Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » معركة الأمعاء الفارغة أن نكون أو لا نكون

    معركة الأمعاء الفارغة أن نكون أو لا نكون

    بواسطة دابا ماروك23 أكتوبر، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    شكرا لمن هندس وخطط وصنع هذه المحاكمة المهزلة .. شكرا له فله اللحظة يجول ويصول، يفعل فيها ما يشاء، ولنا من بعده الزمن، ولنا ذاكرتنا، التي تحفظ اسم الضحايا اسما اسما ورقما رقما، ونعود بالله من آفة النسيان.. شكرا للقضاء الابتدائي والاستئنافي الذي أنصت جيدا لهاتفه النقال، وداس على ضميره في الأوحال.. شكرا له على أحكام الإدانة، وله هو الأخر اللحظة التي هو فيها، فليسبح في بحر الهوى كيف يشاء، فعمق جراح الضحايا ستبقى تنساب من تحت الجدار، حتى يسقط الحصار، ونعود بالله من آفة الإستسلام.. وشكرا لأصحاب المعالي والفضل في رحلة العذاب هذه.. ابتداءا بلحظة الاختطاف الآثمة، ومارطون المحاكمة التعسفية، وانتهاء برزنامة الأحكام الثقيلة والجائرة، ولم يبخلا على المعتقلين بغرفة الاعتقال الانفرادية، والرغيف الجاف… فلهم هم أيضا السياط والمشانق والسجون، ولنا أفئدة وعقول الناس، وسيعلمون ذات يوم لمن تكون له الجولة؟.. للسوط أم للدماء، للمخرز أم للعين؟ شكرا للسادة وزراء الداخلية والإعلام والعدل وللسادة القضاة ووكلاء النيابة العامة… أصحاب القرار في رحلة العذاب هذه.. لقد اغتال سلفهم فيما مضى عدة زهور، وها هم اليوم يريدون أن يجففوا مجرى النهر، ويزيحوا الجبال الشامخة من مكانها.. فلهم أيضا، في قلعة صمودنا، وعدا بأن نزرع آلاف السنابل، ونضيء آلاف الشموع، ليسود السلام في وطن جعلتموه لعقود ينزف.. لقد تعلمنا في مدرسة أميننا العام محمد المرواني حفظه الله.. في مدرسة الاختيار الإسلامي.. وفي مدرسة الحركة من أجل الأمة بعدها.. بأن العالم المتحضر دائما يختار بين الصلاح والأصلح، ويلتمس خيوط الترجيح بينهما.. وأن الحياة لا تطاق بدون سلم وسلام، بدون عدالة ومساواة.. وكنا في مرحلة متقدمة ونحن مطوقون بقوى التقليد والمحافظة، التي كانت تحتكر ميدان الساحة الإسلامية، نؤكد بأن الديمقراطية لا تتناقض مع الإسلام كقيم ومقاصد، ولكنها تتناقض مع الموروث التاريخي السلطاني، ومع التقليد والسلطة الدينية الاكليروسية.. فكيف تجعلوننا اليوم يا دعاة إعاقة المسار الديمقراطي.. نختار بين السيئ والأسوأ.. بين أن نموت بطعنة حصار.. أو طلقة اعتقال.. بين أن نضرب بسوط في غرفة تحقيق مظلمة.. أو عصا في ساحات نضال مطوقة.. وتدفعوننا لكي نخوض معركة الأمعاء الفارغة، من أجل حقنا في الحرية والتعبير والتنظيم.. هل من المعقول أن يكون مصير من أراد تأسيس حزب سياسي، أن يصب عليه كل هذا العذاب والعناء.. يرمى في قهر زنزانة.. يفترش الرطوبة.. ويقتات على رغيف يابس.. وعندما يقرر ليضع حدا لهذا القرار الجائر، ويختار خيار البطن الفارغة، ليقاوم الجلاد بلحمه ودمه، يترك حتى تحدث الكارثة لا قدر الله.. فنحن ما زلنا نتذكر سعيدة وزروال ورحال وبونيت والشيخ الزيتوني الذي شارف المائة سنة، وكان يقبض على جمرة الألم وهو يصرخ إنها جوهرة لن أسلمها لهم.. وغيرهم ممن فاضت أرواحهم في زنازين العذاب، تشكو إلى باريها ظلم الظالمين وقهر الجلادين.. وكان يمكن أن نخرج من ذلك بدون خسارات تمس سمعة بلدنا الحبيب، فيكون الخيار الديمقراطي هو الرهان الذي يجمعنا. فماذا حدث حتى يأخذنا الحنين اليوم لسنوات الجمر الرصاص لنعيد إنتاجها مرة أخرى؟.. ونعيد معها زمن التنازع والتنابذ المقيت؟.. ونحدث بعدها سيناريوهات مصالحة وإنصاف.. لا تكون في عرف المخزن سوى فاصلة بين زمنيين.. أو راحة محارب.. يأخذ فيها أنفاسه.. ويستجمع فيها قواه.. ليعود لميدان المبارزة.. أليس هذا نزيف تضيع معه الجهود والطاقات، وتجهض معه مسارات الوحدة الترابية والوحدة الوطنية، وتنسف من خلاله كل جهود التنمية والسلم الاجتماعي؟.. أجيبونا أيها العقلاء، أم على قلوب أقفالها؟ اليوم نفذ صبر المعتقلين السياسيين، فيما يعرف بخلية بليرج، واختاروا معركة الأمعاء الفارغة، ليسمعوا صوتهم لكل الأحرار، ولقد جعلوا إضرابهم عن الطعام مفتوحا، مما يجعل معركتهم مفتوحة على كل الخيارات. لقد ارتدوا أكفانهم في ما قبل، ونزعوها بعدما تدخل العقلاء في هذا البلد، بناء على وعود لم تفي السلطة بها.. وها اليوم يرتدونها، ويتوشحون بالبياض، ويقرروا أن يرحلوا رحلتهم الروحية الأخيرة.. ولم يعد للوعود الزائفة مكانا في قلوبهم.. لقد نفذت كل ذخيرتهم، وبحت أصواتهم ، وجفت أقلامهم.. لكنهم لم يجدوا عند صانع محنتهم عينا ترى، ولا أذنا تسمع، ولا قلبا يرعوي.. وها هم الآن والهنا يشقون طريق الشهادة الشائك، وهم عازمون على الرحيل من ضيق دنيا الوطن النازف، إلى رحابة الحياة الأبدية، ومن جور اعتقال تعسفي آثم إلى عدالة مطلقة.. إنهم لا يستجدون عفوا، لأنهم ليسوا مذنبين.. ولا ينتظرون التفاتة من أحد، لأن قلوبهم تأبى أن تذل أو تهون. هم يريدون براءتهم وحريتهم.. يريدون وطنا كريما يحتضنهم.. يريدون عدالة تحميهم فهل يطلبون مستحيلا سياسيا..أم حقا من حقوقهم المشروعة؟ نتمنى في الأخير أن لا يضيع الحاكمون في هذا البلد عقولهم، ويتحلون بالحكمة السياسية المطلوبة، ليبعدوا عنا شبح الموت الغادر، وينهوا هذا المسلسل السيئ الإخراج، لنخرج جميعا منتصرين، ما دام الوطن يحتضننا، ويتسع لإختلافاتنا.. الجديدة في 11 ذو القعدة 1431ه/ 20أكتوبر 2010م بقلم: عبدالرحيم شهبي [email protected]

