يعتزم نادي قضاة المغرب إصدار تقريره السنوي خلال الأيام المقبلة يشمل رصد محاولات التأثير على استقلال القضاء من خلال عدد من المضايقات والتهديدات المتكررة خلال الفترة الأخيرة التي طالت نساء ورجال القضاء خلال ممارسة مهامهم والتي وصلت إلى درجة الاعتداء الجسدي، كما سيكشف أيضا عن بعض الحالات المرصودة والتي تشكل تأثيرا غير مشروع على القضاة. وأفاد مصدر عليم من داخل نادي قضاة المغرب، أن هذا الأخير بصدد وضع اللمسات الأخيرة على التقرير السنوي الأول من نوعه، الذي يهم الفترة التي عقبت تأسيسه، مشيرا إلى أن اللجنة المكلفة بصياغة هذا التقرير تعمل على قدم وساق تمهيدا لإصداره في قريب الأيام، مؤكدا أن الهدف من إصدار هذا التقرير هو تدعيم الاستقلال الفعلي والحقيقي للسلطة القضائية لتجاوز بعض أشكال مصادرة حق المواطنين في الحصول على المعلومة. وكشف المصدر ذاته أن هذا التقرير يشمل أربعة أقسام، حيث خصص الأول منه للوضعية المادية لاستقلال السلطة القضائية بالمغرب، والثاني يتطرق لوضعية ممارسة الحريات الأساسية للقضاء بالمغرب، بينما خصص القسم الثالث لرصد نشاط المجلس الأعلى للقضاء، في حين يهم القسم الرابع وضعية القضاة في علاقتهم بالإدارة القضائية وباقي مجموعات الضغط. وأكد المصدر ذاته أن المفاجأة هي أن التقرير سيتضمن شهادات صادمة لقضاة حول واقعهم وظروف اشتغالهم المزرية بالمحاكم على مستوى البنايات المتهرئة والنقص الحاد لوسائل العمل الضرورية، بالإضافة إلى حالات خرق الجمعيات العمومية للقضاة بالمحاكم من طرف المسؤولين القضائيين. وعلمت “رسالة الأمة” أن من بين حالات الاعتداءات والتضييقات التي طالت القضاة ورصدها التقرير، حالة المستشار محمد عنبر الذي تم تنقيله تعسفيا من رئيس غرفة بمحكمة النقض إلى مسؤول قضائي بالمحكمة الابتدائية بأبي الجعد ، وأمام عدم التحاقه بذلك المنصب عين مرة ثانية نائبا لرئيس النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط ، ودون طلب منه في المرة الأولى لتكون الثانية نتيجة لها، وكذا حالة منع القاضي أنس سعدون، العضو النشيط بالنادي، من لدن وزارة العدل والحريات من المشاركة في ندوة دولية، واستدعاءه كذلك من لدن المفتشية العامة التابعة للوزارة ذاتها والاستماع إليه بسبب استدعائه لوسائل الإعلام لحضور مناقشات المجلس التأديبي لمحمد نجيب البقاش”قاضي طنجة ” الذي عزلة المجلس الأعلى للقضاء، وحالة ما تعرض له عزيز نيزار، نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية على خلفية “تهجم” أثناء قيامه بمهامه بمقر المحكمة من طرف رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة سلا ، وحالة فدوى توفيق، القاضية بالمحكمة الابتدائية بأصيلة على خلفية تعرضها للإهانة من طرف أحد المحامين بهيئة طنجة أثناء ترأسها لإحدى الجلسات، بالإضافة إلى حالة القاضية بديعة الممناوي حول ما تعرضت له من “مس باستقلاليتها ” من طرف الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بخريبكة على خلفية شكاية مقدمة له ضد زوجها في دعوى مدنية، وغيرها من الحالات التي تبقى نقطا سوداء في تاريخ القضاء المغربي.
المصدر: حميد إعزوزن نشر في رسالة الأمة

