراة الدنمارك الذي ظهر فيها رونالدو كالشبح، دون أن يساهم في فوز منتخب بلاده 3-2. لكن هداف ريال مدريد قدم أداء ممتعا في مباراة هولندا وقاد بلاده لربع النهائي بعد الفوز بثنائية من توقيعه كاد أن يضاعفها لولا تسديدتين في القائم، وهو ما تكرر أمام التشيك لكنه اكتفى بهدف واحد صعد بالبرتغال للمربع الذهبي مع تسديدتين أخريين في القائم. حديث رونالدو إلى ميسي عبر الكاميرا ربما يحمل كثيرا من الرسائل الضمنية، وأبرزها كما يقول لسان حاله “لست أفضل مني هذا العام..سأستعيد الكرة الذهبية منك وأكسر احتكار 3 أعوام كانت فيها بحوذتك”، وقد اعترف كريستيانو بذلك عقب اللقاء حين أكد أن الكرة الذهبية اقتربت كثيرا منه رغم أن الفوز بيورو 2012 قد لا يشفع له بالتتويج بها لأنه ليس معيارا أساسيا. أو ربما كانت الرسالة موجهة لكل من استفز رونالدو بالهتاف لميسي، ليؤكد أن هذا الأمر لم ينل من معنوياته ولم يؤثر عليه سلبا، فهو ماض في طريقه بثبات دون أن تعنيه المقارنة مع الهداف التاريخي لبرشلونة.
المصدر: Eurosport نشر في رياضة.ما