    المصدر: بسم الله الرحمن الرحيم نشر في دنيابريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    ريشة عينوش: عندما يتجاوز النقص حتى حدود مطارنا

    24 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: نسبة المشاركة في الاقتراع تصل إلى 28,05% بحلول الخامسة مساءً

    23 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: كيف تتحول الآراء إلى مرآة تعكس التضخم في المغرب؟

    23 سبتمبر، 2026

    توقيف 10 أشخاص بينهم قاصرون بتهمة التحريض على الهجرة غير الشرعية في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    أجواء تنظيمية مميزة خلال الانتخابات بمراكز قروية بضواحي طنجة

    23 سبتمبر، 2026

    في أجواء مُريحة.. انطلاق الانتخابات التشريعية في وجدة بخطوات واثقة

    23 سبتمبر، 2026

    عاجل: حريق مدمر في منطقة طنجة تيك الصناعية

    23 سبتمبر، 2026

    محكمة فرنسية تؤكد إحالة أشرف حكيمي على المحاكمة بتهمة الاعتداء الجنسي

    23 سبتمبر، 2026

    مولاي حفيظ العلمي يُتوج بالدكتوراه الفخرية من جامعة شيربروك: إنجاز يرفع الراية المغربية

    23 سبتمبر، 2026

    وزير الخارجية السنغالي ي reaffirm أن «الصحراء جزء لا يتجزأ من المغرب»

    23 سبتمبر، 2026

    إقبال كبير على مراكز الاقتراع في الانتخابات التشريعية بمدينة أكادير

    23 سبتمبر، 2026

    بوريطة يعلن عن ترشح المغرب لمقعد عضو غير دائم بمجلس الأمن للفترة 2028-2029

    23 سبتمبر، 2026

    إيقاف مراهق بمراكش بعد تهديد حياة المواطنين بسبب القيادة المتهورة

    23 سبتمبر، 2026

    انطلاق التصويت في الانتخابات التشريعية بالمغرب.. ومعدل المشاركة يصل إلى 4.23% في العاشرة صباحاً

    23 سبتمبر، 2026

    هل فعلاً انقطع الأنسولين بالمستشفيات العمومية بالمغرب؟

    23 سبتمبر، 2026

    مباشر: كن على اطلاع بأحدث الأخبار حول الانتخابات التشريعية 2026 بالمغرب

    23 سبتمبر، 2026

    النيابة العامة في الجديدة توضح حقيقة حادثة السير وعلاقتها بالمنافسات الانتخابية

    23 سبتمبر، 2026

    أهم التدخلات لإصلاح شبكات الماء والكهرباء استعداداً للشتاء بإقليم شفشاون

    23 سبتمبر، 2026

    محاكمة سعد لمجرد الاستئنافية في فرنسا مستمرة.. جلسات كريتاي تمتد حتى 25 شتنبر

    23 سبتمبر، 2026

    كيف أصبحت الجزائر بوابة رئيسية للهجرة السرية إلى أوروبا؟

    23 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter