يبدو منتخب
بلجيكا
لكرة القدم مرشحا فوق العادة للفوز على ويلز يومه الجمعة في ليل، وبلوغ الدور نصف النهائي من كأس أوروبا 2016، المقامة في
فرنسا
حتى 10 يوليوز. وتجمع المواجهة بين جيلين ذهبيين، وشاءت الصدفة أن يقود
بلجيكا
الموهوب إدين هازا، وويلز الموهوب الآخر غاريث بايل، في وقت تبحث فيه الأولى عن بلوغ نصف النهائي في إحدى البطولات الكبرى منذ 1986 في كأس العالم، فيما تخوض الثانية أول ربع نهائي منذ 58 عاما وفي كأس العالم أيضا. وبعد هزيمتها في الجولة الأولى من الدور الأول أمام
إيطاليا
0 – 2، انتفضت
بلجيكا
وحققت 3 انتصارات متتالية، ولم يدخل مرماها أي هدف بفضل قوة الدفاع المتمثل بالرباعي توماس مونييه وتوبي ألدرفيريلد ويان فيرتونغن وتوماس فرمايلن. لكن ورشة العمل بدأت التحضير منذ الأحد، والفوز الكبير على المجر 4 – 0 في ثمن النهائي لتعزيز صلابة الدفاع، بعد نيل مدافع
برشلونة
توماس فيرمايلن البطاقة الصفراء الثانية، التي تعني حرمانه من خوض ربع النهائي. وتعقدت مهمة المدرب مارك فيلموتس أصلا قبيل انطلاق البطولة في خط الدفاع، مع غياب القائد فنسان كومبانيي وديدريك بوياتا وبيورن إينجلز ونيكولاس لومبارتس، ويأتي حرمان فيرمايلن (30 عاما) ليزيد المشاكل الدفاعية للمنتخب الطامح، والمرشح لأن يكون أحد فرسان الأدوار النهائية، وربما التتويج باللقب. وقال فيلموتس «مؤسف جدا أن نفتقد خدمات توماس. إنه يلعب حاليا في أعلى مستوى، وكان استثنائيا منذ بداية المسابقة. لا بأس بأن يستريح بعد 4 مباريات، وسيكون جاهزا في حال بلغنا نصف النهائي. وقد يستعين فيلموتس بمدافع مانشستر سيتي الانكليزي جايسون دينيار (21 عاما)، المعار إلى غلطة سراي التركي لموسم واحد. ويملك دينيار الذي تصفه الصحافة البلجيكية بأنه «كومبانيي الجديد» سرعة فائقة لا تقل عن سرعة مهاجم ريال
مدريد
الإسباني غاريث بايل، مصدر الخطر الأساسي من الجانب الويلزي، لكنه لا يملك خبرة فيرمايلن. ولا تقف خشية فيلموتس عند هذا الحد، لأن المدافعين توماس مونييه ويان فيرتونغن مهددين بالإيقاف في حال نيل أي منهما بطاقة صفراء، وسيغيبان عن نصف النهائي (ضد
البرتغال
أو بولندا). وخيارات فيلموتس قليلة، وسيكون مرغما على الدفع بجوردان لوكاكو، شقيق المهاجم روميلو، رغم قلة خبرته (21 عاما) على الصعيد الدولي، بدلا من فيرتونغن لتفادي أي موقف حرج في نصف النهائي. ويميل جوردان لوكاكو إلى الهجوم والوصول دائما الى مركز الجناح الأيسر، في وقت لا يحبذ فيه المدرب البلجيكي هذا الأسلوب. وفي الضفة المقابلة، اعتبر مدرب ويلز كريس كولمان أنه من الصعب الحد من خطورة إدين هازار، لاعب تشلسي، وقال «إنه قادر على هدم أي خطة في أقل من ربع ثانية. بوجوده ضمن التشكيلة، يجب العمل عدة أشهر على خط الدفاع لتصحيح الأوضاع وتلافي المفاجآت». ويبدو كولمان شديد الثقة بالنفس، لأنه يستند على الأرجح إلى المواجهات الأخيرة بين الطرفين في تصفيات مونديال 2014 وكأس أوروبا 2016. ولم تهزم في المباريات الثلاث الأخيرة، فتعادلت مرتين (1 – 1 و0 – 0) قبل أن تهزم منتخب «الشياطين الحمر» في آخر مواجهة بينهما في كارديف (1 – 0) في 12 يونيو 2015 ضمن تصفيات المسابقة الأوروبية ذاتها. وكفة المواجهات تميل قليلا لصالح
بلجيكا
، التي حققت الفوز 5 مرات، أولها ب 3 – 1 وديا في 22 ماي 1949، مقابل 4 هزائم و3 تعادلات. ويبدو أن الفوز غير المتوقع لإيسلندا «الصغيرة»، التي تشارك لأول مرة على إنكلترا «الكبيرة» والعريقة في رياضة كرة القدم (2 – 1) وإقصائها من ثمن النهائي، زاد جرعة الثقة لدى المدربين واللاعبين على حد سواء، مهما كانت حظوظ وإمكانات المنتخبات التي يشرفون عليها أو ينتمون إليها. وترجم بايل بدوره هذه الثقة الزائدة بالنفس، وقال متصدر ترتيب الهدافين برصيد 3 أهداف «سمعنا الكثير عن مباراة ربع النهائي في مونديال 1958، لكننا سنرى أقوى مباراة تخوضها ويلز منذ ذلك الحين». ويشعر المدرب كولمان ورجاله بفخر كبير كونهم المنتخب البريطاني الوحيد الذي بلغ ربع النهائي، بعد خروج إنكلترا
وإيرلندا
الشمالية وجمهورية
إيرلندا
من ثمن النهائي. وأوكل الطاقم التحكيمي المسؤول في الاتحاد الاوروبي بقيادة الدولي السابق بيارلويجي كولينا قيادة المباراة للسلوفيني دامير سكومينا (39 عاما).
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

