Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ديمقراطية بوش للابتزاز فقط

    ديمقراطية بوش للابتزاز فقط

    بواسطة دابا ماروك20 مايو، 20085 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    اختار الرئيس الامريكي جورج بوش منبر المنتدي الاقتصادي العالمي في شرم الشيخ لكي يوبخ حلفاءه من الزعماء العرب، ويلقي عليهم محاضرات في الديمقراطية، وحقوق الانسان، ويحثهم علي التعامل مع شعوبهم بكرامة واحترام، الامر الذي أثار العديد من علامات الاستفهام حول الاسباب التي دفعته الي ذلك، وفي مثل هذا التوقيت.فالادارة الامريكية الحالية تخلت عن دمقرطة المنطقة العربية، بناء علي نصائح اسرائيلية، وقررت تقديم الاستقرار في ظل انظمة ديكتاتورية قمعية، علي عدمه في ظل انظمة منتخبة ديمقراطيا. واعترفت كوندوليزا رايس بان امريكا لم تكسب ايا من الاثنين.

    فالعملية الديمقراطية التي تريدها الولايات المتحدة ، والدول الغربية من خلفها، هي تلك التي تنجب انظمة تعترف باسرائيل، وتقبل بممارساتها الدموية والاستيطانية ضد الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة ، وتوقع معاهدات سلام ملزمة، وتضمن تدفق النفط رخيصا الي من يحتاجه في العواصم الغربية .الحماس الامريكي للديمقراطية فتر بعد ان اوصلت صناديق الاقتراع احزابا دينية اسلامية تملك برامج وطنية تعارض الهيمنة الامريكية ، وتطالب بإلغاء معاهدات السلام القائمة لعدم جدواها، مثل حركة حماس في فلسطين المحتلة ، والاخوان المسلمين في مصر، وقبلهما جبهة الانقاذ في الجزائر .السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو عن الاسباب التي دفعت الرئيس بوش الي انتقاد اقرب حلفائه في المنطقة، وخاصة مصر والمملكة العربية السعودية، عندما غمز من قناة الاولي عندما قال في خطابه في شرم الشيخ حاكم في السلطة ومعارضة في السجون في اشارة واضحة الي ديكتاتورية الرئيس مبارك، والمعارض المصري ايمن نور الذي يقبع خلف القضبان منذ سنوات لأنه تجرأ علي خوض انتخابات الرئاسة في مواجهة الرئيس. وكان واضحا، اي الرئيس بوش، في انتقاده لحليفته الثانية المملكة العربية السعودية عندما طلب اعطاء فرص متساوية للمرأة، وتنويع الاقتصاد وتطويره، اي عدم الاعتماد علي النفط كمصدر وحيد للدخل.بداية، وقبل الاجابة علي هذا السؤال وتفرعاته، يجب التأكيد علي ان مطلب الديمقراطية واحترام حقوق الانسان هو مطلب الغالبية الساحقة من الشعوب العربية التي تكتوي بنيران القمع والارهاب والفساد الحكومي، وان الجهة الابرز التي عرقلت وصول الديمقراطية والحريات الي منطقتنا هي الادارات الامريكية المتعاقبة التي فضلت دائما التعامل مع الديكتاتوريات الحالية.الرئيس بوش استخدم عصا الديمقراطية، وهزها بقوة في وجه الأنظمة العربية الديكتاتورية، لانه يريد ابتزازها، والحصول علي تنازلات اكبر منها، بعد ان تلكأت في الرضوخ المطلق لجميع طلباته دون نقصان، وخاصة مطلبي الضغط علي الفلسطينيين للتنازل عن ثوابتهم والقبول بدولة مؤقتة، بحدود هلامية، ومستوطنات اسرائيلية دائمة، وضخ كميات اكبر من النفط لاغراق الاسواق وبما يؤدي الي تخفيض الاسعار وانقاذ الاقتصاد الامريكي من حالة الكساد التي بدأ يدخلها بقوة، وفتح سفارات لدعم حكومة المالكي الطائفية والمشروع الامريكي في العراق.فمن الواضح ان الرئيس الامريكي يدرك جيدا ان الانظمة العربية الحليفة علي درجة كبيرة من الضعف، ولا تستند الي قاعدة جماهيرية قوية، لانها انظمة غير منتخبة، علاوة علي كونها فاسدة، وتعتمد اعتمادا اساسيا في وجودها واستمرارها علي الدعم الامريكي، ولهذا قرر التركيز علي نقاط ضعفها وهي انتقاد غياب الديمقراطية والحريات الاساسية، وهذا ما فعله في خطابه في شرم الشيخ.