“نحن نموت جوعا ولامجال أمامنا للتحرك بسبب الثلوج ،لقد غامرنا لنلتقط “الريزو ” ويستحيل أن نرجع لمساكننا قد تكون هذه آخر كلماتنا ،لكن رجاء أوصلوا صوتنا للجهات المسؤولة لينقذوا الأطفال والشيوخ والنساء ممن تحاصرهم ثلوج يبلغ سمكها 9 أمتار”.
كانت هذه كلمات مودع من سكان آيت عطا غامر بحياته للوصول إلى أعلى قمة الجبل ليلتقط “الريزو” ويخبر عن كارثة إنسانية تهدد حياة أكثر من 6 آلاف مغربي من سكان آيت عبدي وآيت عطا القبيلتين المقاومتين اللتين تحاصرهما الثلوج . وعند سؤالنا عن الأطفال الستة الذين لقوا مصرعهم الأربعاء الماضي بآيت عبدي أكد ،الحسين الذي كان صوته متقطعا بسبب الأحوال الجوية ،وكان يتكلم بصعوبة نظرا للبرد القارس، أن” الأطفال لم يدفنوا بعد نظرا لسمك الثلوج الذي يفوق 9 أمتار في بعض المناطق ويستحيل وصولنا للتراب، وما سنبذله من مجهود نحتفظ به للبقاء على قيد الحياة في انتظار معجزة تنقذنا بعد نفاذ مئونتنا ومحاصرتنا بالثلوج منذ بداية شهر أكتوبر الماضي . من جهته أكد أدودو بمركز جماعة زاوية أحنصال المنحدر من آيت عبدي أنه يجهل مصير والدته المريضة بآيت عبدي ولم يجد وسيلة تمكنه من الوصول إليها بسبب كثافة الثلوج مؤكدا وهو يبكي في اتصال بالجريدة” كيف يمكن أن يصبروا كل هذه المدة بدون أكل وأمام كثرة الثلوج التي غطت معالم الحياة بآيت عبدي وآيت عطا “. من جهتهم استعطف سكان آخرون من جماعة آيت محمد وهم يبكون من أجل إنقاذ أقارب لهم حيث استنجد “اسعيد أ “بالجهات المسؤولة أن ترمي بعض الأغذية من الجو لإنقاذ من يمكن إنقاذه قبل أن نستيقظ على مقبرة جماعية بعد ذوبان الثلوج بآيت عبدي وآيت عطا بسبب الجوع ومحاصرة الثلوج المصطفى أبوالخير
المصدر: أون لاين نشر في أزيلال أون لاين

