مات بسبب الحسرة على وضعية أولمبيك أسفي ، ومسلسل النتائج السلبية التي لازمت الفريق لهذا الموسم الكروي. هكذا علق أحد أصدقاء المرحوم حسن زيدان ،وأبناء حي ٱعزيب الدرعي ،الذي أضاف بأن المرحوم كان قيد حياته من أشد الأوفياء والمخلصين للأولمبيك ،وأحرص المشجعين على متابعة الفريق الأول بالمدينة منذ الستينيات .خيمت، زوال يوم الإثنين 29 من مارس، حالة من الحزن بحي ٱعزيب الدرعي على إثر الوفاة المفاجئ لحسن زيدان الذي لبى نداء خالقه زوال ذات اليوم على إثر وعكة صحية مفاجئة ألمت بالمرحوم، ترجع ،حسب أصدقاءه ،إلى حسرته على فريق الأولمبيك الذي توالت عليه النتائج السلبية طيلة هذا الموسم .والجدير ذكره أنه منذ المباراة التي واجه فيها أولمبيك أسفي فريق الوداد الرياضي و زيدان يتألم في صمت ،حتى وإن كان يفجر غضبه في الصراخ من داخل مدرجات ملعب المسيرة، فقد كان ما بداخله يكبر ألما كأنه النزيف كلما تعثر فريقه المفضل أولمبيك أسفي .
وفي تلك المباراة ضد الوداد شاهدته، كما شاهده جمهور المنصة بمن فيهم الصحفيون، فور انتهاء اللقاء بين الفريقين بالتعادل يصرخ ويصيح، بكل ما أوتي من قوة ،حسرة على نتيجة اللقاء الذي أراد له ،وهو المحب أيضا لفريق الوداد ، أن تكون نتيجته للأولمبيك وكفى …وقبل ذلك ،وفي اللحظة التي سجل فيها الوداديون الهدف في مرمى العباد أغمي على حسن وغاب عن الوعي لبرهة من الزمن أحاط به وقتها الرفاق والأصحاب الذين دائما يحملون الماء تحسبا لمثل هذه الحالة التي تتكرر ،كما يؤكد أصدقاؤه ، عند كل كبوة للأولمبيك، لكنه عاد وتابع المباراة وفي القلب ألم لم يندمل ، و كم عاتبته على ما فعله بنفسه عقب انتهاء مباراة الوداد والأولمبيك، وحينها أعترف لي أنه قاوم بشدة دخوله لتلك المباراة لمعرفته بقوة الخصم، وبدأ يحوم حول ملعب المسيرة والمقابلة كانت قد انطلقت أطوارها،لكن لم أشعر إلا و أنا في مدرجات المنصة،هكذا قال لي في مقهى” كوت دور” ببلاد الجد بحي ٱعزيب الدرعي. وجاءت الدورة الثانية والعشرون….. وسافر مع الأولمبيك إلى الخميسات كعادته مساندا الفريق أينما حل وارتحل،ومرة أخرى لم يحالف الحظ المسفيوين ، كما لم يحالف الحظ حسن …وامتص غضبه في قلبه المجروح ،وهو الذي كان يمني النفس بانتصار خارج المدينة ، وهنا يضيف صديقه ” من الخميسات جاب معاه دقتو” . فحسب رواية أصدقائه ،وما أكثرهم، فقد زادت حالته تأزما ،وبدا عليه حزن شديد ،حتى أنه بصق الدم من شدة ألم معدته ،ومن شدة “فقسته” على فريق لا ينقصه سوى قلب حسن زيدان ،وغيرته و حبه و إخلاصه وتفانيه …لفريقه ومدينته وناسها ..آه،كم سنفتقدك يا حسن ، كما أننا لن ننساك ، ومن ينسى الإخلاص ينساك،ومن يفتقد الغيرة على المدينة ينساك … و هكذا، فسيظل وجودك بيننا ، رغم حرقة الفراق ،ولفحة الشوق…ولكن يعز علينا أننا فقدنا دماثة خلقك ، وأناقة حبك ،وإخلاصك للمدينة والفريق ، وسرعة تسامحك وطيبة قلبك ، وغزارة معلوماتك الرياضية ،التي جعلتني أقول لك يوما؛ يا حسن إنك أرشيف متنقل.وكم افتقدناك ،يا حسن في لحظة انتصار الأولمبيك على جمعية سلا بثلاثة أهداف مقابل واحد ، وكنا نحتاج إلى فرحتك بيننا في سلا ،ومحمد القرقوري يهدي الإنتصار ،بعد الهدف الثالث الذي سجله السملالي ، باسمك في قميص أبيض بياض روحك ، وقد كتب عليه HASSAN ZIDAN …..أرقد يا حسن في مثواك الأخير ،وإنشاء الله مع الصديقين والأنبياء في جنات نعيم ، وخسارتنا فيك ،يا أخلص المشجعين، كبيرة ،والله نسأل الصبر والسلوان لعائلة الصغيرة والكبيرة ،وعزاؤنا واحد يا أبناء أسفي ….ولأعز أصدقاء المرحوم الدكتور الفرداوي ،عبد اللطيف الطواجني ،والحاج بنسعدون….ولكل أحبة المرحوم شهيد الأولمبيك حسن زيدان.
المصدر: مصطفى كركازة نشر في أسيف