الرئيس حسني مبارك شرب حليب السباع للمرة الاولي منذ ما يقرب الثلاثين عاما من بداية حكمه، وقاطع خطاب الرئيس بوش، وقال ان الدول العربية لا يمكن ان تقدم غطاء شرعيا لاي اتفاق سلام لا يحقق السلام المطلوب عربيا. وأوعز لأذرعته الاعلامية الضاربة بشن حملة شرسة ضد الرئيس الامريكي وسياسة بلاده في المنطقة، وتأييده لاسرائيل.التجارب السابقة علمتنا ان معاندة امريكا من قبل الانظمة العربية الحليفة لا تطول، وسرعان ما تنهار، مع اول حملة انتقاد صحافية لديكتاتوريتها، واجراء اتصالات، او تقديم دعوات لجماعات سياسية معارضة. فالرئيس مبارك تراجع في مرات سابقة بمجرد ان جري تقديم مشروع قرار في الكونغرس بتجميد جزء من المساعدات المالية الامريكية لمصر، في المرة الاولي عندما قبل بتسخين التطبيع وبيع الغاز لاسرائيل، واقامة مناطق صناعية مشتركة، والثانية عندما شدد الرقابة علي الحدود مع غزة لمنع عمليات تهريب الاسلحة عبر الانفاق.ولا نعرف كيف ستتصرف القيادة السعودية ازاء انتقادات الرئيس بوش غير المباشرة لها، خاصة تلك المتعلقة باضطهاد المرأة، وتغييبها عن المشاركة في عمليات التنمية وانتهاكات حقوق الانسان واعتقال المعارضين، فهل ستعمل علي ضخ كميات نفط اكبر، وتتجاوب مع الطلبات الامريكية في هذا الخصوص، لان الثلاثمئة الف برميل الاضافية التي قررت ضخها لم تكن كافية، وهل ستقود جهودا جديدة ل تفعيل مبادرة السلام العربية التي اطلقتها، وحولتها الي مبادرة عربية، بناء علي طلب امريكي. واخيرا هل تدخل بقوة في حلف امريكي لضرب ايران وسورية، وازالة حزب الله وحركة حماس من الخريطة مثلما توعد الرئيس بوش في خطابيه في الكنيست وشرم الشيخ؟من المؤسف ان استخدام الرئيس ورقة الديمقراطية هو شهادة حق اريد بها باطل فهو آخر شخص علي وجه البسيطة يملك الحق في القاء محاضرات علينا في هذا الميدان، فديمقراطيته ادت الي مقتل ما يقرب المليون ونصف المليون شخص في العراق، وتشريد خمسة ملايين آخرين، وتمزيق هذا البلد ووحدته الوطنية واغراقه في حرب طائفية وعمليات تطهير عرقي مقززة بكل المقاييس، هو سيدخل التاريخ ايضا كأول زعيم غربي اقام معتقل العار في غوانتانامو ، ومارس رجالاته ابشع انواع التعذيب وانتهاك حقوق الانسان في سجن ابو غريب.فعندما خطب الرئيس بوش في الكنيست مشيدا بدولة اسرائيل، ومتعهدا بدعمها لكي تحتفل بعيد ميلادها المئة والعشرين مطمئنة آمنة، كان يقف علي رماد ضحايا المجازر الاسرائيلية وموجات التطهير العرقي التي مارسها الآباء الصهاينة المؤسسون لهذه الدولة وابناؤهم واحفادهم.العيب ليس في الرئيس بوش، ولا في محاضراته، وانما في الأنظمة العربية التي فرشت له السجاد الاحمر، واستقبلته في عواصمها كضيف محترم، واغدقت عليه المديح والاوسمة. فقد كان عليها ان ترفض استقباله احتجاجا علي خطابه المسيء والمهين، الذي القاه وهو يعلم جيدا ان طائرته ستحط في عواصمهم.الرئيس بوش الذي لم ينتقد توسيع مستوطنة واحدة، ولم يطالب بإزالة حاجز واحد في الضفة الغربية في خطابيه، في القدس المحتلة وشرم الشيخ، قتل العملية السلمية التي قال انه ذاهب من اجل دعمها، وأهان حلفاءه العرب، وقدم ذخيرة وفيرة للمتطرفين الاسلاميين الذين يقول انه يحاربهم دون ان يقصد ذلك حتما، والسؤال الآن هو عما سيفعله هؤلاء الحلفاء لرد هذه الإهانة، والبحث عن البدائل الوطنية الحقة؟لا نعتقد انهم سيفعلون شيئا، وسيبلعون هذه الاهانة مثلما بلعوا غيرها، وسيرسلون المبعوثين الي واشنطن طلبا للصفح ولتقديم عروض بالتعاون الكامل. وسيضيقون الحصار علي المجوعين في قطاع غزة ، ويعززون مراقبتهم للحدود، وسيحكمون اغلاق معبر رفح، وسيزيدون كميات النفط المطروحة. هكذا فعلوا دائما في الماضي، ولا يوجد ما يشير الي انهم سيفعلون عكس ذلك الآن. ونأمل ان نكون مخطئين.صحيفة القدس العربي اللندنية الثلاثاء 20/05/

    المصدر: عبد الباري عطوان نشر في أسيف

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حزب الاستقلال يحقق النجاح في الصحراء المغربية: من 60 ألف مشارك إلى 52 ألف صوت في تجمع العيون

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزب العدالة والتنمية سيخوض غمار المعارضة ولن يدخل الحكومة مجددًا

    24 سبتمبر، 2026

    فاطمة وشاي: من عالم الفن إلى قبة البرلمان.. نجاح باهر في الانتخابات بجهة الدار البيضاء سطات

    24 سبتمبر، 2026

    أسامة باريك.. صوت “المغرب المغيب” يفاجئ الجميع في انتخابات 2026

    24 سبتمبر، 2026

    سلمى رشيد وسناء مرحتي تتألقان كأعضاء في لجنة تحكيم برنامج “ستار لايت” الجديد

    24 سبتمبر، 2026

    إضراب معتقلي اكديم إزيك عن الطعام: توضيحات المندوبية العامة للسجون حول الحقائق والادعاءات

    24 سبتمبر، 2026

    حقينة أكبر سدود المغرب وثالث أكبر سد في إفريقيا تتجاوز 2.82 مليار م³.. كيف يتم تدبير هذا المورد المائي الاستراتيجي استعدادًا للموسم المطري المقبل؟

    24 سبتمبر، 2026

    قضية عبد الرحيم فقير في إيطاليا: التحقيقات تدخل المرحلة الحاسمة وتقرير الخبرة الطبية يُحسم يوم 2 أكتوبر

    24 سبتمبر، 2026

    أدباء يحتفلون بمسيرتهم الشعرية في رحاب دار الشعر بمراكش

    24 سبتمبر، 2026

    وائل جسار يجتمع بجمهوره في قلب الدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    بوريطة في نيويورك: دعوة لإحداث آلية مؤسساتية لدعم ضحايا الإرهاب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    صحيفة إيطالية: من المستطيل الأخضر إلى عوالم السياسة.. فوزي لقجع يُعيد دينامية الحياة السياسية المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    سناء عكرود تكشف الحقيقة حول اعتزالها الفن في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter