يعيش قلب هجوم فريق الرجاء البيضاوي سابقا وضعية صعبة جسديا ونفسيا وماديا .. بعدما تمت عملية بتر أصابعه في مرحلة أولى ، ثم قدمه في مرحلة ثانية عقب انتشار المرض .
وخلال زيارة لبيت هداف الرجاء خلال الثمانينيات ، القادم من فريق نجم الشباب البيضاوي ، وهو السكن المتواجد بتجزئة المشروع بالحي المحمدي ، وجدنا هذا اللاعب الذي كان يتمتع ببنية جسمانية قوية ، ويهابه حراس المرمى وخطوط الدفاع ، ممدا على فراشه ، لا يقوى على الوقوف ، يبكي حظه التعس ، ويئن في صمت من شدة الألم ، وبعد تنهيدة طويلة قال : « مرحبا بما قسمه الله لي « . واستمر في صمته يستمع لبعض الزملاء الذين برمجوا زيارة خاصة لهذا اللاعب الذي بلل بالأمس قميص الرجاء ، واليوم يبلل عينيه بالدموع .
عندما سألناه عن زيارة أصدقاء الأمس من اللاعبين القدامى ، أجاب بالنفي بحركة رأسية ، وانخرط في صمته المعتاد ، وقسمات وجهه تتأسف على جمعية قدماء لاعبي الرجاء التي أجهضت في مهدها لأسباب غامضة .
عبد الله عموش اللاعب الدولي السابق ، الذي سجل أهدافا رائعة في أكثر من ديربي ، وزرع الأفراح بالمدرجات ، وتغنت باسمه حناجر الجماهير ، التصق بعد اعتزاله بالقلعة الخضراء ، واشتغل مؤطرا داخل مدرسة الرجاء ، يسهر على تكوين الفئات الصغرى ، والآن ، يعيش وضعا هشا ، حيث أصبح عاجزا عن ممارسة مهمة التأطير، منزويا في زاوية من بيته ، يكتفي بالتفرج على المباريات على شاشة التلفاز ، ينتظر زيارة لاعب أو مسير قد تحدث ، وقد لا تحدث .
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

