أقدمت السلطات المحلية ما بين الساعة 9 و 10 صباحا من آخر جمعة في شهر رمضان، على إتلاف وجمع كل السلع والبضائع من أمام مسجد
مالي
بالعاليا . وحسب شهادات بعض المتضررين من هذه العملية المباغتة’ فإنهم فوجئوا بباشا
المدينة
وأعوان السلطة وهم في حالة هيستيرية يجمعون كل ما وجدوه أمامهم .وعلى غير عادتهم فقد «كنا ننذر أو نعلم من طرف بعض أعوان السلطة خلال كل جمعة بعدم إخراج سلعنا إلى ما بعد صلاة الجمعة « كما جاء في إحدى التصريحات « لو تم إخبارنا كالعادة لامتثلنا للأمر» يضيف أحد متزعمي الوقفة الاحتجاجية أمام دائرة الأمن الوطني درب
مراكش
. قرار السلطة خلف احتقانا كبيرا لدى أكثر من 300 من الباعة «الفراشة» أمام المسجد وتحديدا بحديقته التي تم إصلاحها للنزهة والترفيه عن النفس أو الجلوس في مقاعدها وانتظار الاذان والتي تحولت إلى «جوطية « جديدة . الذين حضروا هذه العملية استحسنوها من حيث مبدأ تحرير الملك العمومي لكن من حيث الإجراء فقد اعتبروه غير مقبول سواء من حيث توقيته أوطريقة تصريفه مادامت السلطات بمختلف تلاوينها لم توفر لهم بعد البديل ولغيرهم من الباعة الجائلين .
قرار السلطة بدون إنذار أو إخبار كاد أن يسبب كارثة لولا تدخل أمني حال دون إحراق أحد الشباب نفسه بعد أن أفرغ خزان دراجته النارية من البنزين على جسده . وكان أيضا سببا في إغماء والدته التي تم نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي . قرار السلطة المباغت أدى إلى حركتين احتجاجيتين كادتا أن تنفلتا أمنيا بسبب سلعهم التي لم تحترم أثناء جمعها و بسبب تدخل أحد مسؤولي الأمن الذي بدأ في نهج بعض السلوكات التي لاتليق بأخلاقيات التواصل مع المحتجين مباشرة بعد حضوره إلى الدائرة الأمنية’ والوقفة الثانية أمام مسجد
مالي
حينما كان المحتجون يرفعون شعارات تتلخص في «الحكرة «لتي طالتهم واستفزاز أحد المسؤولين .
وفي سياق البديل فقد سبق وأن طرحنا ضمن مقال صحفي صدر بالجريدة في 19/05/2015 تحت عنوان «أسواق
المحمدية
.. احتلال للملك العام وضرب لحقوق الإنسان» ‘ منطلقين من تجارب خاصة في بعض الدول المجاورة تلافيا للنماذج الجاهزة غير المبنية على دراسة واقع و خصوصية مدينة
المحمدية
كما حصل بالنسبة للمركب التجاري الحسنية. فللقضاء نهائيا على ظاهرة الباعة الجائلين أو الباعة المحتلين للملك العمومي ‘ وتحسين ظروف عملهم وضمان جودة المنتوجات المعروضة للاستهلاك ‘ ومراعاة السلامة الصحية للمستهلك يتم خلق أسواق منظمة بمختلف مناطق
المحمدية
ذات الكثافة السكانية ( الراشيدية ‘ الحسنية ‘ درب
مراكش
‘ الحرية’ القصبة ‘ السعادة … محددة في الزمان والمكان يسمح للبائعين المحصيين باستغلال مكان مرقم من ضمن أماكن أخرى ذات أرقام مرتبة وفي توقيت محدد . تخضع لمراقبة مصالح حفظ الصحة و تحصيل الجبايات الحضرية والنظافة.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

