أزيلال : وصول ضحية آخر من آيت عبدي بعد مسيرة ثلاثة أيام للمستشفى
وصل صباح أمس الأحد للمستشفى الاقليمي لأزيلال “الحسين دينار” البالغ من العمر 20 سنة ،وأوضحت مصادر من المستشفى الاقليمي لأزيلال أن الحسين وصل إلى المستشفى في “حالة خطيرة يتقيأ الدم ومصاب بمضاعفات حادة نتيجة البرد والثلوج ونقص في التغذية”،ليصل بذلك عدد المرضى الذين وصلوا من آيت عبدي إلى أربعة أشخاص بعد وصول عائشة الزاهير مساء أول أمس السبت . وأكد مرافقون للحسين أنهم وبعد “الانفراج الذي شهدته الأحوال الجوية وبعد نجاح عملية نقل كل من أعليتى محمد وزوجته فاظمة الصادق الذين فقدوا أطفالهم الستة الأسبوع قبل الماضي ،تطوعنا مجموعة من رجال آيت عبدي لإنقاذ حياة الحسين ،حيث خرجنا صباح الخميس الماضي وسط الثلوج ووصلنا مساء أول أمس السبت إلى جماعة أنركي ثم إلى واويزغت قبل الوصول صباح الأحد للمستشفى الاقليمي بأزيلال “. وأكد رفاق الحسين في رحلته التي امتدت ثلاثة أيم قبل الوصول به لمستشفى أزيلال أنهم نقلوه” بنفس الطريقة التي تم بها نقل كل من محمد أعليتى “38 سنة “وفاظمة الصادق “32 سنة” فوق نعش بسيط مصنوع من عمودين مربوطين فيما بينهما بحبل،مستفيدين من نفس المسار الذي قطعته قافلة نقل محمد أعليتى وزوجته “. وتمكنت “المساء” صباح أمس الأحد من الاتصال بكل من أعليتى محمد وزوجته فاظمة الصادق الذين فقدوا أطفالهم الستة الأسبوع قبل الماضي رغم الحصار المضروب عليهم بالمستشفى الاقليمي ببني ملال ،حيث منعت القناة الثانية كما منع الصحفيون من زيارة أو تصوير الوالدين المكلومين نتيجة الفاجعة التي حلت بهم. ووصل صوت فاظمة متقطعا حيث أكدت وهي تبكي أنها لم تصدق بعد ما وقع و”كيف فقدت أطفالي الستة في لحظة واحدة “،وأضافت أنها بدأت تتحسن بعد أن كانت تتقيأ الدم في حين تشعر بآلام شديدة نتيجة إصابتها في كل أنحاء جسمها بعد انهيار منزلهم الطيني المثقل بالثلوج ، في حين كان الأب أعليتى محمد أحسن حالا بالمقارنة مع زوجته وقال في تصريح ل”المساء” “الحمد لله بدأنا نتحسن شيئا فشيئا ، أشعر بآلام حادة نتيجة الإصابات العديدة التي تعرضت لها ،والحمد لله هذا قضاء الله تعالى وقدره “. وكان أعليتى محمد وزوجته فقدوا أطفالهم الستة “الحسين 15 سنة،عائشة 13 سنة،علي 9 سنوات،رابحة 6 سنوات ،السعدية أربع سنوات،وزهرة سنتين” بعد انهيار منزلهم ،وانتظر الجريحين أكثر من أسبوع لوصول طائرة مروحية لنقلهم للمستشفى ،قبل أن يتطوع قرابة 100 شخص لحملهما بالتناوب مسيرة يومين وسط الثلوج التي غطت معالم الحياة بالكامل. المصطفى أبوالخير
المصدر: أون لاين نشر في أزيلال أون لاين

