Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كيف تنظر أوروبا إلى المسلمين من سكانها

    كيف تنظر أوروبا إلى المسلمين من سكانها

    بواسطة دابا ماروك15 يوليو، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    * الدراسات التي تناولت حضور الإسلام والمسلمين في أوروبا تكاد لا تحصى، بل وتتصدر سلّم الأولويات التي تستأنس لها أي سياسة تخص علاقة دول أوروبا بالعالم الإسلامي وحتى ببعضها البعض. ولا يمكن قراءة وفهم سياسات هذه البلدان الحالية إزاء المسلمين بمعزل عن تاريخ تعاملها معهم ككتلة بشرية فاعلة ومنفعلة بثقافتها وتأثيراتها المختلفة، على الرغم من التباين في النظم والتشريعات الناظمة، وكذلك بعض الجحود والتجاهل الواضحين اللذين لا يخدمان الطرفين الأوروبي والإسلامي.

    أوضحت دراسة أصدرتها منظمة “عدالة للجميع ضد التمييز” ، المتخصصة في الدفاع عن الأقليات في العالم، أن عدد المسلمين في أوروبا في تزايد مستمر، وأن دورهم وتأثيرهم في مجتمعاتهم تزايدا بشكل ملحوظ خلال الأعوام الأخيرة، حيث أصبح الإسلام الدين الثاني، والمعترف به من طرف السلطات الرسمية في الدول الأوروبية.
    وكشفت الدراسة عن أنّ نسبة وتأثير وحضور المسلمين في أوروبا الغربية، تتزايد يوما بعد يوم، بعكس أوروبا الشرقية، التي تظهر فيها تيارات التعصب والتشدد والعنصرية في مختلف مؤسسات المجتمعات، كونها كانت خلال العهد الاشتراكي السابق مجتمعات منغلقة وتحولت إلى مجتمعات محافظة قوميا يغلب عليها التشدد الديني. واستنتجت الدراسة أن أسوأ المجتمعات الأوروبية وأقلها قبولا للإسلام والمسلمين اليوم، هي اليونان وتليها
    سلوفينيا
    .
    وفي
    فرنسا
    أصبح الإسلام حقيقة مركزية منذ بدأت الجمهورية الفرنسية تعيد النظر، ودون أن تعلن ذلك، في نموذج الدمج الاجتماعي فيها، فمنذ ?الثلاثينات المجيدة? من القرن الماضي وبتأثير من حركة مايو 1968 وإغراء النموذج الأميركي، لم تعد النزعة اليعقوبية تحظى برائحة القداسة، ومنذ إعلان الوثيقة الأوروبية لحقوق الإنسان إبان حكم جيسكار ديستان وتسارع التكون الأوروبي وتأثيرات العولمة، بدأ سياق الأزمة يأخذ منحى متشعّبا.
    وأسهمت الأزمة الاقتصادية والإيقاف الرسمي للهجرة في تسريع إقامة المهاجرين المسلمين في الحواضر، وقد قاموا باستجلاب النساء والأولاد رافضين فكرة العودة. وترافقت هذه الإقامة مع إعادة النظر في نموذج الدمج الاجتماعي الفرنسي، وقد عانت إدارة الإسلام في هذه المرحلة من إعادة النظر هذه، ومن النتائج السلبية والتردد والشكوك، وهذا ما تميزت به سياسة السلطات العامة في هذا المجال. وأدت أزمة الخدمات العامة وتراجع الثقة في السلطات العامة إلى اللجوء إلى المؤسسات الدينية.
    وفي
    بريطانيا
    ، تجاهلت الإدارة الجمعوية المسلمين لسنوات عديدة، وكان لا بد من انتظار أن ينظم المسلمون أنفسهم في جماعات كانت حتى الآن مبنية بحسب الانتماءات القومية لبلدان المنشأ، حتى يبدأ النظام بإعطائهم بعض الحقوق المعترف بها لسائر الأقليات.
    ونجح المسلمون الذين اكتسبوا الجنسية البريطانية، أو الذين منحت لهم بحكم ولادتهم، في انتخاب ممثلين أخذوا على عاتقهم وعلى المستوى المحلي الدفاع عن حقوقهم، وفي هذا السياق يعتبر فيليب لويس أنه في حدود العام 1990 كان ثمة حوالي 160 مستشارا في البلديات وبعضهم اكتسب صفة عمدة.
    وأصدر المجلس الإسلامي البريطاني إحصائية عن المسلمين في
    بريطانيا
    ، وتفيد هذه الإحصائية بأن نسبة المسلمين تصل إلى 5 بالمئة من عدد السكان الإجمالي، وأن 47 بالمئة منهم ولدوا في
    بريطانيا
    ، كما أظهرت الإحصائية ارتفاعا في نسبة المسلمين الذين يعيشون في أكثر المناطق فقرا في إنكلترا، حيث أنها تصل إلى حدود 46 بالمئة.
