بعد الحريق المدمر الذي شب بجماعة امليل والذي تسبب في ابادة آلاف اشجار اللوز، تجند السكان ووضعوا حاجزا في مدخل المطرح الغير المنظم الذي كان يستقبل ازبال بلدية دمنات، وقد كان لرئيس المجلس البلدي لقاء مباشر مع السكان يوم الخميس 23/07/2009 في عين المكان، وقد تفهم موقف المواطنين المتضررين ووعد بعدم افراغ الأزبال في المطرح الذي تسبب في نشوب الحريق. لكن الشئ الغير العادي والذي استغرب له الجميع هو الحل الذي تفتقت عنه عبقرية المجلس البلدي، ذلك ان سكان ايت معياض فوجئوا يومه السبت، بشاحنات المجلس محملة بالازبال التي تراكمت منذيوم الأربعاء22/07/2009 وهي تفرغ حمولاتها في الصهريج الذي كان مخصصا لتجميع مياه الصرف الصحي لدمنات،والذي ثم توقيف استعماله بسبب ما كان يسببه من مشاكل كان اقلها ضررا استقبال كل زائر لدمنات برائحة كريهة ، وهكذا يبدو ان المسؤولين قد اختاروا الحل الذي يبدو لهم سهلا، لأن الحقيقة هي انه تمت معالجة مشكل بمشكل اعوص منه، لأنه اذا استمرت البلدية في افراغ الأزبال في المكان المذكور، فعلى سكان ايت معياض والتعاونية السكنية الرحيل،كما على رواد المستشفى والعاملين به ان يستعدوا لما هو اسوء .
لكن هيهات هيهات فالأمر ليس كما يبدو لان السكان ومن يوم الآثنين سيتصدون لهذا العبث، وعلى المسؤولين ان يفكروا بجد في حل ، كيف ذلك؟ 1- فتح حوار مع الجماعات التي تطوق مدينة دمنات، حت تتحمل كل جماعة نصيبها من المسؤولية، فليس من المنطقي التركيز على جماعة امليل ، وتركها تتحمل وحدها تبعات مشكل ليست مسؤولة عنه. 2- لابد من اشراك السلطات الأقليمية في البحث عن صيغ ملائمة مع الجماعات المحيطة بالمدينة. 3- يجب اختيار اماكن بعيدة عن السكان وعن الأراضي الفلاحية والغابات، وان لايكون هاجس توفير البنزين ذا اولوية. 4- يجب تنظيم كل مطرح مفترض مستقبلا وذلك بتعيين حارس للمراقبة. 5- يجب التفكير بجد في انشاء مطرح بمواصفات علمية وبيئية واقتصادية كحل استراتيجي ،وعلى الدولة تحمل مسؤولياتها في هذا المضمار، لأن البلدية والجماعات لن تستطيع القيام بمثل ذلكم المشروع. نحن على ابواب زيارة السيد العامل، ومن المنطقي طرح المشكل على هامش الزيارة. المشكل يحتد يوما بعد يوم، وهناك احتقان وسط السكان الذين يحل المشكل على حسابهم، فهل سيكون الجميع في المستوى؟هل سنبتعد عن الحلول الانفعالية؟ هذا ما ستبديه الأيام المقبلة.
المصدر: أزيلال أون لاين نشر في أزيلال أون لاين

