في مؤشر جديد على الخلل الذي تعرفه منظومة الصحة العمومية للمملكة توفي أول أمس السبت رضيع غير مكتمل النمو، بعد أن لم ينجح والده في الحصول على حاضنة له بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، وأوضح والد الرضيع في تصريح لـ»المساء» أن رضيعه توفي بإحدى المصحات الخاصة التي نقل إليها متأخرا بعد أن سدت في وجهه جميع أبواب المستشفيات العمومية والجمعيات الخيرية التي تعمل في مجال رعاية الخدج والعناية بهم.
وأكد المصدر ذاته أنه واجه معاناة حقيقية وهو يتنقل بين مستشفيات الأطفال والجمعيات الخيرية من أجل إنقاذ التوأم الذي رزق به دون جدوى، بدعوى عدم وجود حضانات فارغة لاستقبال رضيعيه، مضيفا أن التأخر في وضعهما في الحضانة كان بسبب ضخامة تكلفة الحضانات بالمصحات الخاصة التي لا يستطيع تحملها رغم توفره على تغطية صحية، خاصة أن المصحة طلبت منه وقبل استقبال الرضيعين شيكا كضمان بمبلغ مليوني سنتيم رغم أنه لا يتوفر على دفتر شيكات، وهو ما اضطره إلى الاستعانة بشيك أحد أقاربه من أجل إنقاذ رضيعيه. وذكر والد الرضيع المتوفى أن متاعبه بدأت بعد أن أحست زوجته بآلام اضطر معها إلى نقلها إلى مستشفى سيدي عثمان بالدار البيضاء يوم الأربعاء الماضي الذي منحها أطباؤه رسالة بضرورة نقلها على وجه السرعة إلى ابن رشد، الذي وضعت به توأما غير مكتمل النمو يوم الخميس، مضيفا أن الأطباء طلبوا منه نقل التوأم إلى الحضانة بسبب افتقار مستشفى ابن رشد للعدد الكافي من هذه الحضانات.
وأشار المصدر ذاته إلى أنه انطلق على وجه السرعة إلى مصحة الضمان الاجتماعي الحي الحسني، كما زار جمعية قطرة الحليب خمس مرات متتالية ومستشفى الأطفال الهاروشي دون جدوى، موضحا أن الأطباء الذين أشرفوا على ولادة رضيعيه أخبروه أنهما في حالة خطر، ويمكن أن يموتوا في أية لحظة وهو ما دفعه إلى التوجه إلى إحدى المصحات الخاصة التي طلبت منه مبلغا كبيرا من أجل استشفاء الرضيعين. وطالب والد الطفلين وزارة الصحة بتحمل مسؤوليتها في توفير الحضانة الخاصة لرضيعه الثاني الذي مازال على قيد الحياة بعد أن فارق الأول الحياة وتم دفنه يوم أول أمس السبت بالدار البيضاء.