    ويرى معدو الإحصائية أن التقرير يظهر أن المسلمين يتبنون القيم البريطانية بوصفهم أضحوا من المنتمين إلى المجتمع البريطاني، ممّا يدحض الأقاويل عن عدم قدرتهم على الاندماج في المجتمع الإنكليزي.
    وفي
    هولندا
    ، تم إرساء العيش المشترك بنوع من العقد السياسي بين “ركيزتين” الكاثوليك والبروتستانت، وقد أضيف إليهم العلمانيون، ولكلّ ركيزة مؤسساتها الدينية الخاصة والمدرسية والثقافية والاجتماعية وأبنيتها الدينية، وجميعها يأخذ إعانات من الدولة. وقد طالبت الجماعات
    الجديدة
    المكونة من هجرات مختلفة بحق الاستفادة من هذا النظام، وذلك على قدر المساواة مع الآخرين. وبسبب مطالبة المنظمات الأكثر جرأة، انتهى الأمر بالسلطات العامة إلى منحها بعض الحقوق المعترف بها ل?الركائز? الدينية التقليدية، واستطاعت هذه المنظمات الحصول على مدارس تموّلها الدولة مع برامج وترتيبات مدرسية تحددها جمعيات الأهل، التي تدار إما من قبل سلطات بلدانها الأصلية أو من قبل الحركات الإسلامية.
    وفي
    ألمانيا
    كما في اليونان يتميز التصور الثقافي للأمة بالاعتماد على ?العنصر الدموي?، ويكون المرء
    ألمانيا
    أو يونانيا منذ الأصل، فاليوناني لا يستطيع أن يخسر جنسيته، والشخص من ذوي الأصول الأجنبية لا يمكنه أن يصبح يونانيا بسهولة، كذلك باستطاعة الشخص من أصل ألماني، ولو كان بعيدا أن يستعيد الجنسية الألمانية، في حين أن أبناء المهاجرين الأتراك من الجيل الثاني أو الثالث الذين لا يتكلمون إلا الألمانية، لا يستطيعون الحصول على جنسية البلد الذي ولدوا فيه، ولا على الحقوق المترتبة عن ذلك، وهذا التصور هو مصدر التمييز للسكان من أصول أجنبية ومنهم المسلمون، في حين أن النظام الألماني يعترف بالكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية والطائفة اليهودية باعتبارها ?هيئات الحق العام?. وهذه الوضعية تعطي هذه الديانات بعض الامتيازات.
    وفي
    إيطاليا
    وأسبانيا
    نجد تشابها في الموقف، فوجود الإسلام في كل من البلدين حديث العهد مع وجود عدد كبير من المخالفين للقانون الذين همّهم الأول ليس دينيا بل اجتماعي واقتصادي.
    ومازال ثقل الكنيسة الكاثوليكية، بالرغم من التطورات التي سجلت منذ نهاية سبعينات القرن الماضي، هو الأكثر سيطرة، ففي
    أسبانيا
    كانت مشروعية الدولة وحتى العام 1978 تقوم على ?القانون الإلهي تبعا للعقيدة الكاثوليكية المقدسة?. وبعد ذلك لم يعد للكنيسة وزنها الذي كان لها إبان حكم فرانكو، لكنها استمرت في الحصول على بعض الامتيازات بوصفها الديانة الأساسية وبسبب ما تمتعت به منذ قرون. وتطال هذه الامتيازات التعليم والحياة الثقافية، أما
    إيطاليا
    فقد حافظت حتى العام 1984 على ?الكثلكة? بوصفها ديانة الدولة.
    ويذكر أن الإسلام مازال يعتبر في أوروبا ديانة غريبة، خلافا للديانات التي تقدم بوصفها عنصرا كبيرا مكوّنا للهوية الثقافية الأوروبية، ومازال الرفض قائما تجاه قبول بعد إسلامي لهذه الهوية، وذلك بالرغم من إعادة إنتاجها بأبعاد تاريخية وفلسفية.
    ويتفق الكثير من الدارسين والمحللين على أنّ هناك تجاهلا لإسهامات
    أسبانيا
    المسلمة وصقلية في القرون الوسطى، وأوروبا العثمانية والمكونات الإسلامية في الإمبراطوريات الاستعمارية الأوروبية، والشعوب المسلمة التي تعيش في مختلف مناطق أوروبا، بل يقع الاتجاه نحو نفيه، ويسري ذلك -أيضا- على العلاقات التي تربط الإسلام بالديانتين اللتين يقال إنهما المكونتان للهوية الأوروبية، وهما المسيحية واليهودية.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار أوروبا الإدماج الاجتماعي التمييز السلام المسلمين
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تيزنيت: تدخل الشرطة بفعالية لتوقيف شخص هدد سلامة المواطنين بالسلاح الأبيض

