طالب 36 عضوا “أكثر من النصف” يمثلون مختلف الألوان السياسية والحزبية من برلمانيين ونواب الرئيس ورؤساء اللجان وأعضاء بغرفة التجارة والصناعة والخدمات لولاية الدار البيضاء بفتح تحقيق في عدة خروقات مالية وتلاعبات في المال العام للغرفة ، وجاء في الشكاية المرفوعة إلى عدد من الجهات المسؤولة والمعنية منها وزارة العدل والحريات ووزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة والمجلس الأعلى للحسابات والوكيل العام لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء وإدارة الشركات العمومية والخوصصة بوزارة المالية والمفتشية العامة بوزارة المالية وولاية الدار البيضاء الكبرى، أن رئيس الغرفة عين موظفا في رتبة عالية، ويتعلق الأمر بشغل منصب شبح تمكن من خلاله هذا الموظف من شغل مدير الغرفة خارج المساطر القانونية ، حيث أن المدير “الشبح” عين في شهر دجنبر سنة 2011 ، وظل يشغل هذا المنصب ضدا على القانون ، رغم أن وزارة المالية ، رفضت التأشير على ملف تعيينه لشغل المنصب المذكور معللة ذلك بكونه تجاوز سن التوظيف ” 60 عاما” وأيضا لكونه أحيل على التقاعد ويستفيد من معاش تقاعده ، ورغم ذلك واصل مهامه بالغرفة، حيث عمد “حسن البركاني رئيس الغرفة “تقول الشكاية التي نتوفر على نسخة منها مذيلة ب”36 توقيعا” إلى التواطؤ مع المدير ودفعه إلى رفع دعوى قضائية ضد الغرفة بتاريخ 7 نوفمبر 2012، وذلك من أجل تمكينه من الحصول على رواتبه الشهرية وباقي الامتيازات منذ تاريخ التحاقه بالغرفة ، وهو ما يتنافى مع مضامين وفلسفة الدستور الجديد للمملكة ، وتلاعبا خطيرا في مالية الغرفة خارج الإطار القانوني المنظم للغرف، علما أن أحمد قاموس الرئيس السابق للغرفة تدخل في جمع عام سابق وأعلن خطورة هذا التعيين غير القانوني ونبه رئيس الغرفة قبل فوات الأوان،
وإذا طرحنا جدلا أن المدير “الشبح” تقدم بدعوى قضائية بحسن نية دفاعا عن حقه “المشروع” وهو العالم بمجريات قضيته ، فلماذا لم يدل رئيس الغرفة لدفاع الغرفة بما يفيد أن وزارة المالية ” رفضت التأشير على ملف تعيينه لشغل المنصب المذكور معللة ذلك بكونه تجاوز سن التوظيف ” 60 عاما وأيضا لكونه أحيل على التقاعد ويستفيد من معاش تقاعده “، ليصون أولا كرامة الغرفة من هذا العبث ،وليحافظ ثانيا على المال العام ؟ ولماذا تم إخفاء قرار الرفض ؟ . هل هناك ما يفيد أن رئيس الغرفة تواطأ مع مديره ليضللا العدالة وتحكم في القضية حسب الملف الذي بين يديها وهو”عقد توظيف حرر بينهما” أو بما يفيد القرار القانوني لوزارة المالية؟ وبدلا من أن يحمي مصالح الغرفة ويدافع على ممتلكاتها وماليتها للصالح العام ،وعوض إهدار المال العام في أشياء تافهة بات يستنزف صندوق الغرفة خارج الميزانية في إصلاحات تفوق الخيال منها إصلاح المراحيض مرتين “16 ملايين سنتيم”، وصباغة ممرات الغرفة والقاعة 10 ملايين سنتيم”، وتغيير أقفال بعض المكاتب بشكل دائم “6 ملايين سنتيم”، وصفقة إصلاح فضاء الخدمات “85 مليون سنم”، وحفل افتتاحه “5 ملايين سنتيم”، وتوزيع منح المردودية على الموظفين أكثر من “35 مليون سنتيمم” .كما طالب الموقعون على الشكاية بفتح تحقيق وافتحاص مالية الغرفة للفترة الممتدة من فاتح غشت 2009 إلى نهاية شهر فبراير 2013 ، لكون هذه الفترة تميزت برقم قياسي من الخروقات المالية ، وطالب الموقعون أيضا التدقيق في وضعية أموال عبارة عن مداخيل من الغرفة الليبية المغربية المشتركة ، وتتمثل في أزيد من 50 مليون سنتيم كانت في حساب بنكي بوكالة التجاري وفا بنك فرع الجيش الملكي في فترة الرئيس السابق للغرفة علما أن ثمة مداخيل تدفقت على نفس الحساب البنكي منذ سنة 2009 ، وتساءلت الشكاية كذلك عن الحساب البنكي بوكالة البنك المغربي للتجارة الخارجية فرع الحسن الثاني خاصة مداخيل بطاقات الإدخال المؤقت ” أتيا” . هذا غيض من فيض ،ويعلم الله ماذا تخبئه الغرفة من فضائح كالدعوى القضائية ضد الجمع العام غير القانوني التي لم يصدر فيها بعد قرار المحكمة الإدارية بالدار البيضاء . ورغم الملاحظات في الاجتماعات والاحتجاجات داخل الغرفة والشكايات والاستقالات والوقفات التي لم يستجب لها رئيس الغرفة مقابل ذلك تفتح شهية الامتيازات التي يستفيد منها بعض ذوي القربى من محيط الرئيس تحت شعار : ” إذا جاد البركاني .. جادت الغرفة”.
المصدر: محمد عبد الله غلالي نشر في رسالة الأمة

