استغرب المتتبعون لقرار الجامعة الملكية لكرة القدم،الذي قضى،كالقدر، بتعيين خليل الرويسي حكما على مباراة الرجاء البيضاوي وأولمبيك أسفي ، برسم الدورة 29 من البطولة، والتي جرت أطوارها بمركب محمد الخامس بالبيضاء عصر السبت المنصرم ، وآلت نتيجتها للرجاويين بثلاثة أهداف مقابل هدفين للأولمبيك. مقابلة من حجم وضعية الفريقين ،كانت تستدعي من الجامعة استحضار وضعية الرجاء الطامح في لقب البطولة في منافسة مع غريمه الوداد و الحسني الجديدي ،تحكمها الحسابات ، والأخذ بعين الإعتبار لوضعية أولمبيك أسفي المهدد بالنزول إلى القسم الوطني الثاني .
لكن الجامعة ،فقط ، استحضرت الحالة البدنية للحكم الرويسي “الواقف على عتبة سن اليأس” على حد تعبير الصحفي المتميز إبراهيم الفلكي، و الذي عدد أخطاء الرويسي بموضوعية ومهنية ما أحوج المحللين الرياضيين في قنواتنا؛ الأرضية، و الهوائية ،والإذاعية، إلى مثلها ،كي على الأقل يرحمونا من شطحاتهم التي يسمونها تحليلا رياضيا. ورحمتا بالرويسي قررت الجامعة الوصية على كرة القدم عندنا ، بإبقائه دورتين متتاليتين في الدار البيضاء؛ الوداد ضد الكوكب،والرجاء ضد أسفي، وهذه التفاتة إنسانية وجب على الرويسي أن يشكر عليها الجامعة قبل أن يغادر الملاعب الرياضية كحكم معلنا تقاعده . وتساهلا مع الرجاء ، كان الرويسي هو الحكم الأصلح لمباراة كان يعرف الجميع إن إيقاعها سيرتفع منذ الدقائق الأولى من انطلاق المقابلة،من كلا الفريقين ،كما يعرف أصحاب الرحمة ببدن من ثقلت عضلاته وتقلصت خطواته، أن خليل الرويسي هو صاحب هذه المباراة النارية التي اكتوى الفريق المسفيوي بها لوحده بمجرد إعلان صاحبنا لضربة ساهم فيها اللاعب الغالي الكمرة ببلادة المبتدئين ،حتى لا نقول المتعمدين ،ترجمها محسن متولي إلى هدف في الدقيقة 53 .وقتها ارتبك المسفيويون في رقعة الملعب وتشتت ذهنهم الذي ظلت ترن فيه صافرة الرويسي ، التي أسرع في إسماع صفيرها لصالح الرجاويين أكثر من مرة، و أخرسها مرات عن المسفيويين.وسيزيد من ارتباك الضيوف اللاعب بايلا في الدقيقة 57 بهدف ثان. واستطاع الصواري رفع حالة الإرتباك عندما استقرت قدفته المركزة في شباك الرجاويين في الدقيقة 61 من الشوط الثاني ،لكن ياسين الصالحي في د 70 وبفضل تحركه المستمر في الجانب الأيسر للضيوف يحرز هدفا ثالثا ،صعب من عودة زملاء الصواري في المباراة رغم إضافة إبراهيم نديون في د.79 لهدف ثاني في مرمى الجرموني. وعلى الرغم من هزيمة أولمبيك أسفي ،بثلاثة أهداف مقابل هدفين، فقد استطاع لاعبو الفريق المسفيوي فرض سيطرتهم في الشوط الثاني من المباراة،جعلت جمهور النسر الخضر يقبض على قلبه ،راجيا بأن تنتهي المقابلة بأسرع وقت ممكن ،نظرا للتحركات القوية لهجوم للنملي والصواري ونديون و الزوين الذين تألقوا في مقابلة ، أراد لها أصحاب القرار أن يقود تحكيمها من ثقل وزنه ، وتقلصت خطواته. تصوير : هشام عطري
المصدر: مصطفى كركازة نشر في أسيف

