Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحق في التظاهر والاحتجاج السلميين يصطدم بعصا القمع أمام البرلمان

    الحق في التظاهر والاحتجاج السلميين يصطدم بعصا القمع أمام البرلمان

    بواسطة دابا ماروك8 يوليو، 20076 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تشهد الساحة المقابلة لمقر البرلمان المغربي بشارع محمد الخامس بالرباط موجة من الوقفات والاعتصامات الاحتجاجية بوثيرة متصاعدة آخذة أبعاد جد خطيرة جراء الأزمة الاجتماعية المتفاقمة التي تلقي بظلالها على شرائح واسعة من المجتمع بسبب معضلة التشغيل مع ازدياد أعداد المعطلين وضرب القدرة الشرائية للمواطنين من خلال الزيادات المتكررة التي تعرفها المواد الأساسية ذات الصلة الحيوية بالمعيش اليومي للفرد المغربي ناهيك عن الانتهاكات المتكررة لحقوق الانسان وقمع الحريات العامة ومن ضمنها حرية التعبير والرأي.

    لقد أضحت مشاهد الاحتجاج الجماعي لجمعيات المجتمع المدني والنقابات والأحزاب السياسية مألوفة من طرف مرتادي شارع البرلمان الذي تحول إلى “شارع الاحتجاج” بامتياز تعبيرا عن استياء وتذمر أولئك الذين ينادون بأبسط الحقوق والمتمثلة في العيش الكريم واحترام حقوق الانسان وتحقيق العدالة الاجتماعية. إن تصاعد وثيرة الحركة الاحتجاجية الشعبية منذ عدة سنوات في العديد من القطاعات كالصحة، التعليم، الجماعات المحلية، العدل، المالية، النقل، الفلاحة،البريد والبيئة…. وغيرها وكذا موجة الاحتجاجات التي تعرفها مجموعة من الوحدات الإنتاجية والخدماتية والضيعات الفلاحية بمناطق مختلفة من البلاد من جراء التسويف والمماطلة في تسوية مطالبها المشروعة وعدم تطبيق مقتضيات مدونة الشغل رغم علاتها بالإضافة إلى التضييق المستمر على العمل النقابي وتوقيف وطرد النقابيين وأحيانا اعتقالهم ومتابعتهم بتهم ملفقة لمؤشر قوي على بروزأزمة اجتماعية خانقة يجب الوقوف عندها بما تتطلب من جدية ومسؤولية من طرف الأطراف الحكومية وغير الحكومية (أحزاب، نقابات، مكونات المجتمع المدني) من أجل تجاوزها درءا لتداعياتها السلبية المحتملة والمفتوحة على جميع الاحتمالات. إن تنظيم الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات أمام قبة البرلمان له دلالاته القوية بحيث يعتبر هذا الصرح من المؤسسات التشريعية التي يقال عنها أن نوابها ومستشاريها يمثلون الشعب المغربي من خلال صناديق الاقتراع التي غالبا ما تشوبها العديد من الخروقات والتجاوزات. إن الاحتجاج أمام هذه المؤسسة التشريعية هو احتجاج ضد السياسات المتبعة والتي غالبا ما توصف باللاشعبية بسبب تغييبها للجوانب الاجتماعية في برامجها ولعدم إيلائها الاهتمام للقطاعات الاجتماعية (التعليم، الصحة، التشغيل، السكن …)التي لها صلة وثيقة ومباشرة بشرائح واسعة من الشعب الذي يوجد من بينه من لايزال ينتظر دوره في الشغل بعدما أفنى أجمل سنوات شبابه في الدراسة والكد للحصول على شهادة جامعية كان يحلم أنها ستمكنه من ولوج عالم الشغل من بابه الواسع، ويوجد كذلك من بينه ذوي الدخل المحدود الذين لا يختلفون كثيرا عن المعطلين خصوصا إذا ما استحضرنا موجة الغلاء الفاحش التي أقبرت القدرة الشرائية الهزيلة أصلا . ومما يثير الاستغراب أن جل هذه الزيادات تتم بحلول فصل الصيف – تماما كما حصل في السنة الفارطة – وتتزامن مع العطلة الصيفية والدخول المدرسي والأعياد، الشيء الذي يزيد من هموم وآلام المواطن الضعيف الذي عبر من خلال تنسيقيات مناهضة ارتفاع الأسعار المهيكلة بكل المناطق عن سخطه ورفضه للزيادات المتكررة واستنكاره للسياسات التي عمقت من الفوارق الاجتماعية وزادت من حدة التفقير والتهميش والهشاشة الاجتماعية. لكن، وبالموازاة مع تنامي وثيرة الحركة الاحتجاجية أمام مقر البرلمان وبشكل يومي تقريبا، تزداد حملات القمع العنيف الموجهة ضد المحتجين العزل الذين يتعرضون لكل أشكال العنف الوحشي من الضرب وركل ورفس ينتج عنه إغماءات وإصابات بليغة من جروح ورضوض وكسور، مما يطرح عدة تساؤلات عن مدى جدوى ومصداقية بعض الشعارات المرفوعة من قبيل دولة الحق والقانون وطي صفحة الانتهاكات الجسيمة وغيرها من الشعارات التي تنكسر وتنمحي