تتجدد المواجهة بين العملاقين الإسباني والإيطالي في كأس أوروبا لكرة القدم، ولكن هذه المرة في ثمن النهائي الذي يعد بمثابة نهائي مبكر يومه الاثنين في
باريس
.
فقبل أربعة أعوام، قدم المنتخبان عروضا رائعة وبلغا معا المباراة النهائية، التي أكد الجيل الذهبي لإسبانيا فيها تفوقه التام برباعية نظيفة.
وكان الموقف قاسيا جدا مطلع يوليوز 2012: ثنائية إسبانية في الشوط الأول، عبر دافيد سيلفا وجوردي ألبا وأخرى في الثاني بتوقيع فرناندو توريس وخوان ماتا.
وخاضت
إيطاليا
آخر نصف ساعة من تلك المباراة بعشرة لاعبين بسبب إصابة تياغو موتا، بعد استنفاد المدرب تشيزاري برانديلي التبديلات الثلاثة.
واجتازت إسبانيا عقبة
إيطاليا
ايضا في ربع نهائي كأس أوروبا 2008 أيضا بركلات الترجيح 4 – 2، بعد تعادل سلبي في طريقها إلى اللقب الثاني في تاريخها بعد عام 1964.
وتتفوق إسبانيا على
إيطاليا
في المواجهات الأخيرة، فقد خسرت أمامها مرة واحدة في آخر 11 مباراة، جمعت بينهما وكانت 1 – 2 في مباراة ودية عام 2011.
وفي البطولة الحالية، بدت معطيات المنتخبين الإسباني والإيطالي جيدة جدا، بعد حسمهما التأهل من الجولة الثانية، إثر فوزهما بالمباراتين الأوليين، لكنهما سقطا في الجولة الثالثة، إسبانيا أمام
كرواتيا
1 – 2،
وإيطاليا
أمام جمهورية
إيرلندا
بالنتيجة ذاتها.
وبدأت إسبانيا البطولة بفوز صعب على تشيكيا 1 – 0، ثم تغلبت على
تركيا
بسهولة 3 – 0 وحسمت تأهلها، قبل أن تخسر في المباراة الثالثة أمام
كرواتيا
1 – 2.
وحلت إسبانيا ثانية في المجموعة الرابعة برصيد 6 نقاط، بفارق نقطة خلف
كرواتيا
(خسرت أمام
البرتغال
0 – 1 السبت وودعت البطولة من ثمن النهائي)، ما أدى إلى اصطدامها مبكرا
بإيطاليا
، متصدرة المجموعة الخامسة، برصيد 6 نقاط أيضا، ولكن بفارق الأهداف أمام
بلجيكا
.
والخسارة أمام
كرواتيا
كانت هي الأولى لإسبانيا في 15 مباراة في البطولة.
وكانت
إيطاليا
حققت فوزا لافتا على
بلجيكا
في الجولة الأولى 2 – 0 بعد أداء نال إشادة واسعة، امتاز بالتنظيم والواقعية، ثم حسمت تأهلها بفوزها على
السويد
1 – 0 في الجولة الثانية، قبل أن تسقط أمام جمهورية
إيرلندا
في الثالثة.
وإذا كان مدرب إسبانيا فيسنتي دل بوسكي اختار الاحتفاظ بنفس التشكيلة في المباريات الثلاث، فإن أنطونيو كونتي، مدرب
إيطاليا
، والذي سيترك منصبه للإشراف على تشلسي الإنكليزي بعد البطولة، أراح ثمانية لاعبين أمام
إيرلندا
.
وتشارك إسبانيا في كأس أوروبا للمرة العاشرة، وقد ظفرت باللقب في أول مشاركة لها في النسخة الثانية التي استضافتها عام 1964 على حساب الاتحاد السوفياتي، بطل النسخة الأولى.
وتسعى إسبانيا لأن تكون أول من يتوج بطلا لأوروبا 3 مرات متتالية، وهي وصلت إلى المجد العالمي أيضا بين هذين الانجازين بإحراز لقب كأس العالم في
جنوب
إفريقيا عام 2010 على حساب
هولندا
بهدف لاندريس إنييستا، لكنها خرجت من الدور الأول في مونديال
البرازيل
2014، حيث تعرضت لصفعة قوية بخسارتها المذلة أمام
هولندا
1 – 5.
ويملك دل بوسكي من دون شك الأسلحة اللازمة في التشكيلة لتقديم مباراة رائعة، برغم الإرهاق جراء خوض ثلاث مباريات في الدور الأول، ففضلا عن إنييستا وفابريغاس هناك جوردي ألبا وسيرخيو راموس (أهدر ركلة جزاء أمام
كرواتيا
) ودافيد سلفا والمهاجم التألق ألفارو موراتا، المطلوب من أبرز الأندية الاوروبية، والذي بدأ ريال
مدريد
اجراءات استعادته من يوفنتوس الايطالي.
وسيعود كونتي من دون شك إلى التشكيلة التي بدأ بها البطولة أمام
بلجيكا
ونالت الثناء، بعد أن أجرى أمام
إيرلندا
ثمانية تغييرات.
وانتقدت الصحافة الإيطالية ضعف خط الاحتياط في المنتخب الإيطالي، مشيدة فقط بسرعة بعض اللاعبين كلرونزو إينسيني (شارك مكان تشيرو إيموبيلي في آخر ربع ساعة) وستيقان الشعراوي (حل مكان دي تشيليو في آخر عشر دقائق).
وترتكز تشكيلة كونتي الأساسية على الحارس جانلويجي بوفون، وأندريا بارزالي وليوناردو بونوتشي وجورجو كييليني وماركو بارولو ودانييلي دي روسي وإيمانويلي جاكيريني وماتيو دارميان وإيدر وغراتسيانو بيليه.
والغائب الوحيد من التشكيلة التي بدأت البطولة سيكون لاعب الوسط أنطونيو كاندريفا وذلك للإصابة. ومن المتوقع أن يحل بدلا منه أليسيو فلورنزي في مركز الجناح الأيمن.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

