تادلا أزيلال : مستشارات الجهة يكشفن أن وجودهن في المجالس “صوري”
“راه الرجال حتى خواو الميزانية عاد دخلو النساء” بهذه العبارة فضلت إحدى المستشارات القرويات، أن تبدأ تدخلها في الدورة التكوينية لفائدة المستشارات الجماعيات بجهة تادلا أزيلال التي نظمتها يوم الأحد 24 يناير الجاري شبكة نساء من أجل النساء واتحاد العمل النسائي بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات ببني ملال . الدورة التي أطرها الأستاذان خالد صبري أستاذ بكلية الحقوق بالرباط ،ووفاء بنفضول أستاذة بكلية الآداب بنفس المدينة من خلال إلقاء عروض حول “التشريعات والميثاق الجماعي”، و”الحكامة المحلية وبناء المشاريع التنموية المحلية”. والتي توزعت في جلسة المساء إلى ورشتين همت الأولى” التخطيط الاستراتيجي التشاركي “، والثانية “إعداد المشاريع التنموية المحلية ومستجدات الميثاق الجماعي ومقاربة النوع “، وجدتها المستشارات الحاضرات اللواتي تكبدن السفر إلى بني ملال في طقس ممطر من قمم جبال أزيلال من أجل الاستفاذة ، فرصة للبوح بمعاناتهن النفسية بدون حرج في أول تجربة يخضنها . كان اللقاء أشبه بمركز استماع لنساء ضحايا عنف من نوع آخر. مستشارة من إحدى الجماعات القروية النائية بأزيلال ،أمسكت بمكبر الصوت وهي تلف رأسها الحامل لعدة غرز في ضمادة بيضاء ، فصرخت في القاعة بأعلى صوتها وكأنها تريد تقديم شكاية للجهات المسؤولة ، بأنها “منذ نجاحها في الانتخابات وهي تتعرض للتهديدات لأنها تعمل بجد وإخلاص ، ومنذ حوالي أسبوع تعرضت لاعتداء خطير على مستوى رأسها من طرف عنصر مسخر من طرف رئيس الجماعة ونقلت في حالة حرجة إلى المستشفى ، ولم يكتف المعتدي بذلك بل تم الاعتداء على أبناءها وتتعرض حاليا لتهديدات متواصلة ” . 37 مستشارة اللواتي حضرن من أصل مايزيد عن 160مستشارة بالجهة، تركزت تدخلاتهن على الإقصاء الممارس عليهن ، معتبرات أن ” تواجدهن في المجالس سواءالحضرية أو القروية هو تواجد صوري ، وحتى من كانت منهن محظوظة ، ونالت شرف رئاسة إحدى اللجن، فإن هذه اللجن تبقى بدورها صورية، لأن الرئيس ونوابه هم من يسيرون ويتخدون القرارات ، وهذه الأخيرة تتخذ خارج مكاتب الجماعة”. فالمعوق الأساسي للعمل الجماعي ،بالنسبة لهؤلاء المستشارات، “هو المعوق النفسي ،”فعندما ألتمس إبداء رأي يجيبني الرئيس بأن الميثاق واضح ، وأنا لاأفهم في الميثاق أو المجال السياسي ، لهذا ألتمس في هذه الدورة من المكونين توضيح هذا الميثاق من أجل الحماية من المستشارين الذين يوجدون أزيد من 18 سنة في الجماعة” . توضح مستشارة قروية . لم تخف المستفيذات الإحباط الذي يعانينه، فهن بالإضافة إلى تهميشهن مقصيات في تكوين المجالس وفي الدورات والمسائل الخاضعة للتصويت يكون فيها تهميش أكثر، وهذا يولد إحباط أو انسحاب وهذه الدورة على الأقل ستعطينا دعم نفسي” لم تكن النزعة القبلية بعيدة عن نقاشات المستشارات فإحدى العضوات، أشارت أن جماعتها مشكلة من ثلاث قبائل، وتطغى النزعة القبلية في البرمجة. لم تنس العضوات الجماعيات الإشارة ، إلى” طغيان الجانب السياسي عن العملي في الجماعات والمصلحة الشخصية عن العامة ، فهناك ” من يأتي للجماعة للبحث عن مناصب وموارد مادية شخصية ” تؤكد إحدى المستشارات “.
المصدر: الكبيرة ثعبان نشر في أزيلال أون لاين

