Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أي صيغة للاعتذار الرسمي للدولة؟

    أي صيغة للاعتذار الرسمي للدولة؟

    بواسطة دابا ماروك11 يونيو، 20075 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تطرح الحركة الحقوقية المغربية بكل مكوناتها، وضمن متطلبات المعالجة السليمة لملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الناتجة عن القمع السياسي، ضرورة اعتذار الدولة الرسمي والعلني للضحايا والمجتمع.إلا أن هنالك خلاف داخل الحركة الحقوقية، بل حتى داخل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهذا ما تجلى خلال المؤتمر الثامن المنعقد في أبريل الماضي حول صيغة الاعتذار.السؤال المطروح: من يجب أن يقدم الاعتذار للضحايا والمجتمع؟ هل الملك أم الوزير الأول؟ إن هيئة الإنصاف والمصالحة أجابت على هذا السؤال في إحدى توصياتها المتضمنة في تقريرها بتاريخ 30 نونبر 2005 والتي جاء فيها بأن الوزير الأول هو من يجب أن يقدم الاعتذار.وهناك آخرون ومن ضمنهم أنا شخصيا يعتبرون بأن الملك هو من يجب أن يقدم الاعتذار باسم الدولة.لماذا هذا الموقف؟●● أولا، إن الدستور نفسه في الفصل 19 ومهما كانت مواقفنا من هذا الدستور يؤكد بأن الملك هو “الممثل الأسمى للأمة… وضامن دوام الدولة واستمرارها والساهر على احترام الدستور، وله صيانة حقوق وحريات المواطنين والجماعات والهيئات”.