وتسقط عنها الأقنعة أمام استعمال العصي والهراوات ضد الاحتجاجات السلمية وضد المناضلين الحقوقيين والسياسيين والجمعويين أمام قبة البرلمان. وعلى سبيل المثال لا الحصر، يمكن التذكير بما حصل يوم 29 يونيو 2006 عندما تم منع مسيرة شغيلة الجماعات وقمع وقفتهم الاحتجاجية الجماعية مما أدى إلى العديد من الجرحى ووفاة المسؤول النقابي “مصطفى لعرج”، وكذا الهجمة البوليسية العنيفة يوم 31 مايو 2006 بسلا على المواطن عبد الغفور حداد والتي أدت إلى وفاته، والعديد من الوقفات الاحتجاجية التي سواء ووجهت بالقمع والعنف أو باعتقال المحتجين وتلفيق التهم إليهم والزج بهم في غياهب السجون والمعتقلات. ومنذ تظاهرة فاتح ماي الأخير وما صاحبه من اعتقالات في صفوف بعض مناضلي الجمعية المغربية لحقوق الانسان، عرف المغرب غليانا متزايدا ووقفات احتجاجية بالعديد من المناطق للتعبير عن التضامن مع المعتقلين وللمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين واحترام حقوق الانسان وحرية التعبير والرأي. كما عرفت الوقفة الاحتجاجية التضامنية التي نظمتها الهيئة الوطنية للتضامن مع معتقلي فاتح ماي بكل من أكادير ، القصر الكبير ، تيزنيت ، صفرو وبني ملال يوم 15 يونيو 2007 أمام مقر البرلمان قمعا عنيفا ووحشيا أدى إلى إصابة العديد من المناضلات والمناضلين الحقوقيين والسياسيين وفي مقدمتهم الأخت “خديجة الرياضي” رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الانسان ونائبيها، مما يطرح مرة أخرى وبحدة مدى مصداقية الدولة والحكومة في احترام الحريات العامة وحقوق الانسان وكذا التزامهما بتطبيق الاتفاقات المصادق عليها في هذا الإطار. كما لا يمكننا أن ننسى ما يتعرض إليه المعطلون، حملة الشواهد العليا، المكفوفون والمبصرون على حد سواء، من حملات قمعية واعتقالات تعسفية لمجرد مطالبته بحقهم في الشغل لضمان الكرامة الانسانية في العيش الكريم. ويمكن التذكير في هذا الصدد بنضالات الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب وكذا المجموعات الوطنية الأربع للأطر العليا المعطلة والتي انتهجت منذ تأسيسها نهج “الحوار” للدفاع عن حقها الدستوري في الشغل وأخذت “المبادرة” في توحيد صفوفها من أجل النضال حتى “النصر” والمتمثل في “الاستحقاق” و”الأمل” في إدماجها في الوظيفة العمومية. إن المقاربة الأمنية لن تعمل ابدا على إيجاد الحلول الناجعة للمعضلات الاجتماعية التي أصبحت تتفاقم يوميا في بلادنا وأن العنف والقمع المسلط على الحركات الاحتجاجية السلمية لن يثني المحتجين عن مواصلة نضالاتهم بل سيزيدهم عزيمة وإصرارا على مواصلة درب النضال لمعانقة أحلامهم ومطالبهم وخصوصا مطلب الشغل الذي طفى في السنوات الأخيرة إلى السطح بشكل كبير جراء عدم اعتماد استراتيجية شمولية في هذا الميدان تروم أساسا تطوير المنظومة التربوية وملاءمتها مع متطلبات السوق، ناهيك عن تنصل الدولة من التزاماتها في هذا الشأن وعدم تحمل الأحزاب السياسية مسؤوليتها في هذا الملف الذي أصبح يؤرق العائلات وأبنائها المعطلين الذين أضحوا يفضلون أحيانا خيار الانتحار بدل خيار الانتظارية القاتلة والوعود الزائفة. وأمام هذا الوضع الاجتماعي المتأزم والحملات المتكررة التي تهدف إلى قمع الحريات العامة وتستهدف اعتقال ومحاكمة المناضلين الحقوقيين والسياسيين والنقابيين، لا يسعنا إلا أن نتساءل جميعا : هل فعلا تم طي صفحة سنوات الجمر والرصاص والانتهاكات الجسيمة أم ما زلنا نعيش فصولا منها بأسلوب جديد/قديم؟ هل يمكن اعتبار الاعتقالات الأخيرة استمرارية للانتهاكات الجسيمة بنكهة جديدة أم انتكاسة فقط ؟ هل فعلا نعيش زمن دولة الحق والقانون واحترام حقوق الانسان أم أنها مجرد شعارات فضفاضة صالحة فقط للاستهلاك ومحاولة لتلميع صورة المغرب “الحداثي” و”الديمقراطي” – كما يقال – ؟ هل فعلا يسير المغرب في درب الديمقراطية والحداثة واحترام حقوق الانسان أم أن المؤسسات التشريعية والتي من واجبها أن تسهر على ذلك لازالت لم تنسلخ عن جلدها السابق باعتبارها تفتقد للمشروعية وللتمثيلية الحقيقية للشعب في ظل انتخابات مزورة ودستور ممنوح؟…. وهل …….؟ وهل ……..؟ – فاعل جمعوي ونقابي

    المصدر: خالد جلال نشر في أسيف

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الوكالة الدولية للطاقة تنبه المغاربة من استمرار أزمة المحروقات حتى منتصف 2027

    14 أكتوبر، 2026

    فن الركبة يضيف لمسة تراثية مميزة للدورة الـ17 لمعرض الفرس بالجديدة

    14 أكتوبر، 2026

    افتتاح أشغال مؤتمر دولي رفيع المستوى في الرباط حول العدالة والذكاء الاصطناعي: آفاق جديدة للمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    مراكش تحافظ على تراثها العريق.. «باب أحمر» يعود ليزهر من جديد بفضل ترميم هندسي متقن

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب: الكشف عن رؤساء تسعة فرق ومجموعة نيابية مع حضور نسائي مميز

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل محاكمة “ولد الشينوية” في مراكش لاستدعاء الشهود المهمين في القضية

    14 أكتوبر، 2026

    الإدارة العامة للأمن والمؤسسة الوطنية للمتاحف توقعان اتفاقية شراكة لحماية التراث الثقافي والمتحفي في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: سيناريوهات الجزائر التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع

    14 أكتوبر، 2026

    رئيسة الشرطة السويدية تُثني على نظيرتها المغربية بعد إلقاء القبض على 5 مطلوبين في شهر واحد

    14 أكتوبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك يستقبل رئيسة الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    الأمن بأكادير يوقف سويدي مطلوب دولياً في قضايا القتل والاتجار بالمخدرات

    14 أكتوبر، 2026

    عمر هلال: الحكم الذاتي في صميم تقرير المصير وطي صفحة الاستفتاء وفق رؤية بنطلحة الدكالي

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يحتفل بانتخاب هياكله الجديدة في ظل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    استثمار ضخم يتجاوز 1.3 مليار دولار.. العملاق الصيني «غوتيون» يبدأ تجارب تشغيل مصنع البطاريات في القنيطرة

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار أكثر من 500 عنصر وطائرات “كنادير” لمواجهة حريق غابة “زعرورة” في العرائش

    14 أكتوبر، 2026

    المجموعة الصحية بفاس تكشف تفاصيل تدخلها لإنقاذ طفلة تعرضت للدغة أفعى في تاونات

    14 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: حرب إيران تُحدث جلبة في سوق الطاقة.. ونمو الناتج الداخلي الخام في المغرب سيصل إلى %4,1

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل جلسة محاكمة «الشيخة الطراكس» ودخول جمعية مدنية يدفع الملف لعرض الأدلة الرقمية

    14 أكتوبر، 2026

    السفير هلال: القرار 2797 يفتح أفق جديد للأمم المتحدة نحو تسوية عادلة لقضية الصحراء المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    صويلح يدخل عالم «وان مان شو» بأول تجربة فنية له في المغرب

    14 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter