لم يستطع فريق أولمبيك أسفي الحفاظ على التقدم الذي أحرزه في الدقيقة 50 بفضل هدف اللاعب حسن الصواري على إثر ضربة جزاء كان من ورائها المهدي النملي .هدف حرر المسفيوين على رقعة الملعب لكن لم يحررهم من الضغط النفسي الذي كان باديا على جلهم ،وجعلهم يفقدون التركيز في المقابلة، ودفع بالخربكيين إلى البحث عن التعادل الذي تحقق بانسلال اللاعب كوفي ميشاك بعد أن تلقى تمريرة من زميله في الهجوم وراوغ لاعبين وجعل الكرة تستقر في شباك العباد،ليكسب الخريبكيون الثقة في النفس أكثر من المحليين الذين بدا عليهم الإرتباك وقلة التركيز وعدم الإنسجام بين لاعبي الهجوم والوسط ، مما سمح للضيوف بالسيطرة على وسط الميدان والتحكم في كل التحركات التي كان يقوم بها النملي والعنصري؛ اللذان كانا يعودان إلى الوراء لتسلم الكرة من الدفاع نظرا لغياب الإنسجام بين خطوط الدفاع والوسط المعزز بكمال الوصيل و منير بن قسو وأحمد الصادق .
مع انطلاق المقابلة، التي كان المسفيويون يمنون النفس من خلالها بنتيجة تبعدهم نسبيا عن منطقة الخطر،بدا الإرتباك واضحا على اللاعبين بسب الضغط الذي خلفته وضعية الفريق في أسفل الترتيب ،وزاد من ارتباك اللاعبين محاولة اللاعب الإيفواري كوفي ميشاك في الدقيقة الرابعة، الذي ارتطمت قذفته بالعارضة،فكان رد المحليين في الدقيقة السابعة بالرجل اليمنى للنملي، العائد من الإصابة،مرت محايدة من شباك الضيوف،تلتها محاولة حسن الصواري في الدقيقة العاشرة ،والتي أبعدها الحارس محمدينا ،الذي تألق في المباراة،ليعود المهدي النملي في الدقيقة الثالثة عشر محاولا مباغتة الحارس الخريبكي بعد أن فضل التهديف على اللعب الثنائي مع العنصري.وبفضل سيطرت الخربكيين على وسط الميدان كاد اللاعب بكر الهلالي أن يخدع العباد في الدقيقة الثانية والثلاثين بقذفة مركزة. هذا ،وعرف الشوط الأول من المباراة أبرز محاولة للتسجيل أضاعها الصواري أمام شباك فارغ في الدقيقة التاسعة والثلاثين. ومع انطلاق الشوط الثاني من المباراة، ومن كرة مرتدة تمكن المهدي النملي بعد أن تسلم الكرة من العنصري، من الانفراد بالحارس الخريبكي ليتم إسقاطه ما دفع بالحكم إلى الإعلان عن ضربة جزاء حولها الصواري إلى هدف في الدقيقة الخمسين ، لكن الدقيقة الثانية والستون ستشهد اغتصاب فرحة أصحاب الأرض حيث استطاع ميشاك هزم المحليين في المربع معلنا عن تعادل الفريقين، بعد أن استغل ارتباك دفاع المحليين وراوغ منهم لاعبين وأودع الكرة في شباك العباد. وحتى بعد دخوله،في الدقيقة الخامسة والستين، لم يستطع الصنهاجي فك تماسك دفاع الخريبكيين رغم مناوراته في الجهتين اليسرى واليمنى للحارس محمدينا. وبسيطرة الضيوف على وسط الميدان واستغلالهم لغياب الإنسجام بين لاعبي وسط المحليين،الذي أثقله المدرب جواد الميلاني بمنير بن قسو و أحمد الصادق وكمال الوصيل في غياب تام لمنسق بين خطوط الدفاع والهجوم، ضاعف الضيوف من فعالية هجومهم وتقدمهم نحو شباك العباد؛ الشيء الذي سيمكنهم في الدقيقة السادسة والسبعين من تسجيل الهدف الثاني بفضل ضربة رأسية لمحمد أمين نجمي استقرت في شباك المسفيوين بعد الخروج الخاطئ للعباد. وتجدر الإشارة إلى أن المهدي خرماج استوفى أربع بطاقات صفراء ،كان آخرها في هذه المقابلة التي وزع فيها الحكم هشام التيبازي سبع إنذارات ؛ أربعة للفريق الخريبكي ،وثلاثة منها لكل من حسام الدين الصنهاجي وأحمد الصادق والمهدي خرماج.
المصدر: مصطفى كركازة نشر في أسيف