    وفي نفس الدستور، يطرح بأن الملك “يعين الوزير الأول ويعين باقي أعضاء الحكومة باقتراح من الوزير الأول وله أن يعفيهم من مهامهم… وأنه يرأس المجلس الوزاري وأن الحكومة مسؤولة أمام الملك وأمام البرلمان”.كل هذا يبين بوضوح بأن الملك هو دستوريا وقانونيا ممثل الدولة على المستوى السياسي وصاحب السلطة الفعلية، في حين أن الوزير الأول معين من طرفه ومسؤول أمام الملك.●● ثانيا، إن المسؤولية في ارتكاب الانتهاكات الجسيمة ترجع أولا وقبل كل شيء إلى المؤسسة الملكية نظرا لما لها من سلطات مباشرة وغير مباشرة، عبر تحكمها في الجيش والدرك وسائر الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية وأجهزتها والقضاء.أما سلطات الوزير الأول فهي ضعيفة مقارنة مع السلطات الملكية، ويمكن الجزم أن الوزراء الأولين أنفسهم لم يكونوا في العديد من الأحيان حتى على علم بالانتهاكات الجسيمة المرتكبة من طرف الأجهزة الخاضعة لسلطة الملك ومراقبته.ونظرا لما سبق، فمن البديهي أن الملك هو الذي يجب أن يقدم الاعتذار باسم الدولة.●● إن المعارضين لمبدأ اعتذار الملك باسم الدولة يطرحون من بين ما يطرحونه بأن الملك الحالي، محمد السادس، ليست له مسؤولية بشأن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في ظل حكم والده، وبالتالي من المجحف مطالبته بالاعتذار عن انتهاكات لم يقم بها.صحيح أن الملك الحالي لم يكن له كولي العهد سوى دور سياسي هامشي وبالتالي لم يكن له دور في الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في ظل حكم والده. إلا أن الاعتذار المطلوب من الملك ليس اعتذارا شخصيا عن أعمال ارتكبها كشخص وإنما هو اعتذار باسم المؤسسة الملكية كنواة أساسية للدولة وباعتبار أن الملك وفقا للفصل 19 من الدستور هو “ضامن دوام الدولة واستمراريتها”.من جهة أخرى إن التأكيد على عدم مسؤولية الملك الحالي على الانتهاكات الجسيمة لما قبل 1999 للاعتراض على اعتذار الملك يمكن التحجج به كذلك للاعتراض على اعتذار الوزير الأول مادام الوزير الأول الحالي نفسه ليست له مسؤولية في انتهاكات الماضي.●● خلاصة القول، إن الاعتذار الرسمي للدولة لن يكون جديا ومسؤولا إلا إذا تم من طرف الملك. وإذا تم هذا الاعتذار من طرف الوزير الأول كما طرح ذلك من طرف هيئة الإنصاف والمصالحة فسيكون ذلك مجرد اعتذار للوزير الأول أو للوزارة الأولى وليس اعتذارا للدولة.●● تبقى ضرورة الجواب على سؤال آخر. هل الاعتذار الرسمي للدولة في شخص الملك يكفي لطي ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتبطة بالقمع السياسي؟طبعا لا، لأن المعالجة الحقوقية والديمقراطية السليمة لهذا الملف تقتضي وفقا لتصورنا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان خمس متطلبات أساسية:1) الكشف عن الحقيقة، كل الحقيقة بشأن كافة الانتهاكات الجسيمة وتحديد المسؤولية العامة مسؤولية الدولة وتشخيص مسؤولية كل مؤسسة وجهاز من مؤسسات وأجهزة الدولة والمسؤوليات الفردية بشأن الانتهاكات الجسيمة.2) المساءلة وعدم الإفلات من العقاب بالنسبة للمسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.3) الإنصاف وهو ما يتطلب جبر الأضرار الفردية (التعويض المادي والعلاج الطبي والإدماج الاجتماعي) والجماعية (بالنسبة للمجموعات والمناطق التي عانت بشكل فظيع من الانتهاكات الجسيمة) والمجتمعية (حفظ الذاكرة والاعتذار الرسمي للدولة).4) اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة مستقبلا مما يستوجب وضع أسس بناء دولة الحق والقانون بدءا بإقرار دستور ديمقراطي في طريق بلورته ومضمونه وأسلوب المصادقة عليه عبر استفتاء حر ونزيه.5) المعالجة الموازية للانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالقمع السياسي والانتهاكات الجسيمة الناتجة عن الجرائم الاقتصادية: الرشوة، نهب وتبذير المال العام، منح الامتيازات لكبار الأعيان ومختلف أصناف الفساد الاقتصادي. إن ضرورة هذه المقاربة تنبع من جهة، من كون العديد من المسؤولين الكبار عن الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالقمع السياسي هم في ذات الوقت المسؤولين عن الجرائم الاقتصادية والمستفيدين من نهب المال العام، ومن جهة أخرى من كونها ستمكن عبر استرجاع الأموال المنهوبة من طرف المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة من تمويل صندوق تعويض الضحايا بدل اللجوء إلى الميزانية العامة، وإثقال كاهل الشعب بالضرائب للتعويض عن انتهاكات كان هو الضحية الأولى لها.●● فكرة أخيرة حول جدوى الاعتذار الرسمي للدولة.تعيش بلادنا منذ فاتح ماي الأخير حملة جديدة من القمع التعسفي باسم “حماية المقدسات” أدت إلى اعتقال ومحاكمة وإدانة سبعة مناضلين بآكدير والقصر الكبير، كلهم أعضاء بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، كما أدت إلى اعتقال 10 مناضلين ديمقراطيين ببني ملال، أغلبهم أعضاء في الجمعية (ومن ضمنهم الأخ محمد بوكرين عضو الجمعية وعضو المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف والذي يقبع من جديد داخل السجن) ستبدأ محاكمتهم يوم 11 يونيه.وتحتضن السجون المغربية وأحيانا منذ ما يقرب من 25 سنة العديد من المعتقلين السياسيين ضحايا انتهاك حقوق الإنسان منهم إسلاميين أصوليين، ومنهم نشطاء صحراويين، ومنهم طلبة.إن أي اعتذار ومهما كانت صيغته لن يكون له أي جدوى في ظل استمرار الاعتقال السياسي وما دام هنالك معتقلا سياسيا واحدا في المغرب. وإذا أرادت السلطة الحاكمة أن تعطي مدلولا حقوقيا وسياسيا لمفهوم الاعتذار الرسمي والعلني للدولة فعليها أولا إخلاء السجون من كافة المعتقلين السياسيين دون استثناء. الرباط في 09 يونيو 2007مسؤول في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

    المصدر: عبد الحميد أمين نشر في أسيف

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بمناسبة مرور 80 سنة على تأسيسه.. إصدار مميز يروي تاريخ المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف الدورة السادسة لـ«أيام التصوير الفوتوغرافي» وتحتفل بالفن الفرنسي والإيطالي

    29 سبتمبر، 2026

    «أحسن باتيسي» يجمع النجوم والهواة في موسم جديد بلمسة مغربية مميزة

    29 سبتمبر، 2026

    المغرب يشارك في الدورة الخريفية للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا: خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الدولي

    29 سبتمبر، 2026

    المحاكم تستقبل صناديق الاقتراع ليوم 23 شتنبر

    29 سبتمبر، 2026

    عمليات أمنية متزامنة تسقط بأربعة مروجين للكوكايين بإمزورن

    29 سبتمبر، 2026

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter