Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المال والديمقراطية

    المال والديمقراطية

    بواسطة دابا ماروك12 سبتمبر، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    « المغاربة يجب أن يعلموا أن أصواتهم أكثر قيمة من 200 درهم، والمهم أنهم يدركون بأن لها قيمة وهذا تحول مهم « هذه العبارات هي لأستاذنا المرحوم البردوزي في محاضراته لنا في السنة الرابعة علم السياسة بكلية الحقوق أكدال بالرباط، وهي توصيف دقيق على تطور السلوك الإنتخابي في المغرب، فقد إنتقل من مرحلة التزوير الفاضح من طرف الإدارة إلى التدبير المفوض للتزوير من خلال إطلاق يد المال حلاله وحرامه لإفساد العمليات الإنتخابية المتتالية وهو الواقع الذي جعلنا ننحت عبارة الحياد السلبي لتوصيف سلوك السلطة، والواقع يشهد بأنه على قدر تطور القوانين وإجراءات النزاهة مثل الصناديق الشفافة والورقة الوحيدة وتوسيع الدوائر ونظام الإقتراع اللائحي..، تطورت عمليات التلاعب في نزاهة الإنتخابات في إطار التدبير المفوض للتلاعب بالنزاهة، وساهمت كل الفئات في عمليات تشويه الإقتراع بداية من رجال السلطة والمرشحين ووصولا إلى المواطنين العاديين وكبار السماسرة أو ما يعرف ب « الشناقة « والتي أصبحت من المهن الموسمية ذات الشهرة السيئة.

    قبل أيام سألني أحد الأصدقاء ممن لا علاقة لهم بالعمل السياسي، هل ستنتهي ظاهرة شراء الأصوات في الإنتخابات القادمة؟ أجبته بأنني أنظر إلى الموضوع من زاوية أخرى، فأنا يئست من مواجهة ظاهرة شراء الأصوات، فدوافع البعض للإفساد تكون أكبر من دوافعنا للإصلاح، لهذا فأنا أريد أن أنظر إلى الموضوع من زاوية بيع الأصوات وليس شرائها، فبالنسبة لي الأهم هو كيف يمكن أن نجعل المغربي والمغربية اللذين يبيعان صوتهما في الإنتخابات ب 200 درهم، يؤمنون بأن صوتهم في الإنتخابات أهم من ذلك المبلغ وأنه يعني إصلاح المغرب والشغل للجميع والتنمية الشاملة، فهل نحن قادرون على ركوب هذا التحدي سألت الصديق؟ وأضفت بأن هذا الأمر ليس مقتصرا على السياسيين والأحزاب، بل هو عمل وطني يجب على الجميع أن يتحمل فيه المسؤولية بغض النظر عن الموقع الإجتماعي أو المهني أو الحزبي..ونحن كمغاربة يجب أن نتوقف عن النظر إلى مسألة النزاهة نظرة قدرية، أي أن الفساد الإنتخابي هو قدر إلاهي لاراد له، بل يجب الإيمان بأن مسألة النزاهة هي مسألة إرادة مجتمع، وأنه ما لم تكن هذه الإرادة فإنه يجب إنتظار إستمرار بعض مظاهر الإفساد. علاقة المال بالإنتخابات والديمقراطية، هي علاقة ضاربة في التاريخ، فقد كان الإقتراع في العديد من البلدان مقتصرا على دافعي الضرائب، وهو ما جعل الضريبة إحدى العلاقات المؤثرة في مبدأ المواطنة لسنوات، وقد كانت البرجوازية تجد في هذا الإجراء وسيلتها لإحتكار السلطة بطرق ديمقراطية، ومع تطور الحقوق السياسية والمدنية، أفردت المواثيق الدولية لحق الإنتخاب والتصويت مكانة خاصة وجعلتها ضمن مشمولات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية، لكن بقية كل هذه الحقوق عبارة عن إمكانيات قانونية تتبخر بفضل حرارة ضعف الإمكانيات والموارد المالية، بحيث أصبح هذا الحق مقتصرا على الأغنياء ولمن يستطيعون تعبئة الموارد المالية اللازمة للمشاركة في الإنتخابات، ويعتبر النظام الإنتخابي الأمريكي من أكثر الأنظمة الإنتخابية إعتمادا على الدعاية السياسية والإستعمال المفرط للأموال في الحملات الإنتخابية، ويمنح القانون الأمريكي الحق للمرشحين في تنظيم حملات لجمع التبرعات المالية، حيث يعتبر مقياس عدد الأموال المجموعة حاسما في حظوظ النجاح سواء في الإنتخابات الحزبية الداخلية لإفراز المرشحين أو في الإنتخابات العامة، لكن هذه الأموال تجمع في إطار الشفافية والنزاهة بشكل لا يجعل العمليات الإنتخابية مجالا لغسل الأموال القذرة أو تنظيف أموال التهرب الضريبي، وهنا يتضح بأن للمال دور حاسم في بناء الديمقراطية المبنية على الإنتخابات. قمة دوفيل التي عقدت بفرنسا من طرف الثمانية الكبار زائد روسيا لدعم التغيرات التي عرفتها كل من مصر وتونس ، جاءت إيمانا بأنه بدون دعم مالي وإقتصادي فإن الديمقراطية لن تتحقق في هذه البلدان، فالكثير من الثورات إنقلبت على عقبها وأكلت شعاراتها وفتكت بمعارضيها وهم في الغالب من حمل قادتها على الأكتاف، دول قمة دوفيل عادت للإجتماع يوم الجمعة الماضي وقررت تخصيص 38 مليار دولار لدعم الإصلاح والديمقراطية في تونس ومصر والمغرب والأردن، نعم المغرب فكبار العالم ينظرون إلى ما تحقق في المغرب خلال الفترة الأخيرة يساوي ما تحقق في تونس ومصر دون فوضى ودون إراقة دماء، وهي رسالة للجميع هنا، فمن جهة هي رسالة لمن يضعون النظارات السوداء ويعولون على الخارج لدعمهم، تقول بأن المغرب يتغير فعلا وبالتالي ما عليهم سوى الإنخراط في مسلسل الإصلاح ودعمه، وهي رسالة أيضا للطرف الآخر الذي يريد أن يوظف بوادر الإصلاح للقضاء على جوهر الإصلاح مفادها أن العالم يراقب حركاتنا وسكناتنا، وهو اليوم كما يدعم الإصلاح فإنه قادر على معاقبة المتلاعبين به.

    المصدر: عادل بنحمزة نشر في أسيف

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقعات الطقس لنهار السبت في المغرب: كيفاش يكون الجو؟

    26 سبتمبر، 2026

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter