تعتزم النقابة الديمقراطية للعدل الرد على بلاغ وزارة العدل والحريات، والذي أعلنت من خلاله عن مقاطعتها لجميع أنشطة النقابة، ولأي حوار معها، مادامت لم تتبرأ من الممارسات العدوانية التي وقعت في مدن الداخلة ، العيون وطانطان”، حيث اجتمع أمس مكتب النقابة لتدارس الخطوات النضالية المستقبلية، على ضوء هذا المستجد.
وفي هذا الصدد، قال محمد عبد الصادق السعيدي الكاتب العام للنقابة إن” بلاغ وزارة العدل والحريات لن يثنينا عن الاستمرار في النضال بجميع الأشكال المشروعة، وسنلاحق مصطفى الرميد أينما رحل وارتحل بتنظيم وقفات احتجاجية”. واعتبر السعيدي في تصريح ل”رسالة الأمة” أن مطالب النقابة التي هي مطالب مهنية وقانونية واجتماعية كان بالإمكان معالجتها عبر مفاوضات جدية بدل اللجوء إلى تأزيم الوضع، وخلق توتر إضافي ، بسبب تعنت الوزارة الوصية التي تسعى إلى شخصنة المشاكل العالقة، من خلال قرار مقاطعة الحوار . وأضاف السعيدي أنه “بالرغم من كل المبادرات التي تقدمت بها النقابة الديمقراطية للعدل، والإشارات الايجابية التي أبانت عنها، تصطدم بعناد غير مفهوم، بل الخطير، يضيف المتحدث، أنه بمقاطعة وزير العدل والحريات للحوار، والتي تعتبر سابقة في تاريخ المغرب أصبح يمارس آليات النقابات، التي لها الحق في الاختيار بين المشاركة في الحوار او عدم المشاركة على حد قوله. واتخذت وزارة العدل والحريات قرار مقاطعة النقابة الديمقراطية للعدل على خلفية الممارسات التي قام بها مجموعة من الموظفين المنتمين للنقابة بالأقاليم الجنوبية للمملكة والتي وصفها بلاغ الوزارة ب”غير المقبولة و المشينة”، وصلت إلى حد محاولة منع الوزير والوفد القضائي المرافق له، من الولوج إلى المحكمة الابتدائية بالعيون ، ناهيكم عن ترديد شعارات غير أخلاقية تجاوزت كل الحدود من قبيل”يا رميد يا حقير، الناصري فيه الخير”، مع العلم أن ذات النقابة كانت تردد في عهد المرحوم الناصري شعار “يا ناصري يا جبان، كاتب الضبط لا يهان”. كما تم استعمال، يضيف بلاغ الوزارة، مكبرات الصوت والصفارات قصد عرقلة سير الزيارة، في بعض المحاكم الأخرى. وأوضح بلاغ وزارة العدل والحريات أن “الوزارة إذ تعبر عن تمسكها بضمان حق الموظفين في التعبير، فإنها ترفض رفضا مطلقا كافة السلوكيات المسيئة الصادرة عن بعض منتسبي النقابة المذكورة”.
المصدر: حميد إعزوزن نشر في رسالة الأمة