    23 أكتوبر، 2026

    رصاص «بارون» يثير رعب موظفي ومستعملي مستشفى في الدار البيضاء

    23 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية ستتخذ إجراءات واقعية مدعومة بأرقام وتمويل فعلي لتنفيذ برنامجها الوطني

    23 أكتوبر، 2026

    مجلس المنافسة: قرب تعيين خليفة أحمد رحو بظهير شريف يحريك الأوضاع الاقتصادية بالمغرب

    23 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يوافق بأغلبية ساحقة على البرنامج الحكومي الجديد

    23 أكتوبر، 2026

    برنامج “ندوات” لدار الشعر بمراكش يكتشف العلاقة المثيرة بين الملحون والمسرح

    23 أكتوبر، 2026

    ليون: وفاة بسبب فيروس «شاموندا» الذي اكتُشف لأول مرة عند البشر

    22 أكتوبر، 2026

    الجديرية بالسمارة: مشاريع تنموية متنوعة تعكس التزام المغرب بتطوير الأقاليم الجنوبية

    22 أكتوبر، 2026

    الصحراء: مشروع قرار 2026 يُنهي دور المينورسو ويعزّز خطة الحكم الذاتي المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    الجزائر: 15 منظمة حقوقية تستنكر توسيع عقوبة الإعدام وتناصر الحريات في وجه الإخفاقات الحكومية

    22 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني بمراكش بعد اختطاف سائق «تاكسي» ومحاولته للتصفية عن طريق الحرق

    22 أكتوبر، 2026

    سقوط حمولة من الطابق الخامس يودي بحياة عامل بناء وينبه سلطات طنجة

    22 أكتوبر، 2026

    جدل ساخن في البيضاء: clash بين الرميلي ونوابها حول شرطة النظافة

    22 أكتوبر، 2026

    بعد عامين من الزواج.. سارة بيرليس تفصح عن أسرار انفصالها في المجتمعات المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    محكمة الاستئناف بفاس تبرئ حامي الدين في ملف مقتل الطالب بنعيسى آيت الجيد

    22 أكتوبر، 2026

    «صوت الشباب المقاول: تجارب ناجحة تلهم الجيل الجديد في الدار البيضاء»

    22 أكتوبر، 2026

    شراكة بين اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية ومعهد الابتكار لتكوين 20 ألف شاب مغربي في حماية الخصوصية الشخصية

    22 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مضطرب نفسياً بتطوان بعد إحداثه أضراراً مادية في سوبر ماركت بارز

    22 أكتوبر، 2026

    انتعاش سياحي مدهش.. زوار من أنحاء العالم يكشفون لـ Le360 عن عشقهم لأزقة فاس الساحرة

    22 أكتوبر، 2026

    احتجاجات فرنسا تؤثر على الفعاليات الفنية للفنانين المغاربة

    22 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter