عقدت جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي يوم السبت 9/2/2008 بفندق المسافر بوجدة اجتماعا حضره رئيس المكتب الوطني للجمعية والكتاب العامون لفروع الجمعية بفرنسا الدكتور محمد الشرفاوي رئيس جمعية التضامن والتنمية بمدينة كومبيان ،وبسوق الأربعاء ملاحي ياسين،وبوجدة عبدالمالك الشرقاوي… وذلك للتحضير للملتقى العالمي للمطرودين من الجزائر الذي سينعقد بالرباط في الشهر السابع من هذه السنة. ومن بين النقط التي اتفق عليها هي مراسلة فرع الجمعية بفرنسا اللجنة الدولية لحقوق الإنسان التابعة للأمم
المتحدة في شأن ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر ،كما سيقوم بعدة إجراءات مع الحكومة الفرنسية في قضية المزدادين بالجزائر قبل سنة 1962،لأن القانون الفرنسي يضمن الجنسية الفرنسية لكل من ازداد بالجزائر قبل ذلك التاريخ.وزيادة على بعض المشاكل التي تعيشها الجمعية،في علاقة بالسؤال الذي طرحه البرلماني عمر احجيرة على وزير الشؤون الخارجية والتعاون في 16/1/2008 ،في شأن قضية المطرودين من الجزائر ،والذي جاء في جواب الوزير من جملة ماجاء فيه:”المغاربة الذين جاؤوا من الجزائر يحظون بعناية فائقة”.لكن الغريب أنه مباشرة بعد هذا التصريح،بدأت بعض الإدارات العمومية خاصة وزارة التربية الوطنية ترفع الدعاوي القضائية لإفراغ من تقاعد ممن تم إسكانهم ببعض المدارس وتعيينهم كشواش بها،أحدهم صرح”الآن يجب أن نخرج من السكن الوظيفي وراتبنا لايتعدى 600 درهم في أحسن الأحوال..وغالبا ما سيتم إخراج أراملنا اللواتي لايتعدى معاشهن 300 أو 400 درهم ..بل ويطالبوننا بالإفراغ بإسم صاحب الجلالة في عدة مدن كالدار البيضاء والقنيطرة والرباط وأكادير و..”.وقد أكد لنا ذ.محمد الهرواشي رئيس الجمعية بأنه ” في الوقت الذي أخذنا فيه المسار لمتابعة المسؤولين الجزائريين والدولة الجزائرية عما اقترفوه من جرائم في حق الإنسانية،نجد أنفسنا مجبرين على التصادم مع المسؤولين المغاربة” وأضاف بأن ” الضحايا حينما رحلتهم الجزائر قسرا قالوا لدينا وطن نلتجأ إليه،والآن حينما يقوم هذا الوطن بترحيلهم،فإلى أي وطن سيلتجؤون،فهم الآن يستغيثون بوارث سر المرحوم الحسن الثاني الذي أسكنهم وطمأنهم..”.و جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي هي عبارة عن شبكة من الجمعيات،ولها 11 فرعا بالمغرب وفرع بفرنسا ولجن تحضيرية بكل من مدن مراكش وأكادير وآيت ملول وكذلك بإسبانيا،كما أن الإجتماع المذكور بوجدة حضره من جهة أخرى الفنان عمر بوشناق الغني عن أي تعريف،والذي التزم بعد إبداء تعاطفه الكبير مع هذه الشريحة من المواطنين على تسخير فنه في سبيل هذه القضية العادلة،وكذلك الفنان التشكيلي الزناتي الذي حكى للجمعية عدة قصص مثيرة عن ذلك الترحيل التعسفي (كان يشتغل ممرضا سنة 1975 بمستشفى الفارابي) من مثل الإغتصابات أو ترحيل أسرة واحدة عبر ثلاثة مراكز أو أكثر،ترحيل الأب من مركز وترحيل الأم من مركز آخر وترحيل الإبن من مركز ثالث وهكذا ودواليك مع جميع المرحلين.وللتذكير، ف”في سنة 1975 أيام عيد الأضحى المبارك وبدون رحمة ولا شفقة أقدمت السلطات الجزائرية على دهم منازل المغاربة الموجودين في كل أنحاء الجزائر وأدت إلى تفريق الأسر وتشتتها وأقدمت على الاعتقالات ونهب الممتلكات وحلى النساء والأموال وجردت جميع المغاربة مع ما صاحب ذالك من تعد على الكرامة و الشرف والحقوق و التفريق بين الأب وزوجته وأبناءه إلى يومنا هذا –أكثر من 30 سنة-.ومكث الجميع في الاعتقال أسابيع قاسوا فيها الويلات قبل أن يرمى بهم إلى الحدود في ظروف وصور جد مأساوية. لم يعرفها التاريخ من قبل دون حسيب ولا رقيب إنها الجريمة الكبرى ضد المغاربة ارتكبها النظام الجزائري عام 1975 في حق 45 ألف مغربي رحلوا قسرا.”………………………………….ملاحظة:الصورة من الأرشيف
المصدر: شيماء جيراب نشر في أسيف

