التحقيق في فاجعة طانطان التي خلفت مصرع 35 شخصا الأسبوع الماضي مازال جاريا، وتحديد المسئولين عن الفاجعة لم يحدد بعد ، وإذا ما كشف التحقيق مسؤولية الحكومة في الحادث فهل ستملك الجرأة وتقدم استقالتها ؟
سؤال يمكن أن نحسم في إجابته ونقول أن الحكومة لا تملك الجرأة في تقديم استقالتها إذا ما تبثت مسؤوليتها عن الحادث لكن رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران أكد أمس الخميس بالرباط أن التحقيق الجاري سيمضي إلى أبعد مدى وسننشر نتائجه.وأن الحكومة ستتحمل كامل مسؤوليتها فيه، وإن اقتضى الأمر تقديم استقالتها. وأوضح وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد مصطفى الخلفي، في بلاغ تلاه خلال لقاء صحفي عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن ابن كيران أخبر أعضاء المجلس أنه “ما زال تحت صدمة فاجعة طانطان التي أصابتنا في فقدان 35 من مواطنينا ومواطناتنا وأبنائنا وبناتنا “. وأكد رئيس الحكومة في هذا الصدد أن هناك تحقيقا جاريا بهذا الخصوص جاء إثر أمر مولوي، مشددا على أن هذا التحقيق “سيذهب إلى أبعد مدى، وفي أقرب وقت، وستنشر نتائجه وسيتحمل كل واحد مسؤوليته”. وجدد السيد ابن كيران في هذا الإطار، التأكيد على أن الحكومة “ستتحمل كامل مسؤوليتها في هذا الحدث وستعتمد الإجراءات اللازمة، وأنه إذا أثبتت التحريات أن هنالك مسؤولية وزير فسيقدم استقالته، وإذا اقتضى الأمر أن يقدم رئيس الحكومة استقالته والحكومة ككل فسيتم تقديمها”، مشددا على أن الحديث عن إمكانية تقديم هذه الاستقالة “ليس مزايدة”. وذكر السيد بن كيران بأن المسؤوليات في حوادث السير غالبا ما تنتج عن تهور السائقين، مشيرا إلى حادثة تيشكا “التي ألمت بنا كمصاب كبير واجتمعنا حتى لا تتكرر، إلا أن فاجعة طانطان جعلتها تتكرر بطريقة أبشع”. وناشد رئيس الحكومة المواطنين والمواطنات بأن يتحملوا مسؤوليتهم في احترام القانون لأن الأرواح غالية، مطالبا في الوقت ذاته السلطات العمومية بالقيام بواجبها بكل صرامة في مواجهة مخالفي القانون. وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات ننتظر جرأة الحكومة في تقديم استقالتها إن تبثث مسؤوليتها في الحادث ومدى صدقية هذا الكلام.
المصدر: حسن المولوع نشر في ديموك بريس

